إطلاق سراح معتقلي مظاهرة حيفا التي طالبت بوقف مجازر غزة

حيفا

ناهد درباس

ناهد درباس
28 مايو 2024   |  آخر تحديث: 29 مايو 2024 - 08:21 (توقيت القدس)
إطلاق سراح معتقلي تظاهرة حيفا المنددة بمجزرة رفح
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- محكمة الصلح في حيفا أطلقت سراح تسعة معتقلين اعتقلوا خلال مظاهرة ضد المجزرة في رفح، بشروط تضمنت الحبس المنزلي لأربعة وإطلاق سراح الخمسة الآخرين دون شروط مسبقة.
- المحامي عدي منصور من مركز عدالة دافع عن المعتقلين، مؤكدًا على سلمية المظاهرة وشرعية التعبير عن رفض الحرب على غزة، وانتقد الاعتقالات العنيفة وغير القانونية من قبل الشرطة.
- الفنانة رنا بشارة، واحدة من المعتقلات، وصفت الاعتقال بالوحشي والعنيف، مشيرة إلى تعرضها للضرب والإهانة، بينما أكد مركز "عدالة" على أهمية توثيق الاعتداءات لاستخدامها في المرافعات القانونية.

أطلقت محكمة الصلح في مدينة حيفا، اليوم الثلاثاء، سراح تسعة معتقلين من مظاهرة حيفا مساء أمس، التي خرجت تنديداً بالمجزرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي أول أمس في رفح، وراح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين.

وقررت المحكمة أولاً الإفراج عن أربعة من المعتقلين بشروط مقيدة بالحبس المنزلي والإبعاد عن حيفا، بينما أطلقت بعد ذلك سراح خمسة آخرين ظهر اليوم.

وقال المحامي عدي منصور، من مركز عدالة، الموكل بالترافع عن المعتقلين لـ"العربي الجديد"، "انتهت الآن جلسة المحكمة بخصوص تمديد اعتقال خمسة من المعتقلين، نحن نجحنا في أن نحصل على قرار يفرج عن جميع المعتقلين فقط بشرط الحضور إلى التحقيق". وأوضح منصور أن مظاهرة حيفا في الأمس "قانونية شرعية ضد حرب الإبادة بغزة، خاصة ضد مجزرة رفح، الاعتقالات كانت عنيفة جداً، لذلك طلبنا بكل الملفات أن يتم تحويلها إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة".

وتابع في هذا السياق: "يلاحظ في مظاهرة حيفا منع الشعارات مثل أنقذوا غزة، ولتتوقف المجازر"، مضيفاً أنه على المستوى القانوني، فإن "كل الاعتقالات غير قانونية لأن المظاهرة قانونية، وحتى لو كانت غير قانونية فإن استخدام العنف بالمظاهرة هو غير قانوني، وفكرة الاعتقال مرفوضة لأن المظاهرة سلمية، ولم يكن هناك أي عنف من المتظاهرين، على العكس العنف الوحيد كان من الشرطة".

ونبه إلى أن شرطة الاحتلال دققت كثيراً على لافتة تطالب بتحرير جثمان الشهيد وليد دقة.

من جهتها، قالت الفنانة رنا بشارة التي تم إطلاق سراحها اليوم، وأصيبت في يدها خلال مظاهرة حيفا أمس، إثر اعتداء الشرطة عليها إن "الاعتقال كان وحشياً جداً وعنيفاً".

وأضافت بشارة أنها حملت لافتة تطالب بتحرير جثمان الأسير الشهيد وليد دقة، وبعد 3 دقائق تم الاعتداء عليها بطريقة وحشية، وقامت شرطة الاحتلال بأخذ اللافتة وكسرها. وتابعت: "قامت الشرطة بإحاطتي، وجرى سحبي إلى سيارة الشرطة وهناك تم الضرب والاعتداء علي بشكل وحشي، عندي إصابة بيدي بسبب ضرب الشرطي يدي بأداة معدنية".

وقالت بشارة إنه جرى استقبال المعتقلين في محطة الشرطة بشكل مهين، وتم توجيه كلمات بذيئة وإهانات إلى النساء بكلمات لا توصف.

وأفاد مركز "عدالة" الذي ترافع عن جميع المعتقلات والمعتقلين هذا الصباح، أن هذه القضية "تؤكد السياسة المتبعة من الشرطة بالترهيب ومحاولاتها المستمرة للقمع العنيف لأي نشاط سياسي يخرج في إطار تعبير الجماهير الفلسطينية في الداخل لرفضه للعدوان المستمر على أهل قطاع غزة. وأن فيديوهات اليوم كانت أحد الأسباب للنجاح القانوني".

شرطة الاحتلال الإسرائيلي تقمع تظاهرة في حيفا تندد بالمجازر الإسرائيلية على قطاع غزة

 وأضاف مركز عدالة: "لذا يوصي المركز جميع أبناء شعبنا بتوثيق الاعتداءات والاعتقالات في جميع الأنشطة السياسية من أجل استخدامها في المرافعات القادمة، إذ إن النجاح بإخراج الجميع من المعتقل كان مرتبطاً بشكل وثيق ومباشر بهذه التوثيقات المهمة التي أنهت الملف بتأثير عكسي أفضى إلى توصية القاضية بفتح تحقيق ضد الشرطة في كل ملف اعتقال بدلاً من موافقتها على طلب الشرطة بالتمديد للمعتقلين".

ومساء أول أمس، استشهد 45 فلسطينياً وأصيب عشرات، أغلبهم أطفال ونساء، في قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة تل السلطان شمال غرب رفح، رغم أنها كانت ضمن المناطق التي زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنها "آمنة ويمكن النزوح إليها". ولاقت المجزرة الجديدة في رفح إدانات فلسطينية واسعة، علماً أنه منذ بدء العدوان على غزّة عمل الاحتلال على توجيه الفلسطينيين إلى مناطق يصنفها آمنة، لكن النازحين لا يسلمون من القصف والتجويع في القطاع الذي لم يعد فيه أي مكان آمن بإقرار الأمم المتحدة نفسها.

وجاءت مظاهرة حيفا بعد فترة توقف طويلة، بسبب منع سلطات الاحتلال خروج أي مظاهرات ضد الحرب على غزّة في الداخل الفلسطيني.

ذات صلة

الصورة
أمير قطر خلال توزيع جائزتين بمنتدى الدوحة، 6 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)

سياسة

افتتح أمس السبت في الدوحة، منتدى الدوحة بنسخته الـ23، والذي يستمر يومين، وناقش أمس تحديات عدة يمرّ بها العالم وسط غياب العدالة والمساءلة.
الصورة
بؤرة استيطانية جديدة جنوبي الخليل، 9 نوفمبر 2025 (فرانس برس)

سياسة

تمكن مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، بعد محاولات متواصلة استمرت نحو أسبوع، من تثبيت بؤرة استيطانية على أراضٍ فلسطينية في منطقة خلة النتش، شرقي الخليل.
الصورة
مناصرون للفلسطينيين يحتجون على المشاركة الإسرائيلية خلال افتتاح يوروفيجن 2025 في مدينة بازل (ستيفان فيرموث/ فرانس برس)

منوعات

أعلن اتحاد البثّ الأوروبي، الخميس، السماح لإسرائيل بالمشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2026، في قرار فجّر موجة اعتراضات واسعة.
الصورة
الشاب أويس بيتللو على سرير المستشفى بعد تعرضه لاعتداء وحشي من المستوطنين، 4 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)

سياسة

روى الفلسطيني أويس بيتللو (18 عاماً) ابن بلدة خربثا بني حارث، غربي رام الله وسط الضفة، لـ"العربي الجديد" تفاصيل تعرضه لاعتداء وحشي من قبل المستوطنين.