إسرائيل تستغل الحرب على غزة لتمرير مخططات الاستيطان في القدس المحتلة

إسرائيل تستغل الحرب على غزة لتمرير مخططات الاستيطان في القدس المحتلة

12 فبراير 2024
تتقدم المخططات الاستيطانية على نحو استثنائي وتحصل على مصادقات سريعة (فرانس برس)
+ الخط -

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مشاريعها الرامية إلى تعزيز الاستيطان في أحياء القدس الشرقية، وتوغّلت منذ بداية الحرب بأربعة منها، بحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الاثنين وأمس الأحد، مما يشي بأنها تستغل الانشغال الفلسطيني والعالمي في الحرب على غزة وتداعياتها، لتمرير مخططاتها الاستيطانية بإجراءات سريعة.

وذكرت الصحيفة، الأحد، أن حكومة الاحتلال تعمل على إقامة حي استيطاني يشمل 650 وحدة استيطانية، سيحمل اسم "نوفي راحيل"، على مرمى أمتار قليلة من بيوت سكان أم طوبا، جنوب شرق القدس.

وأوضحت الصحيفة، الاثنين، أنه بعد يومين فقط من عملية "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صدّقت اللجنة اللوائية في القدس المحتلة على خطة لتوسيع الاستيطان عبر إقامة حي يهودي جديد يحمل اسم "كدمات تسيون"، داخل حي رأس العمود.

وتتضمن الخطة ملحقاً أمنياً يشمل تعليمات خاصة بوضع سياج في المنطقة، كما يتحدث عن طريق لمركبات مدرعة وزرع كاميرات أمنية قادرة على التعرف إلى الوجوه.

 وأوضحت الصحيفة أن "هذه كانت البداية فقط، وفق ما يا يتبيّن الآن، وأنه منذ 7 من أكتوبر، تبذل إسرائيل كل ما في وسعها، من أجل التقدّم بإقامة أحياء يهودية داخل المناطق الفلسطينية في القدس، وبالتالي تتخذ خطوات لم تتخذ مثلها منذ 1967".

وزارة القضاء الإسرائيلية ذراع أساسية في مشاريع الاستيطان

وأضافت الصحيفة أن وزارة القضاء، التي يرأسها الوزير ياريف ليفين، هي جهة أساسية في مشاريع الاستيطان هذه.
 
وتابعت: "منذ 1969 كان هناك على ما يبدو تقسيم واضح شرقي القدس، وقامت الدولة بالأساس من خلال وزارة الإسكان في البناء على الخضراء حول الأحياء الفلسطينية في القدس، فبنيت الأحياء الاستيطانية الضخمة جيلا وبسكات زيف وراموت وغيرها، ولكن يبدو أن هذا التقسيم لم يعد سارياً في السنوات الأخيرة".

وقالت الصحيفة بأن منظمات الاستيطان ومن بينها "إلعاد" و"عطيرت كيهانيم"، عملت بشكل مستقل وبدعم من الدولة، وكانت مسؤولة عن إقامة المستوطنات داخل الأحياء الفلسطينية وهكذا أقيمت مستوطنات في الحي الإسلامي، وسلوان، والشيخ جراح، وغيرها.

ولفتت إلى أن إسرائيل تعمل في السنوات الأخيرة، وبشكل خاص في الأشهر الأخيرة، من خلال عدة أذرع، وبالأساس من خلال الوصي العام في وزارة القضاء، سلطة تسجيل الأراضي في ذات الوزارة، إلى جانب شركات خاصة يديرها نشطاء معروفون في مجال الاستيطان، من أجل إقامة أحياء كبيرة تشمل كل منها مئات الوحدات الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية.

وأقيمت حتى الآن أربعة أحياء من هذا النوع وهي "جفعات شاكيد" في بيت صفافا، و"كيدمات تسيون" في رأس العمود، وحي استيطاني في أم ليسون، والآن "نوفي راحيل" في أم طوبا.

 ونقلت الصحيفة عن منظمات، تواكب موضوع البناء في المستوطنات بما في ذلك هذه الأحياء الأربعة التي تشمل نحو 3 آلاف وحدة استيطانية في شرقي القدس، قولها إن هذه المخططات تتقدّم على نحو استثنائي، وتحصل على مصادقات سريعة من لجان التخطيط وخاصة منذ بداية الحرب الحالية.

 وأشارت معطيات صادرة عن جمعيتي "عير عميم" و "بماكوم" إلى أنه، منذ 7 أكتوبر، قدّمت لجان التخطيط الإسرائيلية 17 خطة تفصيلية لاستيطان اليهود في القدس، بما يعادل 8434 وحدة استيطانية.