أردنيون يهتفون أمام سفارة الاحتلال بوقف الجسر البري

05 ابريل 2024
من تظاهرة في عمان قرب السفارة الإسرائيلية في 28 مارس الماضي (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- آلاف الأردنيين يتجمعون لليوم الثاني عشر على التوالي قرب سفارة إسرائيل في عمّان، مطالبين بإلغاء اتفاقيات وادي عربة والغاز وإغلاق السفارة، تنديداً بالإبادة الجماعية في غزة.
- المتظاهرون ينتقدون موقف الأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية تجاه الأحداث في غزة، ويؤكدون على سلمية حراكهم الداعم للمقاومة الفلسطينية ويطالبون بالإفراج عن معتقلي الحراك.
- لجنة الحريات وحقوق الإنسان بنقابة المحامين الأردنيين تدين اعتقال محامين مشاركين في الاحتجاجات وتطالب بإخلاء سبيلهم، مستنكرة مخالفة الاعتقالات للقانون والدستور الذي يكفل حق التظاهر السلمي.

احتشد آلاف الأردنيين لليوم الثاني عشر على التوالي في ساحة مسجد الكالوتي، قرب سفارة الاحتلال الإسرائيلي بمنطقة الرابية، غربي العاصمة عمّان، ضمن فعاليات "حصار سفارة دولة الاحتلال الإسرائيلي"، وسط حضور أمني مكثف، تنديداً بالإبادة الجماعية التي يتعرّض لها قطاع غزة على يد قوات الاحتلال. ودعا المشاركون، الذين تجمّعوا بعد صلاة التراويح، الحكومة الأردنية إلى إلغاء اتفاقيتي وادي عربة والغاز، ووقف الجسر البري الذي ينقل بضائع من دول خليجية باتجاه دولة الاحتلال عبر الأراضي الأردنية، ومنع تصدير الخضار من الأردن إلى دولة الاحتلال، مطالبين بإغلاق سفارة إسرائيل في العاصمة عمان.

واستهجن المشاركون موقف الأنظمة العربية من الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الغزيون، كما هاجموا السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بسبب التنسيق مع دولة الاحتلال، ونددوا باستمرار إغلاق معبر رفح وشح المساعدات التي تصل إلى القطاع وخاصة المناطق الشمالية. وهتف المشاركون للمقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها وقادتها، وحيوا صمود الشعب الفلسطيني على أرضه رغم وحشية العدوان، كما أكدوا على سلمية حراكهم الداعم لقطاع غزة والذي يستهدف الاحتلال وجرائمه، مطالبين في الوقت ذاته بالإفراج عن جميع معتقلي الحراك. وندد المشاركون بالدعم العسكري والسياسي والاقتصادي الأميركي غير المحدود لدولة الاحتلال في جرائم الإبادة التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدين في السياق ذاته أن الولايات المتحدة شريكة بكل جرائم دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وطالب المتظاهرون بالإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي المناصر لغزة، مؤكدين أنّ التضامن مع غزة والحراك الشعبي الواسع هو عنوان قوة للدولة وتعزيز لمواقفها. من جانبها، أدانت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في نقابة المحامين الأردنيين إقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال المحامي بلال داغر والمحامي المتدرب فراس سكجها، الخميس الماضي، قائلة إن عملية الاعتقال جاءت خلال مشاركتهما كأعضاء فاعلين في لجنة الحريات النقابية وأثناء قيامهما بدورهما في إسناد ودعم المتظاهرين ضد جرائم الإبادة الجماعية في غزة وكفريق رصد. وقالت اللجنة في تصريح صحافي، الخميس، إنها تابعت الشكوى المقدمة بمواجهتهما لدى مدعي عام عمان، وقد تم إخلاء سبيلهما بالكفالة يوم الاثنين الموافق 1 إبريل/نيسان 2024. وأشارت اللجنة إلى إعادة المحاميين إلى المحافظ، يوم أول أمس الأربعاء، ليصدر قرارا بتوقيفهما دون مبرر قانوني.

واستنكرت لجنة الحريات وحقوق الانسان لدى نقابة المحامين اصدار أمر الإعادة إلى المحافظ في حقّهما وحقّ جميع من تم اعتقالهم على خلفية المظاهرات، مشيرة إلى أن الإصرار على توقيفهم يمسّ الحقوق والحريات العامة. وأكدت اللجنة أن هذه الاعتقالات مخالفة للقانون والدستور، الذي كفل حق التظاهر السلمي، ولا سيّما أن المحاميين كانا يقومان بدورهما الحقوقي على سبيل التطوع وكنشطاء نقابيين، داعية الجهات المعنية إلى اخلاء سبيلهما إلى جانب باقي الموقوفين إداريا على ذمة الاحتجاجات على جرائم الابادة في غزة.