أربيل تعلن إحباط مخطط لتنفيذ اعتداءات إرهابية تورط بها حزب "العمال الكردستاني"

26 أكتوبر 2020
الصورة
إحباط العمليات الإرهابية يعزز المخاوف التركية بالإقليم (شوان محمد/ فرانس برس)
+ الخط -

أعلن مجلس أمن إقليم كردستان العراق، أعلى جهة أمنية في الإقليم، الذي يتمتع بحكم شبه مستقل عن بغداد منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على مجاميع إرهابية، قال إنها خططت لشن هجمات تخريبية داخل الإقليم، بينها هجمات تستهدف دبلوماسيين وقنصليات ورجال أعمال.
وبحسب بيان بثته وسائل إعلام كردية مرتبطة بحكومة الإقليم، فإن قوات الأمن أفشلت خلال الأيام الماضية مجموعة من الهجمات التخريبية، وتم اعتقال مجموعة أشخاص لديهم علاقات مع حزب "العمال الكردستاني".
البيان أضاف أنه تم إفشال خطتين تخريبيتين لهؤلاء، واحدة تم التخطيط لها من قبل "العمال الكردستاني"، وتم ذلك بالتنسيق بين قوات الأمن والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب، مبيناً أن المقبوض عليهم خططوا لشن عمليات تخريبية، ولهم علاقة مع أشخاص من خارج العراق، عدد منهم يقيم بالدول الأوروبية، حيث تم توجيههم من قبل هؤلاء في الخارج.
ولفت البيان إلى أنه تم تحذير الأشخاص والجهات التي كانت هدفاً لهذه الهجمات، وتم إبلاغهم واتخاذ الإجراءات لحمايتهم، وهم من الدبلوماسيين وأصحاب رؤوس الأموال ممن يتواجدون في إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أنه بعد التحقيق والمتابعة الدقيقة قامت قوات الأمن والشرطة باعتقال مجموعة لها علاقة بهذه الأعمال.
وأوضح بيان مجلس أمن إقليم كردستان أن عمليات الاعتقال جرت بالتعاون مع الشرطة الدولية (الإنتربول)، مضيفاً أن العملية الأولى شهدت اعتقال 12 متهماً لهم علاقة بحزب "العمال الكردستاني"، كما تم اعتقال أشخاص آخرين متورطين، ممن يقيمون في عدد من الدول الأوروبية، خططوا للهجوم على مجموعة قنصليات واغتيال مجموعة من الدبلوماسيين داخل القنصليات، إضافة إلى الهجوم على شركات خاصة تعمل في إقليم كردستان العراق، وفق البيان.

وأشار إلى أن هذه المجموعة خططت أيضاً للهجوم على شركات وماركات عالمية لدول غربية في إقليم كردستان العراق، مردفاً أنهم، وبعد المتابعة لمدة أربعة أشهر من قبل قوات الأمن، تمكنوا من إفشال هذه المخططات، وحفظ أرواح المستهدفين، حيث تم اعتقال مجموعة أشخاص، من بينهم سوريين.
وتابع البيان أنه وبعد أكثر من سنة من المتابعة في عملية أخرى، تم اعتقال 8 عراقيين، كانوا يهدفون إلى اغتيال أحد محافظي إقليم كردستان العراق، وقاموا بأعمال عنف وخططوا للعبث بالأمن في الإقليم وفي محافظة دهوك بشكل خاص.
 أما العملية الثالثة فجاءت بعد متابعة واسعة من قبل قوات مكافحة الإرهاب لأكثر من سنة، استطاعت خلالها اعتقال 7 متهمين عراقيين.
وأكد البيان أن هناك متابعة مستمرة من أجل اعتقال متهمين آخرين، بعضهم يعد جزءاً من شبكة تم تأسيسها منذ سنوات، تهدف لجمع معلومات استخبارية وعسكرية عن مؤسسات إقليم كردستان العراق والمسؤولين فيها، مشيراً إلى أنهم خططوا لاغتيال مسؤول أمني كبير وقاض، كما قاموا بتبادل معلومات مع جهات أخرى من ضمنها حزب "العمال الكردستاني".
البيان أردف بأنه تم إبلاغ الحكومات الأجنبية والمؤسسات والأجهزة المخابراتية المختصة بالمعلومات التي حصل عليها مجلس أمن إقليم كردستان العراق حتى الآن، مشدداً على أن هذه العمليات تظهر التهديد المستمر للسلام والأمن في الإقليم، وأن قوات الأمن تقوم بدورها ولا تسمح بالعبث بالأمن والسلام.

في السياق ذاته، قال مسؤول في أربيل لـ"العربي الجديد"، اشترط عدم ذكر اسمه، إن "الشبكة الإرهابية التابعة لحزب العمال الكردستاني كانت تستهدف عدة شخصيات في الإقليم، وجرى الحصول على معلومات وأدلة توضح تجنيدهم عراقيين أكرادا لتنفيذ العمليات"، مبينا أن "قسما من العمليات الإرهابية المخطط لها كانت ذات طابع انتقامي من موقف الإقليم الأخير بشأن العمليات العسكرية التركية التي تسبب بها أساسا وجود الحزب داخل الإقليم".
كما كشف أن عدد من تم اعتقالهم لغاية الآن أكثر من 100 شخص بين متورط أساسي ومتعاون بتلك المخططات.
وبخصوص ذلك، قال الخبير بالشأن العراقي، أحمد الحمداني، إن "الكشف يعتبر الأول من نوعه، ويمكن اعتباره أيضا حرق كل فرص التقارب أو التفاهم بين مسلحي حزب العمال الكردستاني وحكومة الإقليم في أربيل"، مضيفاً في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "الجهد ونوع المخطط قد يجعلان القول إن الإقليم تعاون مع دول أخرى مثل تركيا في الكشف عن المخطط أمر مقبول أو قريب من الواقع".
ولفت إلى أن تورط "العمال الكردستاني" بمخطط استهداف دبلوماسيين يعزز من الموقف التركي بضرورة مواجهة الحزب كجماعة إرهابية، وأيضا بالنسبة لبغداد التي سبق أن اعتبرت وجوده في أراضيها أنه مليشيا أجنبية غير شرعية، متوقعا أن يكون هناك تفاهم تركي عراقي بالنهاية حيال مواجهة خطر الحزب المتصاعد على أمن البلدين.

المساهمون