أبرز الشركات الأميركية تقرر الانسحاب من العراق بسبب هجمات الكاتيوشا

أبرز الشركات العسكرية الأميركية تقرر الانسحاب من العراق بسبب هجمات الكاتيوشا

11 مايو 2021
الصورة
يمثّل موظفو "لوكهيد مارتن" العمود الفقري لبرنامج طائرات الـ"أف 16" العراقية (الأناضول)
+ الخط -

أعلنت شركة "لوكهيد مارتن"، إحدى أهم الشركات العسكرية الأميركية العاملة في العراق، اليوم الثلاثاء، البدء بعملية سحب موظفيها الموجودين في قاعدة "بلد"، الجوية شمالي البلاد.

ويأتي انسحاب الشركة الأميركية على خلفية استمرار الهجمات الصاروخية، التي تنفذها فصائل مسلحة وتصنفها واشنطن على أنها موالية لإيران، على القاعدة التي تتواجد فيها الشركة ضمن عقد مع وزارة الدفاع العراقية لصيانة طائرات الـ"أف 16" العراقية. 

ونقل موقع تلفزيون "الحرة" الأميركي عن مسؤول الاتصالات في الشركة، جوزيف لاماركا جونيور، قوله إنه "بالتنسيق مع الحكومة الأميركية ومع اعتبار سلامة الموظفين على رأس أولوياتنا، تقوم (لوكهيد مارتن) بنقل فريق "أف-16" الذي يتخذ من العراق مقراً له"، من دون أن يكشف عدد الموظفين الذين يتم سحبهم. 

ويؤكد مسؤولون عراقيون أن الشركة التي يعمل موظفوها البالغ عددهم نحو 80 شخصاً في قاعدة "بلد"، الجوية الواقعة على بعد نحو 100 كم شمالي العراق ضمن محافظة صلاح الدين، يمثلون العمود الفقري لبرنامج طائرات الـ"أف 16" العراقية، وسيؤدي انسحابهم إلى ضرر بالغ في برنامج السرب الأحد من المقاتلات العراقية، بما يؤثر على جهود الحرب على الإرهاب. 

وتعرضت القاعدة، خلال الأسبوعين الماضيين، لهجومين صاروخيين سبقتهما عملية قصف مماثلة مطلع الشهر الماضي بستة صواريخ كاتيوشا أسفرت جميعها عن أضرار مادية فقط في القاعدة أحدها في الجزء المخصص لإقامة الموظفين والعاملين الأجانب في الشركة، لكن هجوماً في العشرين من فبراير/ شباط الماضي على القاعدة ذاتها تسبب بإصابة أحد المتعاقدين الأجانب. 

كما تزامن القصف مع تهديدات لزعيم مليشيا "عصائب أهل الحق"، قيس الخزعلي، أحد أبرز الفصائل الحليفة لإيران، قال فيها إن ما أسماها "فصائل المقاومة الإسلامية"، لديها "العدد الكافي من الرجال والأسلحة النوعية، ما تستطيع به استهداف كل الوجود الأميركي في أي مكان على أرض العراق، بما لا يُبقي ولو جندياً أميركياً واحداً بمأمن من أن تصله أسلحة المقاومة".  

السبت الماضي، زار وفد أمني عراقي رفيع برئاسة مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، برفقة عدد من المسؤولين الأمنيين الكبار، قاعدة بلد الجوية، واطلعوا على وضعها الأمني والتقوا بموظفي الشركة، في محاولة على ما يبدو لثنيها عن الانسحاب.

وأكد الأعرجي، في بيان، أن "الحديث عن وجود قوات أجنبية قتالية في قاعدة بلد الجوية غير دقيق، بل هناك شركات أجنبية مدنية تعمل على تدريب العراقيين في مجال صيانة الطائرات، وهي موجودة وفق عقود رسمية مع العراق".

وشدد على أنه "يجب أن ندعم وجود هذه القاعدة، لمواصلة جهود محاربة تنظيم داعش، وعلينا دعم الأجهزة الأمنية بكافة صنوفها، للحفاظ على الأمن الداخلي وتعزيز مكانة العراق داخلياً وخارجياً".

وأشار البيان إلى أن "الأعرجي التقى بالشركات الأجنبية العاملة في قاعدة بلد الجوية"، مؤكداً أن "هذه الشركات تقدم الخدمة للجانب العراقي، وهي تعمل وفق عقود رسمية عراقية". 

وتعليقاً على قرار الشركة الأميركية بالانسحاب وأبرز ما كانت تقوم به، قال ضابط في سلاح الجو العراقي، إن الشركة كانت تتولى عملية إدامة كاملة للمقاتلات العراقية، بما فيها تلقيم الذخيرة وإعداد برامج الطيارين وتنزيل إحداثيات الأهداف وخطوط الطلعات الجوية ومساراتها. 

وأضاف أن العراق لا يمتلك كوادر صيانة وتشغيل كاملة لطائرات الـ"أف 16"، وخروج الشركة يعني مشكلة حقيقية".

وأوضح لـ"العربي الجديد" أنه "لا يمكن الاعتماد على طائرات السوخوي الروسية، كونها أساسا تم شراؤها متعبة وغير مناسبة للجهد الجوي الذي يحتاجه العراق"، مشيراً إلى فشل جهود الحكومة في إقناع الشركة بالعدول عن قرارها لفشل وقفها إطلاق الصواريخ باتجاه القاعدة.

المساهمون