الحكومة الفلسطينية تثمن موقف الجزائر الرافض للتطبيع

22 سبتمبر 2020
الصورة
ملحم: الجزائر كانت دائماً سنداً لفلسطين (الأناضول)

أشادت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بموقف الجزائر تجاه اتفاقات التطبيع العربي مع إسرائيل، وتمسكها بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ومناوأة مساعي هرولة دول عربية نحو التطبيع مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ملحم إبراهيم، في برنامج "زوايا الأحداث" الذي تبثه الإذاعة الجزائرية، إن "فلسطين تقدر الموقف العظيم من بلد عظيم (الجزائر)، تتطلع إليه فلسطين في اللحظات الصعبة ليكون سنداً وداعماً للحق الفلسطيني، في زمن نرى فيه تهافت دول عربية للتطبيع لتسيء للأمن القومي العربي وتحدث اختراقاً فادحاً في جداره".

وذكر المسؤول الفلسطيني أن "الجزائر كانت دائما سنداً لفلسطين"، مشيداً بكثير من المواقف الجزائرية، خاصة احتضانها لدورة المجلس الوطني الفلسطيني الذي أعلن فيه عن تأسيس الدولة الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 1988، واستمرار دعمها المادي للسلطة الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني.

وأشار إبراهيم، في سياق آخر، إلى أن قرار الحكومة الفلسطينية التخلي عن الرئاسة الدورية للجامعة العربية من دون التنازل عن مقعدها، جاء رداً على التطبيع الذي خرج عن مبادئ قرارات المبادرة العربية للسلام، التي تؤكد عدم إقامة أي علاقة مع إسرائيل قبل أن تعترف بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكان المسؤول الفلسطيني يتحدث عن الموقف الذي أعلن عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأحد الماضي، والذي وصف اتفاقات التطبيع الأخيرة التي وقعتها دولتي الإمارات والبحرين مع إسرائيل برعاية أميركية في واشنطن، في 15 سبتمبر/ أيلول الجاري، "بالهرولة"، وأعلن أن الجزائر لن تكون أبداً طرفا في أي اتفاقات تطبيع.

وقال تبون "نلاحظ نوعاً من الهرولة نحو التطبيع، أولاً لن نشارك فيها ولا نباركها"، مضيفاً أن "القضية الفلسطينية عندنا (في الجزائر ) تبقى مقدسة، بالنسبة لنا (الدولة) وللشعب برمته،  وهي أم القضايا".

وشدد تبون على أن" الجزائر دولة وشعباً تعتبر أن القضية الفلسطينية هي أم القضايا، ولا حل لها إلا بقيام الدولة الفلسطينية في حدود 1967،  وعاصمتها القدس الشريف"، موضحاً أنه سيكرر هذا الموقف خلال تدخله أمام الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة الثلاثاء. 

وكان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري قد ثمّن مواقف الرئيس الجزائري، ونشر تغريدة جاء فيها "نثمن في حركة حماس تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول رفضه القاطع للتطبيع مع الاحتلال وتمسكه بدعم القضية الفلسطينية؛ وهذا تعبير عن أصالة الموقف الجزائري تجاه قضية فلسطين".

وثمّن الأمين العام للاتحاد العام للعلماء المسلمين هكذا مواقف، ونشر تغريدة قال فيها إن "الحكام العرب الذين يستمدون قوتهم من شعوبهم عبَّروا عن إرادة شعوبهم، ورفضوا التطبيع واعتبروا أن قضية فلسطين قضية مقدسة لا تُمس، أما الحكام الذين لا يعتمدون على شعوبهم فهم ينقادون وراء أسيادهم للمحافظة على كراسيهم وعروشهم".