"نيويورك تايمز": لم تكن هناك محاولة انقلاب في الأردن وإسرائيل تراقب عن كثب ما يجري

04 ابريل 2021
نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين بأن وسائل الإعلام قامت بتهويل الأمور (Getty)
+ الخط -

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها حول اعتقال شخصيات أردنية بارزة أمس السبت، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت تراقب عن كثب ما يجري داخل المملكة الهاشمية التي وقعت معها اتفاقية سلام في 1994، ولا سيما بعد الحديث عن إحباط محاولة انقلاب مزعومة تتورط فيها شخصيات مهمة.
وأوردت الصحيفة أن مكالمة جرت ليلة السبت بين مسؤولين أردنيين بارزين ونظرائهم في إسرائيل من الجيش والأمن الداخلي، وفق ما أكده مسؤول إسرائيلي، تحدث شريطة عدم كشف اسمه بالنظر لحساسية المواضيع الأمنية والدبلوماسية.
ووفق المسؤول ذاته، فإن المسؤولين الأردنيين قالوا لنظرائهم الإسرائيليين إنه لم يكن هناك أي محاولة انقلاب، وبأن الوضع تحت السيطرة، وبأن وسائل الإعلام قامت بتهويل الأمر، وذلك رغم تأكيدهم حدوث عمليات اعتقال.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن تل أبيب اعتبرت ما يجري ذا أهمية بالغة، وبأن المسؤولين المعنيين لا يستحضرون أي حدث مماثل في تاريخ الأردن.
من جانبه، قال لـ "نيويورك تايمز" السفير الإسرائيلي السابق في الأردن، عوديد عيران، إن الوضع في الأردن ورغم غموضه "إلا أنه يبدو لا يشكل أي تهديد بالنسبة للقيادة في الوقت الراهن"، مضيفا أن السلطات "تعاملت معه بسرعة وفعالية على ما يظهر".


وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد ذكرت أمس السبت أن السلطات الأردنية وضعت الأمير حمزة بن الحسين، تحت الإقامة الجبرية، إثر "مؤامرة معقدة لإطاحة الملك عبد الله الثاني".
ووفق الصحيفة الأميركية، فقد اعتقلت السلطات الأردنية، السبت، الأمير حمزة بن الحسين وزهاء 20 شخصاً آخرين، بعد ما وصفه مسؤولون بأنه تهديد لاستقرار البلاد.
وذكرت "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في الشرق الأوسط اطلع على الأحداث، أن الأمير حمزة بن الحسين، وُضع تحت الإقامة الجبرية في قصره في عمّان.


ومن النادر حدوث اعتقالات سياسية رفيعة المستوى في الأردن، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بحسب "بي بي سي"، التي ترى أن البلاد لديها وكالة استخبارات قوية تم منحها صلاحيات جديدة منذ جائحة فيروس كورونا، الأمر الذي أثار انتقادات من جماعات حقوق الإنسان.
وفي فيديو بثته "بي بي سي"، أعلن الأمير الأردني أن "الأجهزة الأمنية أبلغته بأنه قيد الإقامة الجبرية وطلبت منه عدم التواصل مع أحد".


وأضاف: "لست مسؤولاً عن أي عملية انقلاب، وشركة الاتصالات أبلغتني أنها ستقطع الإنترنت بناء على توجيهات أمنية"، مشدداً على أنه "لم يرتكب أي مخالفات ولم يكن طرفاً في أي مؤامرة".
وفي الفيديو الذي تم تصويره السبت، مضى الأمير الأردني قائلاً: "تلقيت زيارة من رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الأردنية صباح اليوم، أبلغني فيها أنه لا يسمح لي بالخروج والتواصل مع الناس أو لقائهم. لأنه في الاجتماعات التي كنت حاضراً فيها، أو على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالزيارات التي قمت بها، كانت هناك انتقادات للحكومة أو الملك".
وتابع: "أنا لست الشخص المسؤول عن انهيار الحكومة والفساد وعدم الكفاءة التي كانت سائدة في هيكلنا الحاكم منذ 15 إلى 20 عاماً وتزداد سوءاً... ولست مسؤولاً عن قلة إيمان الناس بمؤسساتهم.. لقد وصل الأمر إلى نقطة حيث لا يستطيع أحد التحدث أو التعبير عن رأي في أي شيء، من دون التعرض للتنمر والاعتقال والمضايقة والتهديد".

وكان رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، قد قال السبت إنه طُلب من الأمير حمزة بن الحسين التوقف عن أي تحركات وأنشطة توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره، مؤكداً في الوقت نفسه "عدم صحة ما نُشر من ادعاءات" حول اعتقاله. كذلك نفت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" أن يكون الأمير حمزة بن الحسين موقوفاً أو خاضعاً للإقامة الجبرية.

المساهمون