الكاظمي يمنع سفر قائد عسكري متّهم بقتل متظاهرين

19 سبتمبر 2020
الصورة
قتل وجرح عشرات المتظاهرين العراقيين (حسين فالح/فرانس برس)

وجّه رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، بمنع سفر قائد بارز بالجيش، لاتهامه بالتورط في عمليات قمع التظاهرات بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، والتي نتج عنها مقتل وإصابة العشرات، وذلك بعد ساعات من الكشف عن تقدمه بطلب سفر خارج العراق لغرض العلاج.

وجاء في بيان مقتضب للحكومة العراقية، أن رئيس الوزراء وجّه بمنع سفر الجنرال جميل الشمري خارج البلاد لاتهامه بملف قتل المتظاهرين.

عقب ذلك، قال المتحدث باسم مكتب الكاظمي، أحمد ملا طلال، في تغريدة له، إنّ "الكاظمي وجه بإصدار قرار منع سفر بحق الفريق جميل الشمري لتورطه بقضايا قتل المتظاهرين في الناصرية، وذلك على خلفية، منحه إجازة وهمية للعلاج خارج العراق".

 قرار الكاظمي جاء رداً، على قرار بمنح الشمري إجازة للعلاج خارج البلاد، إذ كشفت وثيقة تداولتها وكالات أنباء عراقية، صادرة عن وزارة الدفاع، نصت على "موافقة الوزير على منح الشمري، إجازة لمدة 30 يوماً لغرض العلاج خارج البلاد".

من جهته، أكد مسؤول حكومي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ الشمري سيعرض على التحقيق بخصوص التهم الموجهة ضده، مبيناً أن "القضايا المثارة ضد الشمري كثيرة مرتبطة بإعطاء أوامر فتح النار على المتظاهرين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية بشهر نوفمبر الماضي، وأن ملفه تمت إحالته على التحقيق ليأخذ مجراه، الأمر الذي دفع باتجاه إصدار أمر منع سفره".

وأكد المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "الأيام المقبلة سيتم استدعاء الشمري إلى التحقيق".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، دعا ناشطون إلى محاكمة الشمري على خلفية تورطه بقتل المتظاهرين في ذي قار.

الناشط علي صالح قال، في تغريدة "الناصرية قُتل فيها خلال دخول المجرم جميل الشمري أكثر من 120 شاباً خلال يومين فقط، وجرح المئات. نريد محاكمة وليس منع السفر".

وقال الناشط فلاح المشعل، في تغريدة له، سيضيق بكم طريق الهروب. ودماء الشهداء ستحاكم القتلة، منع سفر المتهم جميل الشمري".

بدوره، قال الناشط أحمد الزيادي، في تغريدة، إن "جميل الشمري مطلوب للقضاء بسبب قمعه للمتظاهرين السلميين، وهنالك تحقيق مفتوح بحقه في وزارة الدفاع، عندما ينتهي هذا التحقيق يفترض أن يتم إحالته الى القضاء لينال جزاءه"، مبدياً استغرابه من "منح الوزارة له موافقة للسفر خارج العراق !! من يضمن بأنه لن يهرب؟ ومن يتحمل المسؤولية إن هرب؟".