هولو تعرض إعلانات دعاية إسرائيلية: "تخيل غزة بلا حماس"

هولو تعرض إعلانات دعاية إسرائيلية: "تخيل غزة بلا حماس"

12 فبراير 2024
إعلان "هولو" مصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (Getty)
+ الخط -

تعرّضت منصة البث الأميركية "هولو" لانتقادات لاذعة بعد بثها إعلاناً من الدعاية الإسرائيلية، يدعي أن غزة كان من الممكن أن تصبح وجهة سياحية عالمية لولا وجود حماس.

ويسلّط مقطع الفيديو، الذي تبلغ مدته 38 ثانية، والذي أصدرته مديرية الدبلوماسية العامة الوطنية التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الضوء على "شواطئ غزة المذهلة"، ويخبر المشاهدين أنه يمكنهم الاستمتاع بالطعام والثقافة والتقاليد والحياة الليلية في الشرق الأوسط قبل أن يضيف: "هذا ما يمكن لغزة أن تفعله" إذا كانت "من دون حركة حماس".

ومع تغير رسالة الإعلان، تتغير أيضاً الصور، التي تتحوّل من المناظر المثالية لغزة والوجوه المبتسمة إلى مقاطع أكثر قتامة لفقر الأطفال، ومقاتلي المقاومة، وزعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار.

ويواصل الفيديو ادعاءاته: "هذا ما كان يمكن أن تكون عليه غزة لو لم تقم حماس ببناء أمة رعب، بدلاً من أمة سلام"، قبل أن ينتهي بعبارة "حرّروا غزة من حماس الآن".

وأثناء بث شريط فيديو دعائي من حكومة متورطة بنشاط في الإبادة الجماعية في غزة، كانت إسرائيل قد قصفت غالبية البنية التحتية في غزة ودمّرتها وحرقتها، في واحدة من أكبر أعمال التدمير في الحروب الحديثة.

إعلان "هولو" ينسى مأساة غزة

لا تشير الادعاءات التي لا أساس لها المتضمنة في الفيديو إلى احتلال إسرائيل لغزة المستمر منذ 75 عاماً، والحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع منذ 17 عاماً، والذي قيدت من خلاله دخول حتى أبسط الإمدادات الأساسية، يذكّر موقع بلاستاين كرونيكل.

ويضيف الموقع أن الفيديو لم يعرض أن الفلسطينيين في غزة محتجزون في ظروف أشبه بالسجن، نتيجة للأعمال الإسرائيلية، ولا يستطيعون مغادرة القطاع حتى للحصول على رعاية طبية عاجلة. ولا يُسمح للمواطنين الأجانب بالدخول من دون موافقة إسرائيلية.

ونشر جنود إسرائيليون من لواء المظليين 55 مؤخراً مقاطع فيديو على صفحتهم غير الرسمية، حيث يكشف أحد المشاهد عن استهداف متعمد لفلسطيني أعزل وتدمير مبانٍ سكنية بأكملها في غزة.

كما أن تفاصيل حملات القصف الإسرائيلية المنتظمة والقيود التي تفرضها على دخول مواد البناء للسماح ببناء "الممرات الخشبية" و"فنادق الخمس نجوم" أو تطوير المنطقة والسماح لها بالازدهار، لم يذكرها الإعلان، يذكّر الموقع.

وقد انتقد المشاهدون الإعلان ووصفوه بأنه "غير صحيح ولا طعم له من الناحية الواقعية"، مسلطين الضوء على كون "غزة على ما هي عليه اليوم بسبب الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري".

يُذكر أن الضفة الغربية هي قطاع من دون حماس، ومع ذلك، لم تشهد الطفرة التي وعد بها إعلان "هولو"، بسبب الاحتلال الإسرائيلي نفسه الذي نشر الإعلان.

"هولو" تدافع عن الإعلان

دافعت "هولو" عن قرارها ببث الإعلان وأشارت إلى أنه عُرض فقط داخل المحتوى المصنف للكبار.

ومع ذلك، بُثّ الإعلان في وقت هجّرت فيه إسرائيل 85 في المائة من سكان غزة، ودمّرت معظم البنية التحتية والمساكن في القطاع، وأجبرت أكثر من مليون فلسطيني على الانتقال إلى مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع بحثاً عن الأمان، قبل أن توسّع عمليتها العسكرية لتشمل رفح أيضاً هذا الأسبوع، تاركةً الفلسطينيين بلا مكان يذهبون إليه.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، استشهد 27,947 فلسطينياً، وجُرح 67,459 آخرون في الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.

علاوة على ذلك، هناك ما لا يقل عن 8 آلاف شخص في عداد المفقودين، ويُفترض أنهم ماتوا تحت أنقاض منازلهم في جميع أنحاء القطاع.

وتشير التقديرات الفلسطينية والدولية إلى أن غالبية القتلى والجرحى هم من النساء والأطفال، وهي أرقام لا تشبه بأي شكل الإعلان الحالم الذي عرضته "هولو".

المساهمون