مسبار صيني يستعد لإحضار كيلوغرامين من صخور القمر

22 نوفمبر 2020
الصورة
صورة للصاروخ الذي سيحمل المسبار تشانغ إي-5 (فرانس برس)
+ الخط -

تخطط الصين لإطلاق مركبة فضائية غير مأهولة إلى القمر هذا الأسبوع، لجلب صخور من سطحه إلى الأرض، لتصبح أول دولة منذ سبعينيات القرن العشرين تحاول جمع عينات من هذا الجرم السماوي التابع للأرض.

وسيسعى المسبار الصيني، الذي ينتظر إطلاقه خلال الأيام المقبلة، لجمع كيلوغرامين من العينات من منطقة لم تهبط عليها مركبات في السابق، في سهل حمم ضخم يطلق عليه اسم "محيط العواصف".

والمسبار الفضائي "تشانغ إي-5"، الذي سمي بذلك تيمناً بإلهة القمر عند قدماء الصينيين، من المقرر أن يجمع مواد من شأنها مساعدة  العلماء في فهم المزيد عن أصول القمر وتكونه.

وستمثل المهمة اختباراً لقدرة الصين على جمع عينات من الفضاء عن بُعد، قبل القيام بمهام أخرى أكثر تعقيداً.

وإذا ما نجحت هذه المهمة، فستجعل من الصين ثالث دولة تحصل على عينات من سطح القمر، بعد عقود من قيام الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي بذلك.

ومنذ أن تمكن الاتحاد السوفييتي من الهبوط بمسباره (لونا 2) على سطح القمر عام 1959، مسجلاً أول إنجاز يصل فيه جسم من صنع البشر إلى جرم سماوي آخر، أطلقت مجموعة قليلة من الدول الأخرى، بما فيها اليابان والهند، مهام إلى سطح القمر.

وفي برنامج "أبولو"، وهو أول برنامج يحقق هبوط الإنسان على القمر، تمكنت الولايات المتحدة من إرسال 12 رائد فضاء إلى هناك في ست رحلات فضائية خلال الفترة بين عامي 1969 و1972 جمعوا من على سطحه عينات بلغ وزنها 382 كيلوغراماً من الصخور والتربة القمرية.

وأطلق الاتحاد السوفييتي ثلاث مهام آلية ناجحة في سبعينيات القرن الماضي، كانت آخرها مهمة (لونا 24) التي جلبت 170.1 غراما من العينات القمرية عام 1976.

وقد تساعد مهمة "تشانغ إي-5" في الإجابة عن أسئلة من قبيل المدة التي ظل فيها القمر نشطاً بركانياً من داخله ووقت تبدد مجاله المغناطيسي المهم لحماية أي شكل من أشكال الحياة على سطحه من الإشعاعات الشمسية.

وحققت الصين أول هبوط لها على سطح القمر عام 2013. وفي يناير/ كانون الثاني عام 2019، تمكن المسبار "تشانغ إي-4" من الهبوط على الجانب البعيد من سطح القمر، وهو أول مسبار فضائي يحقق ذلك على الإطلاق.

(رويترز)

المساهمون