محكمة فلسطينية تصدر حكماً بحبس الصحافي عبد الرحمن الظاهر 3 أشهر

محكمة فلسطينية تصدر حكماً بحبس الصحافي والمخرج عبد الرحمن الظاهر 3 أشهر

21 يناير 2022
عبد الرحمن الظاهر (فيسبوك)
+ الخط -

أصدرت محكمة الصلح الفلسطينية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، أمس الخميس، قراراً بالحبس النافذ على الصحافي والمخرج الفلسطيني عبد الرحمن الظاهر لمدة 3 أشهر، في حال رُفض استئناف سيتقدم به محامي الظاهر بعد أيام.

وقال الظاهر لـ"العربي الجديد"، إن "المحكمة أصدرت بعد عام ونصف من تداول جلسات المحكمة، حكمًا بسجني بشكل فعلي لمدة 3 أشهر إضافة لغرامة مالية، في حال رفضت المحكمة استئنافًا سيقدمه المحامي الذي يتابع قضيتي، بعد غد الأحد".

واعتبر الظاهر أن القرار الذي صدر بحقه من قبل محكمة الصلح في نابلس مفاجًئا ومحبطًا، وقال: "كنت آمل أن يكون القضاء الفلسطيني منصفًا للصحافيين، لكن القرار كان مفاجئًا ومحبطًا".

بدورها، قالت مجموعة "محامون من أجل العدالة" في بيان لها مساء الخميس، "إنه بعد أكثر من 10 جلسات محكمة، تابعت المجموعة جلسة النطق بالحكم على قضية الصحافي والمخرج الفلسطيني عبد الرحمن ظاهر من نابلس"، فيما أدانت المجموعة ما قررته المحكمة من إدانة الصحافي الظاهر بتهمة "الذم الواقع على السلطة"، والحكم عليه تبعًا للإدانة بالحبس 3 أشهر ودفع غرامة مالية.

وأوضحت "محامون من أجل العدالة" أن القضية التي يحاكم فيها الظاهر أمام القضاء الفلسطيني تتكون من 3 تهم تمسّ بجوهر عمله الصحافي المهني، ويضيّق فيها على حرية الرأي والتعبير.

والتهم التي يحاكم بها الظاهر هي: نشر معلومات تثير النعرات العنصرية عن طريق الشبكة الإلكترونية، ونقل أخبار مختلفة بأي وسيلة من وسائل الاتصال المختلفة بقصد إثارة الفزع، والذم الواقع على السلطة، بحسب "محامون من أجل العدالة".

براءة بحق الظاهر في تهمتي نشر معلومات تثير النعرات العنصرية عن طريق الشبكة الإلكترونية، ونقل أخبار مختلفة بأي وسيلة من وسائل الاتصال المختلفة بقصد إثارة الفزع، إلا أنه تمت إدانة الظاهر بتهمة "الذم الواقع على السلطة" والحكم عليه بالحبس 3 أشهر وغرامة مالية

وبينما استطاعت مجموعة "محامون من أجل العدالة" أن تحصل على قرار براءة بحق الظاهر في تهمتي نشر معلومات تثير النعرات العنصرية عن طريق الشبكة الإلكترونية، ونقل أخبار مختلفة بأي وسيلة من وسائل الاتصال المختلفة بقصد إثارة الفزع، إلا أنه تمت إدانة الظاهر بتهمة (الذم الواقع على السلطة) والحكم عليه بالحبس 3 أشهر وغرامة مالية، وفق بيانها.

وأشارت مجموعة "محامون من أجل العدالة" إلى أن قرار الإدانة يعزز من تضييق حرية عمل الصحافي عبد الرحمن ظاهر، والذي افتتح قضيته باعتقاله لـ 35 يومًا لدى جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في أغسطس/ آب 2020، عانى فيها من ظروف صحية صعبة، وبعد الإفراج عنه بأيام اعتقله الاحتلال في إطار محاربته الإعلام الفلسطيني الحر، وملاحقته الصحافيين الفلسطينيين، وقد تم التحقيق معه لدى الاحتلال الإسرائيلي على ذات التهم التي واجهها خلال اعتقاله السياسي لدى جهاز الأمن الوقائي، بحسب بيان المجموعة.

ونددت مجموعة "محامون من أجل العدالة" بقرار الإدانة الذي أصدرته المحكمة، والذي من شأنه التضييق على الحريات الصحافية والعمل الإعلامي، وحرية الرأي والتعبير المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين.

ودعت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، المؤسسات الإعلامية والصحافية، والمؤسسات الحقوقية والمدنية المحلية والدولية، إلى الالتفات لخطورة ما يواجهه الصحافي الفلسطيني من ملاحقة الأجهزة الأمنية من جهة، والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، الأمر الذي يهدد الواقع الصحافي الفلسطيني والحريات العامة.

وأفرج عن الصحافي الظاهر من سجون الاحتلال الإسرائيلي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، بعد اعتقال استمر شهراً، دون توجيه أي تهمة له، وجاء اعتقال الظاهر حينها بعد أكثر من شهر على الإفراج عنه من سجون السلطة الفلسطينية.

وكانت محكمة الصلح الفلسطينية في نابلس قررت الإفراج عن الظاهر في الـ21 من شهر سبتمبر/ أيلول 2020، بكفالة مالية قدرها 5 آلاف دينار أردني، بعد اعتقال في سجون جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني لأكثر من شهر، بتهمة "ذم السلطة"، وخضع لعدة جلسات محاكمة سواء خلال اعتقاله في شهر أغسطس/ آب 2020، لدى الأمن الفلسطيني أو بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال، علاوة على استدعائه للمقابلة لدى الأمن الفلسطيني في شهر مايو/ أيار 2021.

ويعمل الظاهر حالياً في مركز الإعلام التابع لـ"جامعة النجاح" في نابلس، معداً ومقدماً لبرامج منوعة، وشغل سابقاً مناصب عدة، من أهمها مدير "دائرة الإنتاج الفني والإعلامي" في "مؤسسة وطن الإعلامية" في مدينة رام الله، ومنتج منفذ لبرامج تلفزيونية عدة في فضائية "رؤيا" الأردنية، ونفذ أعمالاً درامية ومسرحية وأفلاماً وثائقية وتحقيقات صحافية.

المساهمون