علماء الآثار في إسبانيا يكتشفون مقبرة إسلامية ضخمة

21 نوفمبر 2020
الصورة
تضم المقبرة رفات أكثر من 4500 شخص (تويتر)
+ الخط -

اكتشفت في شمال شرق إسبانيا مقبرة إسلامية ضخمة تحتوي على رفات أكثر من 4500 شخص، حيث نقب علماء آثار أكثر من 400 قبر في الموقع الذي تبلغ مساحته 20 ألف متر مربع تقريباً.

واكتُشفت المقابر في منطقة دفن تعود إلى القرن الثامن في بلدة تاوست بالقرب من سرقسطة في أراغون، وفقاً لما قالته لشبكة "سي أن أن" إيفا جيمينيز، عالمة الآثار التي تقوم حالياً بالتنقيب في المنطقة مع شركة باليويماس للآثار.

ويُعد الوجود الإسلامي لتاوست أمراً "عرضياً وحتى غير موجود" من قبل المصادر التقليدية المكتوبة، وفقاً لما ذكره باحثون من جامعة إقليم الباسك.

ولكن، لطالما شكت الرابطة الثقافية في المنطقة كونها موطناً لمستوطنة إسلامية كبيرة بسبب الأدلة المعمارية والبقايا البشرية التي عثر عليها في البلدة، وفقاً لما ذكرته مديرة المرصد الأنثروبولوجي لمقبرة تاوست الإسلامية مع رابطة الباتياز الثقافية، ميريام بينا باردوس.

ومن عام 711 إلى عام 1492، تغيرت الحدود بين الشمال المسيحي والجنوب الأندلسي باستمرار مع تغير السلطة السيادية، وفقاً لباحثين من الجامعة.

وقالت باردوس إن عملية الحفر الأولى في الموقع في عام 2010 كشفت عن مقبرة كبيرة مساحتها 20 ألف متر مربع تقريباً، وموزعة عبر مستويين على الأقل.

وأشارت إلى أنه اكتشف حوالي 44 هيكلاً عظمياً خلال عمليات التنقيب الأصغر في الأعوام التي تبعت الحفر الأولي، وهذا العام عثر على أكثر من 400 قبر بعد أن أمرت السلطات المحلية بحفر واسع في المنطقة.

وأضافت بينا باردوس أن جميع الهياكل العظمية دُفنت وفقاً للعادات الإسلامية، إذ إنها تواجه الجنوب الشرقي باتجاه مكة، حسب ما ذكرته.

ويعتقد الخبراء أن هذا الاكتشاف سيتحدى الافتراضات السابقة عن المستوطنات الإسلامية في المنطقة.

وقالت إيفا جيمينيز "يمكننا رؤية أن الثقافة الإسلامية والوجود الإسلامي في المنطقة أكثر أهمية من ما كنا نعتقده"، ثم أضافت أن المقابر تُظهر أن "الأشخاص عاشوا هنا لقرون".

المساهمون