"سي أن أن" تواصل ترديد أكاذيب الاحتلال

"سي أن أن" تواصل ترديد أكاذيب الاحتلال

لندن

العربي الجديد

avata
العربي الجديد
توقيع
15 نوفمبر 2023
+ الخط -

إثر عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أُتخمت منصات الإعلام الغربي الرسمي والبديل، وكذلك منصات التواصل الاجتماعي، بكمٍّ هائل من الترويج والدعاية الإسرائيليتين بهدف تأمين غطاء شعبي عالمي لشنّ الاحتلال حملته الانتقامية على قطاع غزّة.

منذ ذلك الحين، دمّر طيران الاحتلال أقساماً واسعة من قطاع غزة، وقتلت إسرائيل قرابة 11300 فلسطيني، إضافةً إلى جرح عشرات الآلاف من المواطنين، وسط حصارٍ مطبق يمنع الأكل والماء والدواء عن السكان.

وتواصلت وحشية الاحتلال مع استهداف قواته للمستشفيات التي تحوّلت إلى ملجأ لآلاف النازحين الذين لم يجدوا أي مكانٍ آمن للاحتماء، قبل أن تقرّر اقتحامها، كما حدث، الثلاثاء، في مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال، وفجر الأربعاء في مجمع الشفاء الطبي.

أدّى انتشار الصور والمقاطع التي توثّق وحشية الاحتلال وعنفه في عدوانه على غزة إلى تراجع أثر الدعاية الإسرائيلية تدريجياً، وانقلاب الكفة نسبياً لصالح الفلسطينيين. كذلك، لعب الناشطون على منصات التواصل دوراً مهماً في فضح زيف المواد الدعائية والأخبار العسكرية الإسرائيلية، وحتّى تحويلها إلى مادة للسخرية من شدّة ضعفها.

لكنّ ذلك لم يمنع استمرار طغيان السردية الإسرائيلية في وسائل الإعلام الأميركية، التي تتعامل مع بيانات الاحتلال وتصريحات مسؤوليه كحقائق مؤكدة، وتعيد تدويرها في التقارير والمقابلات ونشرات الأخبار من دون أيّ تحرٍّ أو تدقيق.

وتُعَدّ شبكة سي أن أن الأميركية أحد أبرز النماذج لكيفية اجترار الدعاية الإسرائيلية بشكل متواصل حتّى مع انكشاف زيفها، كما حصل أخيراً في تغطيتها لاقتحام قوات الاحتلال لمستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال.

ونشر المتحدّث في جيش الاحتلال، الاثنين الماضي، عبر حسابه على "إكس" مقاطع مسجلة في مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال، زاعماً أنّه يعرض أدلّة على استخدامه من قبل مقاتلي "القسام" كمركزٍ لاحتجاز الرهائن الإسرائيليين.

وفي الفيديو، يصوّر المتحدث باسم جيش الاحتلال ورقة معلقة على أحد الجدران، قائلاً إنّها تضم قائمة بأسماء حراس المحتجزين الإسرائيليين. لكنّ نظرة مقربة إلى الورقة تكشف جدولاً باللغة العربية لأيام الأسبوع.

وأدى فضح المزاعم الإسرائيلية الواردة في التسجيل إلى تحوّله إلى مادة للتندر والسخرية بين الناشطين بوصفه دعاية سيئة ومحرجة لدولة الاحتلال، لكن ذلك لم يمنع شبكة سي أن أن من إعادة ترويج المعلومة المضللة في تقريرٍ مصوّر عن اقتحام المستشفى، كما لو أنّها حقيقية.

وفي التقرير الذي بثته القناة يظهر مراسلها نيك روبرتسون، وهو يستمع إلى المتحدث العسكري الذي يشير إلى الورقة ويعيد تكرار مزاعمه، من دون تفنيدها أو الإشارة إلى بطلانها.

وليست هذه المرة الأولى التي "تقع" فيها الشبكة الأميركية في شباك البروباغندا الإسرائيلية. ففي الأيام الأولى للحرب، ردّدت "سي أن أن" ومذيعتها سارة سيدنر على الهواء مباشرة مزاعم الاحتلال الكاذبة عن قيام المقاومين الفلسطينيين بـ"قطع رؤوس الأطفال" في أثناء عملية طوفان الأقصى.

آنذاك، انتشرت المعلومة الكاذبة على نطاق واسع في كلّ وسائل الإعلام الغربية ومنصات التواصل الاجتماعي من دون أيّ دليل. بعدها بأيام، في 12 أكتوبر، اضطرت سيدنر إلى الاعتراف عبر منصة إكس ("تويتر" سابقاً) بأنها أخطأت بنقل هذا الخبر، مضيفة: "كان يجدر بي أن أكون أكثر حذراً في كلامي، وأعتذر عن ذلك".

بدورها، نشرت الشبكة بياناً منفصلاً قالت فيه إنّ إسرائيل لم تتمكن من تأكيد مزاعمها حول قطع رؤوس الأطفال، "وهو ما يتعارض مع بيان سابق".

وأظهرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة هوةً كبيرةً بين تغطية وسائل الإعلام التقليدية في الولايات المتحدة وأوروبا المنحازة كثيراً لإسرائيل، وبين تغطية الناشطين على منصات التواصل، الذين نجحوا إلى حد كبير في تغليب السردية الفلسطينية ونزع المصداقية عن دعاية الاحتلال.

ذات صلة

الصورة
جنى ياسين

مجتمع

تمسك الطفلة الفلسطينية جنى ياسين (13 عاماً) مجموعة من الألوان وترسم صورة فتاة صغيرة دون ساق، بعد بتر ساقها جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً جنوب مدينة غزة.
الصورة

سياسة

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن تستعد لإرسال قنابل وأسلحة أخرى "نوعية" إلى إسرائيل.
الصورة

سياسة

كشف إعلام عبري، الجمعة، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، طالب الحكومة بمنع دخول فلسطينيي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان
الصورة
خياط غزي (العربي الجديد)

مجتمع

ينشغل الخمسيني الفلسطيني سعيد اسليم بخياطة قميص على ماكينة الخياطة الخاصة به لكن بطريقة مُبتكرة، يعتمد فيها على دراجة ابنه محمد الهوائية في غزة.

المساهمون