"ذا غارديان" تحظر على صحافييها الرسائل والمنشورات حول غزة

"ذا غارديان" تحظر على صحافييها الرسائل والمنشورات حول غزة

04 ديسمبر 2023
وقع صحافيو أستراليا رسالة مفتوحة لإداراتهم (Getty)
+ الخط -

وزّع كبار محرّري صحيفة "ذا غارديان" البريطانية رسالة مشتركة نادرة على الصحافيين، يحذرونهم فيها من التوقيع على رسائل مفتوحة ونشر رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها "المساس بنزاهتنا التحريرية" بحسب تعبير الرسالة.

وتأتي الرسالة بعد أيام من دعوة أكثر من 300 صحافي أسترالي، بما في ذلك 25 على الأقل من "ذا غارديان" الأسترالية، إلى مزيد من التشكيك في كلام الجيش الإسرائيلي خلال تغطية العدوان على غزة.

وأوضحت رئيسة تحرير المؤسسة الإخبارية البريطانية، كاثرين فاينر، القواعد الجديدة للموظفين في مذكرة داخلية نقل تفاصيلها موقع فايننشال ريفيو.

وقالت فاينر، إلى جانب المحررة الأسترالية لينور تايلور ومحررة الولايات المتحدة، بيتسي ريد، إن "ذا غارديان" ستغير إرشاداتها التحريرية للموظفين استجابةً للرسالة المفتوحة.

وتابعت أنه "نحن نعلم أن بعض الموظفين على مستوى العالم قد وقّعوا على رسائل وعرائض مفتوحة تتعلق بالنزاع. على الرغم من أن هذا قد يكون حسن النية، إلا أنه لسوء الحظ يمكن اعتباره تضارباً محتملاً في المصالح قد يعيق قدرتنا على نقل الأخبار بطريقة عادلة وقائمة على الحقائق".

وأضافت أن التوقيع "أدى إلى تدقيق غير مبرَّر في صحافة ذا غارديان واتهامات بأن صحافيينا وصحافتنا قد يكونون متحيّزين".

وأضافت المحرّرات الثلاث أن "ذا غارديان" ستضيف صياغة إلى مدونة قواعد السلوك التحريرية الخاصة بها تنص على أنه لا ينبغي للموظفين "التوقيع على التماسات عامة أو رسائل مفتوحة حول الأمور التي لها، أو يمكن أن يُنظر إليها، على أن لها تأثيراً على قدرة الصحيفة على نقل الأخبار بطريقة منصفة وقائمة على الحقائق".

وستعترف الصياغة بأن الصحافيين يعيشون حياة خارج العمل، لكن المذكرة أشارت إلى أنه من المهم "ألا تتعارض المصالح الخارجية مع دورك في الشركة".

و"من الآن فصاعداً، عندما نعتبر أن الالتماسات/الرسائل المفتوحة أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي تخاطر بالمساس بنزاهتنا التحريرية، سيقرّر كبار المحررين أي إجراء مناسب على أساس كل حالة على حدة"، توعّدت المذكّرة.

وأثارت الأسئلة المتعلقة بكيفية تغطية الحرب على غزة بشكل منصف مناقشات غير مسبوقة داخل غرف الأخبار.

ونُشرت رسالة مفتوحة من صحافيي وسائل الإعلام الأسترالية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، تحث غرف الأخبار على دعم "التقارير الأخلاقية عن إسرائيل وفلسطين".

وقالت الرسالة إن التغطية الإخبارية يجب أن تهدف إلى الحقيقة بدلاً من الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الجانبين بشكل يساوي بينهما.

وتقول أيضاً إنه يجب التعامل مع الحكومة الإسرائيلية بتشكّك مثل حماس، بسبب "تاريخها الموثق في تقديم المعلومات المضللة". 

المساهمون