جدل واسع بشأن إلغاء الفقرات الغنائية في مهرجان بابل الدولي

جدل واسع بشأن إلغاء الفقرات الغنائية في مهرجان بابل الدولي

27 أكتوبر 2021
اللجنة التنظيمية للمهرجان أعلنت اكتمال استعداداتها الفنية واللوجستية (فيسبوك)
+ الخط -

قبيل يوم واحد من انطلاق فعاليات مهرجان بابل الدولي الذي تنظمه وزارة الثقافة العراقية سنوياً، ويضم عروضاً فنية مختلفة، أصدر محافظ بابل، حسن منديل، قراراً بإلغاء الفعاليات الغنائية من المهرجان، معللاً ذلك بالاستجابة لدعوات جهات دينية في المحافظة.

وأظهرت وثيقة متداولة وموقعة من قبل المحافظة وموجهة إلى إدارة المهرجان تتضمن أوامر بإلغاء الفعاليات الغنائية في مهرجان بابل، بالتزامن مع وصول فنانين عرب وعراقيين الى العراق للمشاركة بالحفل.

وعزا سبب إلغاء الفعاليات الغنائية بناءً على "دعوات من طلبة علوم دينية وشخصيات اجتماعية"، وفي وثيقة أخرى، وجهت اللجنة العليا لمهرجان بابل، الشركات الراعية للمهرجان بإلغاء الفقرات الغنائية، استجابة لطلبات ومناشدات "طلبة العلوم الدينية وشخصيات اجتماعية".

ونقلت وسائل إعلام محلية في بغداد عن مدير إعلام محافظة بابل حيدر إبراهيم، قوله إن المحافظ قرر وفق أمر إداري، عدم السماح بأي فقرة غنائية في مهرجان بابل.

وعزا إبراهيم قرار المحافظ، إلى الدعوات التي تلقتها المحافظة، فضلاً عن عزم عدة جهات على التظاهر من أجل منع الغناء في المهرجان، مشيراً إلى أن المهرجان سيقام بعدة فعاليات، منها معرض للصناعات ومعرض للكتب وعرض مسرحي والعديد من الفعاليات الأخرى.

يذكر أن اللجنة التنظيمية للمهرجان أعلنت اكتمال استعداداتها الفنية واللوجستية للمهرجان الذي سينطلق يوم الخميس تحت شعار: "من بابل الحضارة نصنع الحياة"، والذي يستمر لمدة خمسة أيام.

ومن المقرر أن تتضمن فعاليات المهرجان مشاركة فنانين عرب وعراقيين وفرق شعبية عربية وأجنبية، إلى جانب فعاليات عرض الأزياء البابلي والعزف والرسم الحر وفعاليات الطيران الشراعي والمناطيد والدبكات العربية والكردية، فضلاً عن فعاليات ثقافية وأدبية وفنية أخرى.

 

 

يشار إلى أن مهرجان بابل الدولي يُقام على مدرجات مدينة بابل الأثرية في محافظة بابل وسط العراق، وانطلقت فعالياته لأول مرة عام 1987، إلا أنه توقف بعد عام 2003 بسبب الحرب الأميركية والتدهور الأمني الذي أعقبها. 

وكان من المقرر أن يشارك الفنان العراقي حاتم العراقي إلى جانب الفنانة شمس الكويتية والفنان المصري هاني شاكر، في اليوم الأول من المهرجان.  

بالمقابل، ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع)، نقلاً عن مسؤول حكومي نفيه إلغاء الفقرات الغنائية بمهرجان بابل الدولي.

وقال المصدر الذي لم تكشف الوكالة عن هويته إن "الأنباء التي تحدثت عن إلغاء الفقرات الغنائية بمهرجان بابل الدولي، عارية من الصحة".

وأضاف أن "على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي توخي الدقة في نقل المعلومة واعتمادها من المصادر الرسمية".

ونقلت الوكالة ذاتها عن رئيس اللجنة الفنية للمهرجان عامر صباح قوله إن "إعادة فعاليات مهرجان بابل سيظهر المسرح البابلي، حيث سيطّلع العالم من خلال المشاركين على متحف بابل والشارع التراثي وبوابة عشتار".

وأضاف أن "جميع المشاركين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة بفعاليات، وبدأوا ينشرون في مواقعهم وصفحاتهم الحفل الأول في بلدهم، بلد التاريخ، حيث إنهم اليوم في بلد الحرف الأول، وبلد القانون والحضارة".

وأشار إلى أن "المشرفين على المهرجان سعوا لتقديم فعاليات توازي الفعاليات الأجنبية والعربية، وعملنا على تخصيص أوبريت ختامي بمشاركة فنانين عراقيين".

وذكر: "نمتلك مسرحاً جاهزاً تقنياً وفنياً، وممكن تقديم فعالياتنا مستقبلاً الفنية والأكاديمية، ولدينا متحف للفنون التشكيلية، وقاعة جاهزة ورائعة، ممكن الاستفادة منها مستقبلاً بتقديم فعاليات الفنية والاستضافات لمهرجانات دولية".

في السياق ذاته، قال مسؤول محلي في محافظة بابل لـ"العربي الجديد"، إن الوثيقة المتداولة صحيحة، وكانت تصرفاً شخصياً من قبل المحافظ حسن منديل، لكنها سرعان ما لاقت رفض الحكومة ببغداد، لكون الموضوع خارج صلاحيات المحافظة، على اعتبار أن المهرجان دولي ومتعلق بنشاط للحكومة العراقية ومنظم من قبلها وليس محلياً. مضيفاً أن المحافظ حاول مجاملة بعض القوى والفصائل المسلحة الرافضة للمهرجان، محاولاً إخلاء مسؤوليته وإظهار نفسه على أنه غير راضٍ عن إقامة حفلات غناء ضمن مهرجان بابل الذي تستضيفه المدينة التاريخية الواقعة قرب مدينة الحلة مركز محافظة بابل.

المساهمون