تقرير يعدد جرائم الاحتلال ضد الصحافيين وقطاع الاتصالات

تقرير يعدد جرائم الاحتلال ضد الصحافيين وقطاع الاتصالات

15 نوفمبر 2023
عدّد التقرير جرائم الاحتلال ضد المدنيين (فادي الوحيدي/الأناضول)
+ الخط -

نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أخيراً، تقريراً أولياً عن العدوان الإسرائيلي على غزة، أعدّته مؤسسة الحق ومركز الميزان لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. وهو أول تقرير أولي رسمي يغطي الفترة بين 7 و28 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وعدّد التقرير جرائم الاحتلال التي مارسها على الصحافة والصحافيين، وحق الفلسطينيين في الاتصالات، جنباً إلى جنب مع جرائم القتل العمد وانتهاك الحق في الحياة، والتدمير المنهجي، والتهجير القسري، والتجويع والعطش وقطع الكهرباء، واستهداف الطواقم الطبية والمستشفيات وفرق الإنقاذ، واستخدام الأسلحة المحرّمة ضد المدنيين.

قتل الصحافيين واستهداف المؤسسات الإعلامية

قال التقرير إن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم متعددة ضد الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، وكذلك ضد المؤسسات الإعلامية خلال هذا الهجوم، منتهكة حقهم في الحماية التي يكفلها القانون الدولي.
وتشير البيانات التي جمعتها منظمات حقوق الإنسان، إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافة، بما في ذلك القتل العمد والتهديد بالسلامة الشخصية للصحافيين، فضلاً عن قصف مقار وسائل الإعلام، تشكّل جزءاً من حملة متعمّدة لعزل غزة عن بقية أنحاء العالم وإسكاتها، وذلك بهدف التغطية على جرائم إسرائيل بحق المدنيين.
ووفقاً لنقابة الصحافيين الفلسطينيين، حتى 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل 24 صحافياً وأصيب العشرات في الهجوم الإسرائيلي. علاوة على ذلك، قُصفت مقار 50 مؤسسة إعلامية. واستُهدف بعض الصحافيين أثناء عملهم، بينما قُتل آخرون داخل منازلهم. واستهدفت القوات الإسرائيلية منازل صحافيين عدة، مما أدى إلى مقتل أفراد من عائلاتهم.
ومن الحالات البارزة حالة مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، الذي قُتلت عائلته المكونة من زوجته وابنه وابنته، إلى جانب أقارب آخرين، في هجوم إسرائيلي على المنزل الذي لجأوا إليه في النصيرات في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد التقرير الذي نُشر في الموقع الأممي أن هناك مخاوف من أن يكون هذا جزءاً من حملة متعمدة لترهيب وإسكات الصحافيين.

قطع خدمات الاتصالات والإنترنت

أورد نص التقرير أنه "في خطوة غير مسبوقة، اتخذت القوات الإسرائيلية خطوة جذرية تتمثل في قطع خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كامل عن قطاع غزة عند حوالي الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة الموافق 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023. مما أدى إلى قطع الاتصالات الداخلية وعزل غزة عن بقية العالم".
وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن انقطاع كامل لخدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة، بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية التي دمّرت آخر الطرق الدولية المتبقية التي تربط غزة بالعالم الخارجي، بالإضافة إلى طرق أخرى تضرّرت سابقاً أثناء الهجوم.
وقد ترافق هذا القطع مع قصف إسرائيلي مكثّف من الجو والبر والبحر على جميع أنحاء قطاع غزة، والذي استمر لساعات من دون توقف، مخلّفاً وراءه دماراً هائلاً وعددًا كبيراً من الضحايا.
وأعربت منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية عن قلقها البالغ من أن "قطع الاتصالات والإنترنت، وقتل صحافيين عدة وترهيب آخرين باستهداف عائلاتهم، يشكلان نذيراً قاتماً لمزيد من الفظائع المقبلة، والتي سترتكب بعيداً عن أنظار العالم".

المساهمون