المغرب: انتقادات لكيفية دعم المؤسسات الصحافية في مواجهة كورونا

المغرب: انتقادات لكيفية دعم المؤسسات الصحافية في مواجهة كورونا

09 مايو 2021
الصورة
انهارت إيرادات الإعلانات في الصحافة بنسبة 110 في المائة (فاضل سنّا/فرانس برس)
+ الخط -

انتقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، السبت، كيفية دعم الدولة الاستثنائي للمؤسسات الصحافية في ظل جائحة كورونا، معتبرةً أنها اتسمت في الغالب بـ"التفاوتات الصارخة في توزيعه على المقاولات الـ140 المستفيدة، بناء على معيار أداء الأجور الأوحد".

وجاء ذلك، بعد يومين من إطلاق وزير الثقافة والشباب والرياضة المغربي، عثمان الفردوس، وعداً بالعمل على استمرار دعم المؤسسات الصحافية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في محاولة لتخفيف آثار فيروس كورونا المستمرة. 

وقالت فيدرالية ناشري الصحف، في بيان أصدرته السبت، إن توزيع الدعم بناء على معيار أداء الأجور "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجسد فلسفة دعم حق المجتمع في إعلام متعدد ومستقل ورصين".

ولفتت إلى أن المجهود الكبير الذي بذلته الدولة لدعم القطاع بغلاف مالي إجمالي وصل إلى ما يقارب 340 مليون درهم (نحو 3 ملايين دولار)، تميز تدبيره بـ"الارتباك منذ إعلانه، بحيث استند في البداية إلى العقد برنامجا، ليجري التراجع عن ذلك فيما بعد، ويعوض الأمر بتصريح في البرلمان ينص على أداء الأجور ومصاريف الطباعة، ثم تم التخلي عن هذه المصاريف ليتم توقيع اتفاقية في بداية 2021 بين ممثلي الناشرين ولجنة اليقظة، ثم تم التخلي عنها في ما بعد، ليمدد أجل صرف أجور العاملين بالمقاولات الصحافية مع الوعد بأن يتم صرف الدعم العادي لسنة 2021، ثم تقرر تمديد دعم الأجور وإلغاء هذا الدعم العادي الموعود به".

وأبدت الفيدرالية تأسفها على "طرق وأشكال ومعايير تدبير هذا الدعم العمومي الاستثنائي وغير المسبوق، والذي وصلت فيه استفادة مقاولات صحافية محدودة إلى أرقام فلكية، مقابل حرمان عدد من المقاولات أصلا من أي استفادة، أو شملتها استفادة رمزية محدودة، وذلك لأسباب مسطرية واهية"، لافتة إلى أن الدعم العمومي للصحافة "لا يجب أن يكون إلا جزءا من حياة المقاولة الصحافية التي يفترض أن تعيش أساسا بقرائها ومعلنيها في إطار نموذج اقتصادي يضمن استقلاليتها واستدامتها".

واعتبرت أن أي تصور لأي منظومة دعم جديد "لا بد وأن يأخذ بعين الاعتبار دعم الدور الذي تقوم به هذه الصحافة وتأثيرها وليس مأسسة معايير دعم استثنائي كانت له ظروفه ودواعيه الوبائية المعروفة"، معبرةً عن انشغالها بأوضاع المقاولات الصحافية والعاملين فيها. ودعت إلى الاهتمام بـ"هؤلاء العاملين، ليس بأداء أجورهم بدلا عن مشغليهم، ولكن بتخصيص دعم ينضاف إلى رواتبهم التي يجب أن تكون في مستوى مجهوداتهم، والتي يجب أن تؤديها مقاولاتهم صونا لكرامتهم وحفاظا على استقلالية صحفهم".

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت في 27 يونيو/ حزيران الماضي وضع خطة لإنقاذ المؤسسات الصحافية التي تعاني أزمة حادة، بسبب تداعيات الجائحة وتراجع مبيعاتها وعائداتها من الإعلانات، تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار.

وكان "المجلس الوطني للصحافة" في المغرب قد كشف في يوليو/ تموز الماضي، أن خسائر قطاع الصحافة المغربية بسبب كورونا قاربت 24.3 مليون دولار أميركي خلال ثلاثة أشهر، نتيجة تعليق طبع الصحف.

كذلك انهارت إيرادات الإعلانات في الصحافة بنسبة 110 في المائة ما بين 18 مارس/ آذار و18 مايو/ أيار الماضيين، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019.

المساهمون