الفيلم اللبناني "مفاتيح مكسورة" إلى "أوسكار 2021": استبدال اللحظات الأخيرة

25 نوفمبر 2020
الصورة
من "مفاتيح مكسورة" (يوتيوب)
+ الخط -

قبل أيام، اختير "مفاتيح مكسورة" (Broken Keys)، لجيمي كيروز، لتمثيل لبنان في التصفيات الأولى لجائزة "أوسكار" في فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية، التي تُنظّمها سنوياً "أكاديمية فنون السينما وعلومها" في هوليوود. وكالعادة، أثار الاختيار جدلاً، انتهى سريعاً، لأنّ كلّ نقاش جدّي حول آلية الاختيار، وصدقية أعضاء لجان التحكيم المُؤلَّفة من عاملين في صناعة السينما، ونوع الفيلم المختار، وأهميته السينمائية، غير مؤثّر البتّة، فالغلبة لـ"نافذين" في وزارة الثقافة اللبنانية، يُشكّلون لجان التحكيم، ويتحكّمون، بطريقة أو بأخرى، بعملية الاختيار لأسبابٍ لا علاقة لها بالسينما.

ففي المعلومات التي حصلت "العربي الجديد" عليها، تردّد أنّ الاختيار وقع أولاً على "جدار الصوت" لأحمد غصين. لكن، لسببٍ يُقال إنّه "مجهول"، استُبدِل بعد ساعاتٍ بفيلم كيروز، الذي أنتجته شركة Ezekiel Production، مُنتجة "القضية رقم 23" (2017) للّبناني زياد الدويري، المرشّح رسمياً في الفئة نفسها، في دورة عام 2018. والشركة لصاحبها أنطوان صحناوي، الذي تتصدّر صورته الصفحة الرسمية للموقع الإلكتروني للشركة.

ما حصل قبل أيام، سبق أن عرفه المشهد السينمائي اللبناني العام الماضي، مع "تنافس" فيلمي "غود مورنينغ" لبهيج حجيج و"1982" لوليد مونّس، والأخير اختير لتمثيل لبنان في التصفيات الأولى، وإنْ بشكلٍ مختلف قليلاً، فالحاصل قبل أيام، بحسب مطّلعين على المسألة، بدأ باختيار اللجنة (لم يذكر الخبر المنشور في "الوكالة الوطنية للإعلام" أسماء أعضائها) فيلم غصين، ما دفع أحد أعضائها إلى نشر الخبر في موقع إلكتروني، بناءً على الاتفاق الحاصل في الاجتماع، قبل أن يتلقّى اتصالاتٍ من الوزارة تُفيد بأنّ الموضوع غير مؤكّد، وأنّ الاختيار تغيّر، وأنّ "الفائز" بتمثيل لبنان إلى "أوسكار 2021" فيلم "مفاتيح مكسورة"، علماً أنّ وسائل إعلامية تذكر أن عنوان الفيلم هو "الأجنحة المتكسّرة".

لا جديد في هذا كلّه. فمنذ أعوامٍ عدّة، تتخبّط وزارة الثقافة بمسائل كهذه، لأنّ "نافذين" فيها يرتبطون بعلاقات ما مع أقطابٍ فاعلة في البلد، وبعض الأقطاب بات منتجاً سينمائياً له نفوذ قوي. وهذا لا علاقة له بالجانب السينمائي في "مفاتيح مكسورة"، ولا بنقده، إذ لم يُعرض الفيلم لغاية الآن، وهذه نقطة في لمصلحته في عام "كورونا"، إذ ارتأت الأكاديمية الهوليوودية إتاحة المجال أمام أفلامٍ غير معروضة في صالات بلدانها الأصلية، عام 2020، لأنّ الصالات مغلقة أشهراً طويلة بسبب تفشّي الوباء.

المساهمون