الإعلان عن محتويات "شقة الزمالك" الأثرية... ومصدر يرجح مصادرتها

الإعلان عن محتويات "شقة الزمالك" الأثرية... ومصدر يرجح مصادرتها

13 يونيو 2021
الصورة
آلاف القطع الأثرية والفنية ضبطت في الشقة (يوتيوب)
+ الخط -

أصدر مدير إدارة تنفيذ الأحكام المدنية في محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بياناً بشأن القضية المعروفة إعلامياً بقضية "شقة الزمالك"، التي عثر بداخلها على مقتنيات قيمة، قال البيان إنها أثرية لا يجوز اقتناؤها.

وقال مصدر قضائي - رفض ذكر اسمه - إن الإجراءات القانونية التالية للإعلان يرجح أن تشمل مصادرة محتويات الشقة.

وعقد رئيس إدارة التنفيذ في محكمة جنوب القاهرة عمرو ممدوح، ظهر اليوم، مؤتمراً للإعلان عن تفاصيل القضية في محكمة جنوب القاهرة الابتدائية.
وتعود القضية إلى وجود نزاع قضائي بين النائب الأسبق بمجلس الشعب خالد محمد حامد محمود، الذي أدين سابقاً في القضية المعروفة بقضية "نواب القروض"، ونجل شقيقته كريم أحمد عبد الفتاح حسن، على معاملات مالية بينهما بملايين الجنيهات، حيث حصل الخال على أحكام قضائية بأداء المبالغ المالية المطلوبة، وعلى أمر قضائي بالحجز على ممتلكات نجل شقيقته، لاستيفاء المبلغ المحكوم به.

وقال بيان إدارة تنفيذ الأحكام إنه "بناء على العنوان الذي تم ذكره في الأمر القضائي لمحل إقامة المدعى عليه، توجهت وحدة تنفيذ الأحكام إلى الشقة المذكورة لفتحها، ليتم اكتشاف ما بداخلها من منقولات ثمينة".

وعرض البيان نتائج عمل اللجان الفنية مشيراً إلى أن لجنة المجلس الأعلى للآثار "أعدت تقريراً أثبتت فيه أنها توجهت إلى مقر الشقة والمتجر موضوع التنفيذ، وتبين لها وجود العديد من القطع التي تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، ووجدت 1204 قطع أثرية ترجع للحضارة المصرية القديمة والعصر الإسلامي، و787 قطعة أثرية ترجع لأسرة محمد علي".

وأضاف البيان أنه "تبين من فحص الكتالوغات المضبوطة أنها تخص مزادات تم عقدها في صالات شهيرة تتابعها وزارة الآثار بشكل مستمر، والتي تعرض قطعاً أثرية مصرية للبيع يشتبه في خروجها من مصر بطرق غير شرعية، وقد تم استرداد العديد من القطع الأثرية التي كانت معروضة للبيع في تلك الصالات، وتبين أنها مهربة من مصر".

ووفقاً للبيان، فقد تم استرداد 6 قطع أثرية كانت معروضة في صالة المزادات "كريستيز" و3 قطع أثرية كانت معروضة في صالة بونهامز عام 2014، و88 لوحة خشبية كانت مسروقة من قبة الخلفاء العباسيين ومعروضة أيضاً في صالة بونهامز.

وأشار البيان إلى أن لجنة وزارة الثقافة "أعدت تقريراً أثبتت فيه أنها قامت بفحص 219 لوحة فنية، بينها 103 لوحات فنية ذات قيمة فنية وتاريخية ومادية عالية جداً تصلح للعرض المتحفي، و56 لوحة فنية ذات قيمة فنية ومادية عالية لا تصلح للعرض المتحفي، و47 لوحة تعد من الأعمال التجارية، و10 لوحات أوصت بعرضها على دار الكتب والوثائق".

وتابع البيان أن لجنة مصلحة الدمغة والموازين قامت بفحص عدد 3707 قطع، بخلاف ما تم اعتباره أثرياً منها، و2907 قطع من الذهب، سواء الأصفر أو الأبيض، والبلاتين والألماس عالي الجودة ومنخفض الجودة والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والتي تحلي بعض القطع من معدن النحاس وغيره من المعادن الأخرى، وعدد (800) قطعة إكسسوار عالية القيمة.

وزارة الثقافة  فحصت 219 لوحة فنية بينها 103 لوحات فنية ذات قيمة فنية وتاريخية ومادية عالية جداً

وذكر البيان أن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار "أفاد بأن المنفذ ضده ووالده ليس لهما حيازة أثرية، وفقاً للسجلات، وأن إدارة الأموال المستردة أفادت بعدم وجود حيازة قانونية لمقتنيات أسرة محمد علي، سواء للمنفذ ضده أو والده، وفقاً للسجلات".

وقال البيان إنه بناء على ذلك "قررت إدارة التنفيذ في محكمة جنوب القاهرة الابتدائية إبلاغ النيابة العامة بالواقعة لإنفاذ شؤونها، والتحفظ على الشقة والمحل وما بهما من مضبوطات ومنقولات وأموال ووضعها تحت تصرف النيابة العامة، واستمرار الحراسة المشددة على المكانين".

وكان المستشار في المحكمة الدستورية في الكويت أحمد عبد الفتاح حسن قد أصدر قبل أيام بياناً حول ما أثير عن وجود مقتنيات ثمينة بشقته في منطقة الزمالك في مصر، وما حدث من ملابسات حول الموضوع.

وحمل البيان الذي أصدره عبد الفتاح حسن ما يعتبر تفنيداً للاتهامات التي نشرتها مواقع مصرية نقلاً عن تحقيقات النيابة العامة في القضية، التي شكر السيسي القضاة عليها، وهو الأمر الذي هدد بنسف القضية من أساسها.

2907 قطع من الذهب، سواء الأصفر أو الأبيض والبلاتين والماس عالي الجودة ضمن موجودات الشقة

وقال المستشار في البيان الذي نشرته صحيفة "الأنباء" الكويتية: "تصحيحاً لما تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع منبتة الصلة بحقيقة ما يجري بخصوص الشقة الكائنة بمنطقة الزمالك، فإنّ الشقة المشار إليها، التي جرى التنفيذ عليها، يشغلها السيد المستشار أحمد عبد الفتاح حسن، والسيدة حرمه، وجميع المقتنيات الموجودة بها مملوكة بالكامل لهما، ولا صلة لابنه کریم بها ولا يوجد في الشقة أي منقولات أو أثاث خاصة به".

ولفت إلى أن أحمد عبد الفتاح حسن "من جيل جهابذة القضاء الإداري والدستوري" وأنه سليل "عائلة عريقة التي ينتمي إليها وما توارثه منها من أملاك ومقتنيات لا تدع مجالاً للشك في مشروعية ما يحوزه ويحتفظ به من مقتنيات، سواء كانت ترجع إلى العصر الملكي أو غيره، فضلاً عن أن المعروف عنه لدى جميع معارفه وأصدقائه أنه يهوى جمع التحف الفنية والمجوهرات، ويتابع بشغف الدراسات الفنية حولها منذ صغره، ولديه خبرة كبيرة في المجالات الفنية".

وأضاف أنّ "الأوسمة والنياشين تخصّ الأسرة، أما المقتنيات الملكية فمعظمها متوارث من الأسرة، وبعضها اشتراه من مزادات أقامتها الدولة في الأزمنة السابقة بطريقة رسمية، أو ممن اشتراها بهذا الطريق، ثم قام ببيعها بعد ذلك دون حظر على بيعها، وكذلك المجوهرات والمشغولات الذهبية والفضية واللوحات الفنية وغيرها".

العثور على 1204 قطع أثرية ترجع للحضارة المصرية القديمة والعصر الإسلامي، و787 قطعة أثرية ترجع لأسرة محمد علي

وشدد البيان على أن "أساس الأمر أنه يوجد نزاع مدني بين أحد الورثة من العائلة ونجل المستشار، وتحصل على حكم بإلزامه بأداء مبلغ مالي، وبموجبه قام بإجراءات تنفيذ ذلك الحكم على شقة لا تخصه، وليست لها علاقة بنزاع الورثة، خاصة أن المستشار أحمد عبد الفتاح حسن يقيم خارج مصر منذ أكثر من عشرين عاماً، ولا يتردد على الشقة إلّا في الإجازات السنوية القصيرة، وسيرته القضائية المشرّفة تسبق اسمه في تاريخه".

دلالات

المساهمون