إلسا زغيب: تعبتُ من أدوار المرأة المُحطَّمة المظلومة

إلسا زغيب: تعبتُ من أدوار المرأة المُحطَّمة المظلومة

29 نوفمبر 2021
زغيب: "8 أيام" عمل يحبس أنفاس المشاهد في كلّ حلقة (المكتب الإعلامي للفنانة)
+ الخط -

تشهد روزنامة الممثلة اللبنانية إلسا زغيب زحمة أعمال درامية جديدة تجمعها بعددٍ كبير من أهم نجوم الدراما العربية. فهي تشارك حالياً ببطولة ثلاثة أعمال بارزة، أوّلها مسلسل "شتّي يا بيروت" (تأليف بلال شحادات، وإخراج إيلي سمعان) الذي يضم نخبة من نجوم لبنان وسورية، مثل عابد فهد، وديما بياعة، وعبدو شاهين، وزينة مكي، وفادي أبي سمرا. كذلك تشارك في بطولة مسلسل "8 أيّام" (كتابة وإخراج مجدي السميري) بدور زوجة النجم السوري مكسيم خليل، وتطلّ بدور "شاليمار"، زوجة سلطان الطرب جورج وسوف في وثائقي "مسيرتي" الذي يروي سيرة النجم السوري الشهير.   

وتعرب زغيب في حوار خاص أجرته معها "العربي الجديد" عن سعادتها "بالمشاركة بثلاثة أعمال درامية قويّة" ترى أنّها "ستترك انطباعات قوية لدى الجمهور"، وتقول: "لقد كان عاماً مليئاً بالتحدّيات، سواء على الصعيد الوطني والاجتماعي في لبنان، مع كل الأزمات التي مرّت علينا والتي جعلت ظروف التمثيل صعبة وغير اعتيادية، أو على الصعيد الشخصي، فقد كنتُ أنتقل من تصوير إلى آخر مع فترات راحة قصيرة جداً، ولكنني في المحصّلة سعيدة جداً بالأعمال التي استطعت أن أشارك فيها، ولا سيّما أنّ لكلّ منها خصوصيتها ونقاط قوّتها، وآمل أن تحصد النجاح الذي تستحقه".
زغيب التي شاركت في السنوات الأخيرة في مجموعة كبيرة من الأعمال اللبنانية والعربية، ترى أنّ "معايير نجاح الأعمال الدرامية اختلفت عن السنوات الماضية مع دخول عالم المنصات الرقمية إلى مجال المنافسة الإنتاجية".
في هذا الخصوص تعترف بأن مسلسل "داون تاون" الذي شاركت فيه أخيراً "لم ينل حقه كما يجب بعدما اقتصر عرضه على منصّة 'جوّي'، ولم يشمل عرضاً إضافياً على إحدى المحطات التلفزيونية، ما حدّ من قدرته على تحقيق انتشار أكبر رغم توافر عوامل كثيرة لنجاحه من قبيل أسماء النجوم المشاركين فيه وجماهيرية كل منهم، بالإضافة إلى مقوّماته الخاصة من ناحية البنية الدرامية". 
زغيب التي تسجّل حالياً تعاونها الثاني مع شركة "فالكون فيلمز" بعد مسلسل "داون تاون" تلعب أحد أدوار البطولة في مسلسل "8 أيّام" الذي تنتجه الشركة نفسها، حيث تؤدّي شخصية محامية يتورّط زوجها (مكسيم خليل) بجريمة قتل غامضة.


هي المرّة الأولى التي تتعاون فيها الممثلة اللبنانية مع النجم السوري الذي تصفه بـ "المتواضع والشغوف بعمله". "كنت أعرفه سابقاً بوصفه أحد نجوم سورية، لكن هذه المرّة الأولى التي نجتمع فيها في مسلسل واحد. ومع أن مشاهدنا المشتركة قليلة نسبياً بحكم أحداث القصة التي لا أود أن أفضحها، إلا أن العمل معه كان ممتعاً". بالنسبة إليها "هذا المسلسل فريد من نوعه، فهو من نوع الـ Thriller، ويُقدَّم بطريقة جديدة جداً على العالم العربي. وهو من كتابة وإخراج التونسي مجدي سميري، صاحب الفكر المختلف والمقاربة الفريدة من نوعها للعمل الدرامي. أفكاره لا تشبه أحداً. ولا يمكن أبداً توقّع الأحداث في هذا المسلسل. إنّه عمل يحبس أنفاس المشاهد في كل حلقة ومن اللقطة الأولى حتى المشهد الأخير".  
زغيب التي انتهت في وقت سابق من تصوير مشاهدها ضمن مسلسل جديد بعنوان "السجين" تحت إدارة المخرج محمد لطفي، ترى أن هذا العمل الذي يجمعها بعدد كبير من النجوم اللبنانيين والعرب مثل ديما قندلفت، رشيد عساف، نضال نجم، مهيار خضور، يوسف حداد وغيرهم "عمل مليء بعناصر التشويق والحركة والغموض. وقد شكّلت تجربتي فيه تغييراً جميلاً ومطلوباً بالنسبة إليّ بعدما شاركت في سلسلة أعمال درامية متعاقبة يطغى عليها الحزن والدراما والأحداث الموجعة. فقد تعبتُ فعلاً من لعب دور المرأة المحطّمة المهزومة، وكنت بحاجة لأداء دور مختلف، وخاصةً أن هذه الأدوار بعيدة عن شخصيتي الإيجابية المرحة في الحياة".
وتعترف قائلة: "لا شكّ في أنه عندما ينجح الممثل في دور ما، تصبح العروض التي يتلقّاها للأسف متشابهة نوعاً ما، ويُحصَر تلقائياً بالشخصية التي نجح في أدائها، مع العلم أنّ الممثل الموهوب يمكنه طبعاً أن ينجح في مروحة واسعة من الشخصيّات، لأنّ الموهبة هي الأساس، لا طبيعة الشخصيّة. مع ذلك، حتى وإن شعرتُ بيني وبين نفسي بالتعب من أداء الأدوار التي فيها الكثير من الدراما والشجن، إلّا أنّ هناك أدواراً معيّنة لا يمكن رفضها، حتى إن أتت في السياق نفسه، وذلك بحكم مقوّماتها الخاصّة أو ظروف العمل ككل".

نجوم وفن
التحديثات الحية

هذا ما حدث تحديداً مع شخصيّة "أماني" التي تؤدّيها زغيب في مسلسل "شتّي يا بيروت"، إذ تقول: "هذه الشخصية أرهقتني نفسياً وجسدياً، فهي شخصية فتاة تعاكسها كلّ ظروف الحياة، وتُقفَل كلّ الأبواب في وجهها. تجد نفسها ضحيّة زوج ظالم (يؤدّي دوره الممثل اللبناني عبدو شاهين) وبمواجهة مجتمع وبيئة لا يشجّعان أبداً على الانفصال أو الانتفاضة على الواقع. وبالتالي كان تحدّياً بالنسبة إليّ أن ألعب شخصية كهذه، وأن أنقل صرختها. وفي الوقت نفسه، لم يكن بإمكاني تفويت فرصة المشاركة بهذا العمل لعدّة أسباب. أوّلاً، أثّمن فرصة العمل إلى جانب ممثل لامع كعابد فهد صاحب الخبرة الطويلة في المجال، التي يمكن الإفادة منها، بالإضافة إلى وجود مجموعة كبيرة من الممثلين الرائعين في هذا المسلسل. كذلك إنّ النص الذي كتبه بلال شحادات في 'شتّي يا بيروت' جميل جداً ومشبَع بالأحداث المشوّقة وغير المتوقعة، كذلك فإنني واثقة من أن المسلسل سيخرج بصورة رائعة، لأنّ المخرج إيلي السمعان عمل عليه من كلّ قلبه. فضلاً عن الإنتاج الاحترافي المتقن الذي عوّدتنا عليه شركة الصبّاح، التي أتعاون معها للمرّة الثالثة في هذا المسلسل. وبالتالي، إنّ هذه العوامل مجتمعة تجعلني واثقة من أنّ المسلسل سيحقق نجاحاً كبيراً لدى الجمهور".

المساهمون