أسرى محررون يردّون على النائب منصور عباس: اعتذر

05 فبراير 2021
الصورة
النائب في الكنيست منصور عباس (أحمد غرابلي/فرانس برس)
+ الخط -

أثارت تصريحات النائب منصور عباس غضباً واحتجاجاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من فلسطينيي الداخل والحركة الوطنية والأسيرة.

وكان النائب منصور عباس أدلى بتصريحات لقناة "12" الإسرائيلية، قال فيها إن اللقاء الذي جمعه مع الرئيس السابق للمكتب السياسي في حركة "حماس" جاء في إطار "مبادرة السلام الدينية" بالمشاركة مع نائب وزير التعليم الإسرائيلي السابق الحاخام ميخائيل مالكيئور. وأضاف أن "كل من كان يجب أن يعرف حول هذا الشأن عرف به"، مشدداً على أن "اللقاء هدفه الدفع بقضايا تتعلق بالسلام، من دون المس بأمن الدولة".

وأضاف: "الأنباء حول زيارتي إلى السجن ولقائي بمخربين ومعانقتي لهم غير صحيحة على الإطلاق".

وكتبت سناء أحمد سلامة، زوجة الأسير وليد دقة، على صفحتها:" أذكر في إحدى زياراتي لوليد كانت غرفة الزيارة تضم رفاقاً له في الأسر، وكان أحدث أسير فيهم يطوي في ذلك اليوم عامه الثلاثين في الأسر. عندما تقارن واقع هذه القامات النضالية الشامخة بواقع القذارة السياسية التي يقودها منصور عباس، تدرك أن الانحياز للأسرى هو انحياز لقضية فلسطين وللفدائي حين يصبح رمزاً".

وقال الأسير المحرر أمير مخول: "ليست مسألة انتخابات، أطالب النائب منصور عباس بأن يعتذر للأسرى ولجماهير شعبنا ويتراجع عن تصريحه. وأتوخى من القائمة الموحدة والإسلامية أن تطالبه بالاعتذار، فتصريحه ليس موقفهم. جميع أعضاء الكنيست العرب استغلوا حصانتهم القانونية ودفعتهم مسؤوليتهم لزيارة الأسرى في السجون. وهي زيارات مفتوحة بدون حاجز زجاجي، وتابعوا قضاياهم".

وأضاف "التصريح فيه إهانة للأسرى وللعائلات وللشعب ولكل أنصار ونصيرات الحق الفلسطيني. وهو تصريح سيُستغل في النظر في طلبات شطب نائبات ونواب عرب من قوائم المرشحين. لا يعيب الاعتذار، بل عدمه هو المعيب".

وكتب الأسير المحرر أنيس صفوري: "والله يا منصور عباس الأبطال الفلسطينيين في سجون الاحتلال بتشرفوش إنك تزورهن (لا يتشرفون بزيارتك)، يا مُنبَطِح".

وكتبت سوسن غطاس، زوجة النائب السابق والأسير المحرر باسل غطاس، أن:" منصور عباس القائد الجديد جداً يتحدث إليكم عبر التلفزيون الإسرائيلي، لا تتهموني بأني زرت الأسرى وتعانقت معهم وتلصقوا بي تهمة الميحابيل أنا لم أزر محابليم في السجون. الميحابليم هم أسرانا الأنقياء في سجون الاحتلال، أين أنت يا عباس من قامات هؤلاء".

وحاول النائب منصور عباس تبرير تصريحاته، فكتب عبر "فيسبوك": "هم يبحثون عن إمكانيَة شطبنا. لن أنجرّ خلف شعبويّتهم وافتراءاتهم، لهم تعريفاتهم ولنا تعريفاتنا، لهم أهدافهم ولنا أهدافنا. منذ فترة ونفتالي بينيت وليبرلمان وغيرهما يحاولون بكل طريقة تصويرنا كمخربين وداعمي إرهاب، وأنّ أيّ علاقة معنا هي علاقة مع أشخاص داعمين للإرهاب، وما ذلك إلّا لأنّنا حوّلنا النائب العربي من مجرّد رقم إلى لاعب سياسي ذي قوّة وتأثير داخل البرلمان".

وأضاف "هم يفتعلون من حين إلى آخر قصصًا حول شخصي، ويدّعون أنّي قمت بلقاءات معيّنة مع قيادات فلسطينية، داخل وخارج البلاد. مؤخّرًا ادّعى نفتالي بينيت أنّي التقيت بمخرّبين في السجن، وأنا أجبت أنّني لم أزر السجون ولم ألتقِ بمخرّبين. فسُئلت في المقابلة عمّا اتّهمني به نفتالي بينيت وأڤيغدور ليبرمان، وأنا أجبتهم على طريقة القرآن الكريم عندما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: قُل لا تُسـَٔلونَ عَمّا أَجرَمنا وَلا نُسـَٔلُ عَمّا تَعمَلونَ. فهل اعترف الرسول بهذا القول أنه أجرم أم أنه أعاد كلام خصومه؟".

وأكد "علينا أن نتصرّف بحكمة وبعد نظر، وأن نقف على المراد من هذه الاتّهامات، فهي تهدف إلى شطبنا وإقصائنا عن دوائر التأثير التي نعمل فيها من أجل تحصيل حقوق مجتمعنا وتلبية احتياجاته ومطالبه الحارقة. أنا أبرأ من هذه الشعبويّة التي لا تصنع مني إنسانًا وطنيًّا صادقًا، ولا أرى حاجة لإقناعهم، فما نؤمن به غير ما يؤمنون به، وتعريفاتنا غير تعريفاتهم. هذا ما أنا عليه، وإنّي ماضٍ بكلّ ثقة وإصرار، مستعينًا بالله ومصحوبًا بدعم أهلي وشعبي".

المساهمون