"فيسبوك" لن تخطر مستخدميها الذين سُرّبت بياناتهم

08 ابريل 2021
الصورة
تقول الشركة إن التسريب قديم (Getty)
+ الخط -

يستمرّ الجدل بعد الكشف عن معلومات أكثر من نصف مليار مستخدم لموقع "فيسبوك" على موقع متسللين، ومحاولات الشركة رفع المسؤولية عنها عبر الإشارة إلى أنّ التسريب قديم. والأربعاء، أعلن متحدث باسم "فيسبوك" أن الشركة لم تخطر أكثر من 530 مليون مستخدم تم الحصول على بياناتهم من خلال إساءة استخدام خاصية قبل عام 2019 وتم الإعلان عنها أخيراً في قاعدة بيانات، وليست لديها حالياً خطط للقيام بذلك، وفق ما نقلته "رويترز".

وكان موقع "بيزنس إنسايدر" قد ذكر الأسبوع الماضي، أن أرقام الهواتف والتفاصيل الأخرى من ملفات تعريف المستخدمين متاحة في قاعدة بيانات عامة. وقالت "فيسبوك" في منشور الثلاثاء، إن "جهات خبيثة" حصلت على البيانات قبل سبتمبر/أيلول 2019 عن طريق "استخلاص" الملفات الشخصية باستخدام ثغرة أمنية.

وقال المتحدث باسم "فيسبوك"، إن شركة التواصل الاجتماعي ليست واثقة من أن لديها رؤية كاملة بشأن المستخدمين الذين سيحتاجون إلى إخطارهم. وقال إنها أخذت في الاعتبار كذلك أن المستخدمين لا يمكنهم إصلاح المشكلة، وأن البيانات متاحة علنا عند اتخاذ قرار بعدم إخطار المستخدمين. وأعلنت الشركة أنها سدت الثغرة بعد رصد المشكلة في ذلك الوقت.

وفي محاولةٍ للتخفيف من الجدل، ذكرت أن المعلومات المسروقة لا تتضمن معلومات مالية أو معلومات صحية أو كلمات مرور. ومع ذلك، يمكن أن توفر البيانات المجمعة معلومات قيّمة لعمليات اختراق أو انتهاكات أخرى.

وحمّلت الشركة "جهات خبيثة" مسؤولية التسريب. ونصحت مستخدميها بـ"التحقق بانتظام من إعدادات الخصوصية (...) ومنها تلك المتعلقة بمن يمكنه الولوج إلى بعض المعلومات الواردة في ملف التعريف الخاص بهم واستخدام وظيفة المصادقة على مرحلتين".

وفي بيانه الثلاثاء، أوضح المسؤول في الشبكة مايك كلارك أن هذه البيانات تأتي من تسريب يعود إلى عام 2019 و"تم حله"، وفق ما نقلت عنه "فرانس برس". واستنكر كلارك طريقة نهب الملفات الشخصية على "فيسبوك" عبر برنامج يحاكي وظائف الشبكة التي تساعد الأعضاء في العثور على أصدقاء بسهولة من خلال مسح قوائم الاتصال. 

وأضاف: "يجب أن يكون مفهوما أن الجهات التي تسعى إلى الأذية لم تحصل على هذه البيانات من طريق اختراق أنظمتنا، بل من خلال نهبها من منصتنا قبل سبتمبر 2019". وشرح أن هذه الممارسة "تعتمد غالباً على البرامج الآلية لاستخراج المعلومات العامة من الإنترنت، والتي يمكن توزيعها بعد ذلك على منتديات كهذه".

وهذه ليست المرة الأولى التي تُسرَّب فيها بيانات الملايين من مستخدمي "فيسبوك" التي تُعتبر كبرى منصات التواصل الاجتماعي وتضم نحو 2,8 مليار مستخدم. ففي العام 2018، أدت فضيحة "كامبريدج أناليتكا"، وهي شركة استشارات بريطانية استخدمت بيانات عشرات الملايين من مستخدمي "فيسبوك" لأغراض الدعاية السياسية، إلى تشويه سمعة الشبكة في ما يتعلق بمسألة خصوصية البيانات عليها.

دلالات

المساهمون