3 سيناريوهات لأسعار النفط

3 سيناريوهات لأسعار النفط

20 أكتوبر 2023
حرب الناقلات بمضيق هرمز أكبر أخطار النفط (Getty)
+ الخط -

تثار سيناريوهات عديدة حول تأثير الحرب الإسرائيلية على غزة في مستقبل أسعار النفط. ووفق تحليلات حديثة فإن هناك ثلاثة سيناريوهات طرحها خبراء الطاقة؛ الأول، وهو السيناريو الأفضل بالنسبة للاقتصاد العالمي، بُني على أن الحرب الإسرائيلية ستقتصر على هجوم بري إسرائيلي على قطاع غزة. وفي هذه الظروف، ستستقر أسعار النفط عند مستواها الحالي البالغ 93 دولاراً للبرميل، وقد تبدأ بعد الحرب في الانخفاض.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي، إلى أن الزيادة المستمرة في سعر برميل خام برنت بنسبة 10% ستقتطع نحو 0.15% من النمو الاقتصادي العالمي وتضيف 0.4% إلى التضخم في العام المقبل. وفي أسواق السلع الأساسية العالمية، أصبحت تكلفة برميل النفط الخام الآن أعلى بنحو 10% مما كانت عليه قبل عملية "طوفان الأقصى".
وينطوي السيناريو الثاني، على صراع إقليمي أوسع نطاقاً، يبدأ بالقتال على الحدود الشمالية لإسرائيل مع قوات حزب الله المدعومة من إيران في لبنان، ولكن في نهاية المطاف سيتم جر إيران إلى الصراع الحالي في المنطقة. عن هذا السيناريو، يقول الخبير الاقتصادي في شركة الأبحاث كابيتال إيكونوميكس، نيكولاس فار إنه إذا تم جر إيران إلى الحرب فإن ذلك من شأنه أن يخلق مخاطر عالمية كبيرة على أسواق الطاقة، إذ من شأنه تعطيل إمدادات البترول ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

من جانبه كتب الخبير الاقتصادي مهناد ديساي لمركز أبحاث OMFIF أنه يمكن أن تتطور الحرب على غزة بشكل أوسع لتطاول لبنان ومصر وسورية، بالإضافة إلى دول عربية أخرى.
وفي مثل هذه الظروف، قال اللورد ديساي، إن سعر النفط قد يقترب من 150 دولارًا للبرميل، مما يعيد التضخم إلى رقم مزدوج في الولايات المتحدة وأوروبا. ومن شأن ذلك أن يفاقم الركود العالمي ويدفع البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة واستئناف برامج التيسير الكمي.
ويقول إنه "لكي يصل سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، فلا بد من وقف تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ربما بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي يتدفق من خلاله ما يقرب من 20% من الإمدادات العالمية يومياً".
وفي ذات الصدد، قال كبير محللي السلع في مجموعة الخدمات المالية لدول الشمال الأوروبي SEB، بيارن شيلدروب: "الخوف هو أن تخرج الحرب عن نطاق السيطرة وتؤدي في النهاية إلى خسارة حقيقية للإمدادات البترولية، وتبقى إيران أكثر عرضة للخطر".
ووفقاً لشيلدروب، فإن علاوات المخاطر الجيوسياسية من النوع الذي شوهد في الأيام الأخيرة تميل إلى أن أزمة الإمدادات ستكون قصيرة الأجل ما لم يحدث انقطاع فعلي في الإمدادات البترولية. أما السيناريو الأخطر الذي رسمه المؤرخ البريطاني نيال فيرغسون، فيفترض أن تستغل الصين الأزمة الحالية في منطقة الشرق الأوسط لفرض حصار على تايوان، وبالتالي تصعيد الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط إلى حرب عالمية ثالثة.
وحتى لو تم خوض مثل هذه الحرب بالطرق التقليدية، فإن الصراع العسكري بين أكبر اقتصادين في العالم من شأنه أن يؤدي إلى قطع سلاسل التوريد العالمية، وتوجيه ضربة للثقة وانهيار أسعار الأصول حول العالم. وسوف يخلف ذلك عواقب اقتصادية كارثية، قد تصل إلى الكساد الكبير في العالم.
من جانبه، قال تحليل بمجموعة أوراسيا البحثية، إن ارتفاع تكلفة النفط الحالية يشير إلى توقع الأسواق لتوسع الحرب على قطاع غزة. وأضاف: "لم يؤثر الصراع حتى الآن على أي إمدادات نفطية على الإطلاق، فارتفاع السعر في الخامات النفطية الذي نراه الآن هو حرفياً تسعير لمخاطر أعلى على الإمدادات بسبب المخاوف من احتمال تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة". ومن المتوقع أن يؤدي أي تورط لطهران في الحرب إلى خفض إنتاج النفط الإيراني وتشديد العقوبات الغربية عليها.