وزير المالية الفلسطيني: ننتظر تحويلاً إضافياً من إسرائيل لبقية أموال المقاصة

03 ديسمبر 2020
الصورة
صرف باقي مستحقات الموظفين من المتوقع أن يحصل خلال أسبوعين (فرانس برس)
+ الخط -

قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، اليوم الخميس، إنّ "الحكومة الفلسطينية بانتظار تحويلة إضافية من إسرائيل، نتيجة تحاسب عن فترات سابقة، وعلى الأرجح أن تدخل في حسابنا الأسبوع المقبل، ربما الأحد".

وتأتي تصريحات بشارة بعد يوم من إعلان رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، تحويل إسرائيل كامل مستحقات أموال المقاصة، أمس الأربعاء.

وأكد بشارة، في تصريح له، أنّ صرف باقي مستحقات الموظفين، عن الفترة من مايو/ أيار- أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من المتوقع أن يحصل خلال أسبوعين، لكن لن تتأخر عن نهاية الشهر الحالي.

وشدد بشارة على أن دفع كامل متأخرات الموظفين خلال هذا الشهر، يأتي وفاءً لتعهد الحكومة على لسان رئيس الوزراء محمد اشتية، موضحاً: "كان أمامنا عدة سيناريوهات، الأول أن ندفع كامل المتأخرات من دون راتب شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أو تجزئة المتأخرات على عدة أشهر، كما فعلنا عند انتهاء أزمة 2019".

وتابع بشارة، "فضلنا العودة لانتظام الراتب كاملاً مع صرف نصف المتأخرات، طالما أن الباقي منها لن يتأخر، نحن نتحدث عن فترة من أسبوع إلى 3 أسابيع فقط"، مضيفاً: "سيُوزَّع الجزء الأكبر من مبلغ المقاصة الذي حُوِّل اليوم على النحو الآتي: 850 مليون شيقل (عملة إسرائيلية) راتب نوفمبر/ تشرين الثاني، و1.2 مليار شيقل نصف متأخرات الموظفين عن الفترة من مايو/ أيار - أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، و600 مليون شيقل لموردي السلع والخدمات من القطاع الخاص، والقسم الأكبر منها للمستشفيات الخاصة وشركات الأدوية، و450 مليون شيقل لسداد أقساط قروض مستحقة للبنوك".

وأكد بشارة أن الحكومة الفلسطينية اضطرت إلى العمل خلال الأشهر الستة الماضية بـ30% فقط من دخلها، حيث تشكل المقاصة حوالى 60%، إضافة إلى تراجع الجباية المحلية بنسبة 10%.

وقال: "من دون تحويل عائدات المقاصة، كنا سنواجه عجزاً بمقدار مليار و560 مليون دولار هذا العام، وبعد تسلمها (وهو ما حدث اليوم)، سيتقلص العجز إلى حوالى 850 مليون دولار".

وتابع أنه "خلال فترة الأزمة، كان جل دخلنا 200-220 مليون شيقل شهرياً فقط، إضافة الى مساعدات خارجية بنحو 35 مليون دولار شهرياً (حوالى 100 مليون شيقل)، كنا نضخها في السوق لتوفير الحد الأدنى من السيولة".

وأعرب عن أمله بدخول عام 2021 بموازنة أساسية "تحقق تطلعات الحكومة وأهدافها، وأبرزها: دعم القدس، وغزة، ودفع قطاعات الزراعة والتكنولوجيا والسياحة، وبرامج التشغيل، وتعزيز التدريب المهني والتقني".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، قد أعلن أمس الأربعاء، تحويل الحكومة الإسرائيلية كل المستحقات المالية الخاصة بأموال المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، وفق اتفاقات دولية.

وقال الشيخ، في تغريدة له على حسابه بموقع "تويتر": "الحكومة الاسرائيلية تحوّل كل المستحقات المالية الخاصة بالمقاصة إلى حساب السلطة الفلسطينية، والبالغة 3 مليارات و768 مليون شيكل (1.1 مليار دولار)".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، قد قال، في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية، الاثنين الماضي: "لا نتعاطى ما ينقل عبر الإعلام فقط، ولكن نريد أن نتأكد من الأرقام أولاً من مصدرها".

وتأتي تصريحات اشتية بعد ما تناقله الإعلام العبري قبل أيام، بأنه سيُقتطَع 600 مليون شيقل (180 مليون دولار) من عائدات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل منذ مايو/ أيار 2020.

وقال اشتية: "لقد قلنا سابقاً إننا سنصرف للموظفين والأسر المحتاجة والقطاع الخاص والبنوك ما نحصل عليه، لا نريد استباق الأمور، ولكن أؤكد أن أموالنا هي حق لشعبنا، ورواتبكم حق لكم وستأخذون كل ما هو لكم، صبرتم أشهراً ولم يبقَ إلا أيام ليتضح لنا كل شيء". وأضاف: "لا نتعاطى ما ينقل عبر الإعلام فقط، ولكن نريد أن نتأكد من الأرقام أولاً من مصدرها".

وأعلن حسين الشيخ، في وقت سابق، عودة العلاقات مع إسرائيل، وبعدها بيومين، أُعلن انتهاء أزمة أموال المقاصة، التي استمرت عدة أشهر بعد إعلان القيادة الفلسطينية وقف العلاقات مع إسرائيل في 19 مايو/ أيار الماضي.

من جانبها، أعلنت وزارة المالية الفلسطينية، أمس الأربعاء، أنه سيُصرَف راتب كامل لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، و50% من مستحقات متراكمة للموظفين، وذلك اليوم الخميس.

وأضافت: "ستواصل وزارة المالية التحاسب مع الجانب الآخر (إسرائيل) لاسترجاع أية مبالغ متبقية، وسيُستكمَل صرف الجزء المتبقي من المستحقات لصالح الموظفين في موعد أقصاه نهاية الشهر الحالي".

وأكدت وزارة المالية أنه "سيُخصَّص جزء من المبلغ لسداد مستحقات موردي الخدمات والسلع للسلطة الفلسطينية، وخاصة للمستشفيات وموردي القطاع الصحي لمواجهة جائحة كورونا".

المساهمون