وزيرة الخزانة الأميركية: واشنطن وبكين بحاجة لمحادثات اقتصادية صعبة

وزيرة الخزانة الأميركية: واشنطن وبكين بحاجة لخوض محادثات اقتصادية صعبة

07 ابريل 2024
يلين تسعى لإقناع الصين بكبح الطاقة الإنتاجية الزائدة (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يؤكدان على أهمية المحادثات المباشرة لتحقيق استقرار في العلاقات الاقتصادية، مع التركيز على إدارة الطاقة الفائضة في الصناعة الصينية.
- يلين ونائب رئيس الوزراء الصيني يتفقان على إطلاق حوار حول "النمو المتوازن" وتكافؤ الفرص، في محاولة لتطبيع العلاقات بعد فترة من التوترات المتعلقة بتايوان وكوفيد-19.
- الزيارة تعكس استعداد الجانبين للتعاون والتقدم المشترك، مع التأكيد على التواصل المفتوح والمباشر، وتسلط الضوء على جهود خفض التوترات وتحقيق استقرار في العلاقات الثنائية.

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لرئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ اليوم الأحد، إن قدرة البلدين على إجراء محادثات صعبة وضعت القوتين الاقتصاديتين العظميين على "أساس أكثر استقراراً" خلال العام الماضي. وفي مستهل اجتماعهما في بكين، ردّ لي قائلاً إنه يتعين على البلدين احترام أحدهما الآخر، وإنه يجب أن يكونا شريكين لا خصمين، مضيفاً أنه أُحرِز "تقدّم بنّاء" خلال زيارة يلين. وقالت يلين إن واشنطن وبكين عليهما "مهمة" إدارة العلاقة المعقدة بشكل مسؤول، وطرحت على القيادة الصينية موقفها الذي يدعو إلى كبح جماح طاقة التصنيع الفائضة للصين. وأضافت يلين وفقاً لوكالة "رويترز" أنه "في حين يتعين علينا بذل المزيد من الجهد، فإنني أعتقد أننا وضعنا علاقتنا الثنائية على أساس أكثر استقراراً خلال العام الماضي". وتابعت أن "هذا لا يعني تجاهل خلافاتنا أو تجنب المحادثات الصعبة، بل يعني إدراك أننا لا نستطيع إحراز تقدم إلا إذا تواصلنا بشكل مباشر ومنفتح مع بعضنا". 

واتفقت يلين أمس السبت مع نائب رئيس الوزراء خه لي فنغ في اجتماع في قوانغتشو، وهي مركز للتصدير جنوبيّ الصين على إطلاق حوار يركز على "النمو المتوازن". وقالت يلين إنها تعتزم استخدام هذا المنتدى للدفع بفكرة تكافؤ الفرص مع الصين لحماية العاملين والشركات في الولايات المتحدة. وتتمثل الأولوية القصوى لزيارة يلين للصين بمحاولة إقناع المسؤولين هناك بكبح الطاقة الإنتاجية الزائدة للسيارات الكهربائية والألواح الشمسية وغيرها من تكنولوجيا الطاقة النظيفة، باعتبار أنها تهدد الشركات المنافسة في الولايات المتحدة ودول أخرى. ورغم الأجواء الايجابية المحيطة بزيارة يلين، حذرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" من توجه نحو "الحمائية" في الولايات المتحدة.

وانتقدت الرسوم الأميركية على الواردات الصينية، واتهمت واشنطن بـ"قمع" صناعات الصين المرتبطة بالسيارات الكهربائية، ما قد يشير الى أن التوترات لا تزال قائمة. وأشارت صحيفة "غلوبال تايمز" الرسمية بدورها، إلى "إجراءات سلبية حيال الصين"، في إشارة إلى القيود الأميركية على التجارة والتكنولوجيا، و"قائمة لا تنفك تطول، من العقوبات (الأميركية) على الشركات الصينية". من جانبه، رأى الباحث في معهد بروكينغز، ريان هاس، أن "زيارة يلين أفسحت في المجال لاختبار احتمال تحقيق تقدّم" في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وأضاف لوكالة "فرانس برس" أن الزيارة "أظهرت أن الصينيين يقرون بالحاجة إلى التعامل مع مسألة القدرة الفائضة (في الإنتاج)، وأنهم مستعدون للبحث في سبل التعاون بشأن غسل الأموال"، مشدداً على أن الوقت هو الكفيل بتبيان ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى تحقيق تقدم ملموس.

وكانت الوزيرة الأميركية قد زارت بكين في يوليو/ تموز 2023 لمحاولة تطبيع العلاقات الاقتصادية الثنائية بعد فترة من التوتر المتزايد الناجم عن الخلافات حول قضايا تراوح من تايوان إلى سبب نشوء كوفيد-19 والنزاعات التجارية. وفي مؤشر آخر على استقرار العلاقات، سعى الرئيسان، الأميركي جو بايدن، والصيني شي جين بينغ، لخفض التوتر حول بحر الصين الجنوبي في محادثة هاتفية استمرت ما يقرب من ساعتين يوم الثلاثاء، وهي أول محادثات مباشرة بينهما منذ قمة عقداها في نوفمبر/ تشرين الثاني. كذلك التقى مسؤولون عسكريون أميركيون نظراءهم الصينيين الأسبوع الماضي في سلسلة من الاجتماعات النادرة في هاواي، تركزت على سلامة العمليات والاحترافية.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)