وزراء خارجية 4 دول خليجية يزورون الصين في ظل أزمة الطاقة

وزراء خارجية 4 دول خليجية يزورون الصين في ظل أزمة الطاقة

10 يناير 2022
محطة وقود في بكين (Getty)
+ الخط -

يبدأ مسؤولون من أربع دول في مجلس التعاون الخليجي، اليوم الاثنين، زيارة للصين تستمر خمسة أيام، في ظل ارتفاع كبير في أسعار النفط الذي يعتمد العملاق الآسيوي عليه بشدة في اقتصاده.

والصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وقد أدى الانتعاش الاقتصادي العالمي في الأشهر الأخيرة إلى ارتفاع حاد في أسعار كل مصادر الطاقة، خصوصا الغاز والنفط.

ونظرا إلى الطلب المرتفع عالمياً على الطاقة، والاضطراب الذي أحدثته جائحة فيروس كورونا في هذا المجال، تشعر بكين بالقلق إزاء إمداداتها.

دعوة من الخارجية الصينية

وبدعوة من وزير الخارجية وانغ يي، يزور الصين وزراء خارجية أربع دول خليجية هي السعودية والكويت وسلطنة عُمان والبحرين، من الاثنين حتى الجمعة، وفقا لما نقلت وكالة فرانس برس، عن بيان صادر عن الخارجية الصينية.

ولا يقدم البيان أي تفاصيل حول برنامج الزيارة. وزيارات الدبلوماسيين الأجانب للصين نادرة منذ عامين بسبب أزمة الوباء.

وبحسب صحيفة "غلوبل تايمز" اليومية التي تصدر بالإنكليزية، قد تساهم هذه الزيارة في "إحراز تقدم" في المناقشات حول اتفاق التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي.

ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عُمان والبحرين. وخلال السنوات الأخيرة، سعت الصين لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج. وفي العام 2014، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ، مضاعفة المبادلات التجارية مع المنطقة بحلول العام 2023.

وتأتي هذه الزيارة فيما تؤدي الاضطرابات في كازاخستان المجاورة، العضو في ما يعرف بتحالف "أوبك+، إلى ارتفاع أسعار النفط.

ويخشى المستثمرون اضطرابات محتملة في الإمدادات، إذ تعتبر كازاخستان أكبر منتج للنفط في آسيا الوسطى، وقد أنتجت في العام 2020 حوالى 1.8 مليون برميل يومياً.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الصين أنها ستستخدم احتياطاتها النفطية لخفض الأسعار، بعد مبادرة أطلقها الرئيس الأميركي جو بايدن، وضمت اليابان وكوريا الجنوبية والهند.

وهدأت أسعار النفط قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة عن إطلاق ملايين البراميل من احتياطيها الاستراتيجي، لكنها سرعان ما عاودت الارتفاع.

تعطل الإمدادات في كازاخستان

وصعدت أسعار النفط، اليوم الإثنين، بدعم من تعطل الإمدادات في كازاخستان وليبيا، ما أدى إلى كبح تأثيرات المخاوف الناجمة عن الارتفاع العالمي السريع في الإصابات بسلالة "أوميكرون" المتحورة من فيروس كورونا.

وصعد خام برنت خلال التعاملات الصباحية، إلى نحو 81.91 دولارا للبرميل، بزيادة تبلغ نسبتها 0.2%، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مماثلة إلى 79.05 دولارا للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بحوالي 5% الأسبوع الماضي، بعدما عطلت الاحتجاجات في كازاخستان خطوط القطارات وأضرت بالإنتاج في "تنجير" أكبر حقول النفط في البلاد، بينما أدت صيانة خط أنابيب في ليبيا إلى خفض الإنتاج من 1.3 مليون برميل يوميا إلى 729 ألف برميل يومياً.

المساهمون