مغامرات خطرة.. إليكم أكثر المقاصد السياحية مجازفةً في العالم

مغامرات خطرة.. إليكم أكثر المقاصد السياحية مجازفةً في العالم

06 فبراير 2024
سياح بطريقهم إلى PishuTop، على بعد حوالي 127 كم جنوب شرق سريناجار (توسيف مصطفى/ فرانس برس)
+ الخط -

أظهرت خريطة المخاطر التفاعلية التي أنتجتها شركة الاستشارات "إنترناشونال إس أو إس" International SOS المناطق السياحية في جميع أنحاء العالم التي من المرجح أن يواجه فيها المسافرون مشاكل مثل الاضطرابات السياسية والعنف والجريمة.

وكان لافتاً أن الخريطة تضمنت أيضاً الدول التي قد تواجه تحديات أو مخاطر تتعلق بتغير المناخ.

مخاطر عديدة

وفق الخريطة، فقد جاءت الدول التي تشهد نزاعات في رأس القائمة، ومن ضمنها، أوكرانيا، جنوب السودان وغيرها من مناطق النزاعات بسبب المخاطر الأمنية "الشديدة".

وبحسب التقرير، فقد شهدت أيضاً كل من سورية والعراق وأفغانستان وتشاد والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية تحذيرات بسبب التغيرات المناخية.

المخاطر لا تتوقف عند هذا الحد، فهناك أيضاً أماكن تتسم بالخطورة بسبب وجود أماكن طبيعية مخيفة، أو بسبب ارتفاع نسبة الجرائم، أو بسبب قصص وأساطير أحيطت بها على مر التاريخ.

البراكين النشطة

صحيح أن التنبؤ بفكرة ثوران البركان أمر صعب من الناحية العلمية والتقنية إلا أن بعض الدراسات تتوقع إمكانية اشتعال بركان ما قبل غيره. في عام 2024، وبحسب دائرة الجيولوجيا في أيسلندا، فمن المرجح أن تشهد المنطقة نشاطاً بركانياً نشطاً.

تعد أيسلندا موطناً للعديد من البراكين النشطة. ويعتبر بركان Eyjafjallajökull من بين البراكين الأكثر شهرة على مستوى العالم بسبب ثورانه المدمر عام 2010، وقد يثور مرة أخرى في وقت قريب، حتى أن بركان Bárðarbunga، وهو بركان مركزي مغطى بالأنهار الجليدية وله تاريخ فريد، قد يشهد تدفق الحمم البركانية، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث انهيار جليدي.

تعد المناطق المحيطة بهذه البراكين، من أكثر المناطق جذباً للسياح، بسبب طبيعتها الخلابة، وعلى الرغم من تساقط الثلوج، إلا أنها مكان رائع لجذب محبي الرياضات الخطيرة، إذ يقوم عادة الهواة والرياضيون بتسلق قمم الجبال وأحياناً قمم البراكين والتزلج عليها، في مغامرات يطلق عليها "المغامرات المجنونة".

غابة تسينجي في مدغشقر

تعد النتوءات الخشنة لتشكيلات الحجر الجيري في غابة تسينجي في مدغشقر، واحدة من أكثر المناطق رعباً حول العالم، إذ تحول الغابة إلى مكان مخيف ومرعب.

تبلغ مساحة المحمية الطبيعية المشؤومة كما يطلق عليها، والواقعة بالقرب من الساحل الغربي لمدغشقر في منطقة ميلاكي 666 كيلومتراً مربعاً. تشكلت الغابة بشكل طبيعي منذ نحو 200 مليون سنة، وتعرف اليوم باسم "غابة السكاكين".

تتميز تكوينات الحجر الجيري الكارستية التي لا تعد ولا تحصى والمتأصلة في الغابات الحجرية بحواف حادة.

تضع هذه الصخور غابة تسينجي ضمن أخطر الغابات في العالم، ولكنها مع ذلك رائعة في موقعها الذي يصل ارتفاعه إلى 70 متراً. تتكون الغابة من جزأين متميزين، حيث تمتد محمية تسينجي دي بيماراها الوطنية إلى متنزه تسينجي دي بيماراها الوطني على الجانب الشمالي الغربي من الجزيرة.

من الغابات الشاسعة إلى الغابات الكثيفة والمناظر الطبيعية المليئة بالحجارة، قد يكون من المرغوب فيه المغامرة في هذه الغابات البرية المنتشرة على مستوى العالم، ولذا من الأفضل استكشافها مع مرشد محلي في الأماكن المسموح بها.

نهرا الوارف والكونغو

صحيح أن سياحة الأنهار تعد من أكثر أنماط السياحة استقطاباً للسياح، ورغم ذلك، فهناك مجموعة من الأنهار والتي تعد الأخطر على مستوى العالم، وفي مقدمتها، نهر وارف الواقع في منطقة يوركشاير بإنكلترا، وقد اكتسب سمعته السيئة إذ إن مصير أي يشخص يهوي في داخله هو الموت.

الجزء الأكثر شهرة من النهر هو جزء صغير جداً، يبلغ عرضه 6 أقدام فقط، ويقع بين برج باردين ودير بولتون. تسمح هذه الفجوة الضيقة للنهر باكتساب سرعة هائلة. وهناك العديد من القصص، كما سجلها السكان المحليون، عن رجال ونساء وأطفال، تم جرفهم تحت ضفاف النهر الخطير ولم يتم رؤيتهم مرة أخرى أبداً.

كما يعد أيضاً نهر الكونغو هو جزء من تاسع أطول نظام نهري في العالم. وهو ثاني أطول نهر في أفريقيا وكان يُعرف سابقًا باسم نهر زائير، من أخطر الأنهار، بسبب عمقه الذي يصل إلى 220 متراً، ولذا فهو نهر عميق جداً بحيث لا يمكن للضوء أن يخترقه.

ويُعد نهر الكونغو وسيلة نقل شائعة بشكل لا يصدق في أفريقيا، ومع زيادة عدد الأشخاص الذين يحاولون التنقل فيه، تحدث المزيد من الحوادث. إذ إن القسم العلوي من النهر الخطير ممتلئ بالمنحدرات والروافد، بينما يحتوي القسم السفلي على أودية وشلالات، مما يشكل خطرًا واضحًا على المسافرين معه.

الأودية العميقة والكهوف

يعتبر استكشاف الكهوف البرية من أجمل المغامرات التي يمكن القيام بها، والتي من خلالها يستطيع الأشخاص الغوص في أعماق الطبيعة. بعيداً من اختلاف شكل وحجم الكهوف، إلا أن من المحتمل أن تكون خطرة، وقد تتطلب مهارات معينة، إضافة إلى بعض الأدوات الأساسية.

يعتبر كل من كهف النجم المظلم في أوزبكستان، وكهف كروبيرا في جورجيا وكهف السنونو في سان لويس بوتوسي بالمكسيك من أكثر الأماكن خطراً. ويقع كهف النجم المظلم، في جبال بايون تاو النائية على الحدود الأوزبكية الأفغانية. يعد الكهف موطناً لكل شيء بدءًا من الشلالات المتدفقة وحتى البحيرات الجليدية.

ويتطلب الوصول الى قاعدة الكهف ما يقارب من يومين سيراً على الأقدام، عبر طريق صعب ورحلة على طول طريق الحرير إلى سمرقند. وهذا فقط للوصول إلى نقطة البداية.

ويعتبر كهف كروبيرا جورجيا الممتد في جبال القوقاز في جورجيا موطنًا لواحد من أصعب الكهوف وأكثرها إثارة للقلق في العالم، يمتد الكهف لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات تحت سلسلة الجبال. حتى المستكشف ذو الخبرة يمكن أن يضيع في متاهة الأعمدة المترابطة والأنفاق الجانبية.

المساهمون