مطالب باستعادة مصفاة المغرب بعد أرباح "فاحشة" تحصدها شركات الوقود

14 ديسمبر 2020
الصورة
ارتفاع فاتورة المحروقات يرهق جيوب المغاربة لصالح شركات المشتقات النفطية (Getty)
+ الخط -

قالت الجبهة الوطنية لإنقاذ شركة سامير، إن التأخر في تفويت شركة "سامير " المتوقفة، يساعد في تحقيق شركات المحروقات لأرباح فاحشة ما يثقل على القدرة الشرائية للمغاربة بسبب الأسعار المرتفعة.

وذهب الحسين اليمني، منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ شركة سامير، إلى أن شركات المحروقات حققت أرباحا تصل إلى 800 مليون دولار، بعد تحرير أسعار السولار والبنزين في عهد حكومة عبد الإله بنكيران. 

وتحدث في ندوة صحافية، اليوم الاثنين بالمحمدية، عن دراسة أنجزتها الجبهة أكدت أن شركات الوقود الخاصة حققت أرباحا " فاحشة" في حدود 3.9 مليارات دولار منذ تحرير سوق المحروقات.

وأشار إلى أن 3 شركات تسيطر على 60 في المائة من السوق، وتهيمن 5 شركات على 75 في المائة من تلك السوق، خاصة بعد إغلاق شركة "سامير" في 2015.

وأكد أن ذلك ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للأسر والشركات التي تعتمد على الوقود في نشاطها، مؤكدا ضرورة تنظيم أسعار سوق المحروقات، حيث بادرت الجبهة إلى الاتصال بالأحزاب من أجل وضع مقترح قانون من أجل ذلك.

وتتصور الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة سامير، أن الأسعار التي تطبق حاليا لا توافق حتى تركيبة الأسعار التي وضعتها حكومة عبد الإله بنكيران التي كانت قررت تحرير سوق السولار والبنزين، معتبرة أن ذلك يساهم في تعظيم أرباح تلك الشركات، وهي الأرباح التي توصف بـ"الفاحشة".

ويعتبر محمد بنموسى، عضو الجبهة في الندوة الصحية، أن هناك علاقة جدلية بين الارتفاع الذي عرفته الأسعار والأرباح التي حققتها الشركات الخاصة، وتوقف مصفاة " سامير"، منذ خمسة أعوام.

وما فتئت أسعار المحروقات ترتفع منذ تخفيف الحجر الصحي في الخمسة أشهر الأخيرة، حيث لاحظ "العربي الجديد" أن سعر السولار، قفز إلى 8.44 دراهم وسعر البنزين إلى 9.33 دراهم.

ووصلت واردات المغرب من الطاقة في العشرة أشهر الأولى من العام الجاري إلي نحو 4.4 مليارات دولار، مسجلة انخفاضا بنسبة 35.5 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسب بيانات مكتب الصرف.

و يستورد المغرب حوالي 94 في المائة من حاجياته من الطاقة، ويشكل سعر الوقود في الأسواق الدولية، إحدى الفرضيات الأساسية التي تبنى عليها توقعات موازنة العام.

وترى الجبهة أنه يجب العمل على استعادة الدولة لأصول الشركة بعد تعثر محاولات التفويت منذ وضعها تحت التصفية القضائية، بما يساعد على استعادة نشاط التكرير الذي يساهم في تحقيق نوع من التوازن على مستوى الأسعار.

و يشير اليمني إلى أن المحكمة التجارية توصلت بأكثر من أربعين عرضا لشراء المصفاة، غير أن المستثمرين الجادين يتطلعون إلى إجابة الدولة عن أسئلة حول مستقبل القطاع في المغرب والتحفيزات التي ستعطى للاستثمار.

ويذهب بنموسى، إلى أن الجبهة لا ترى حلا حاليا خارج تفويت أصول "سامير" للدولة، على اعتبار أن المديونية التي توجد في ذمة للشركة، هي مستحقة لمؤسسات تابعة للدولة مثل الجمارك، حيث يمكن تحويل تلك الديون لمساهمات من أجل إنقاذ الشركة.

ويؤكد أن استعادة الدولة لأصول الشركة، يمكن ألا يكون دائما، بل قد تعمل على إحياء المصفاة، وإعادتها لسابق نشاطها، قبل أن تعمل على إعادة خصخصتها بعد ذلك إذا رأت ذلك.

وكان مجلس المنافسة انكب على إعداد تقرير حول المنافسة في سوق المحروقات، غير أن العاهل المغربي قرر  بعد توصله بتقريرين متناقضين من رئيس مجلس المنافسة وتظلم أعضاء من المجلس من خروقات في تناول الموضوع، تشكيل لجنة متخصصة تتكلف بإجراء التحقيقات الضرورية لتوضيح الوضعية وترفع  للعاهل تقريرا مفصلا عن الموضوع.

المساهمون