مصر تتخلص من فائض الإسمنت بتصديره دون سعر الكلفة

مصر تتخلص من فائض الإسمنت بتصديره دون سعر الكلفة

16 يونيو 2021
‏زادت الكميات المصدرة، وخاصة في الأسواق الإقليمية كغزة والسودان وليبيا (فرانس برس)
+ الخط -

زادت صادرات قطاع الإسمنت المصري 135% في الثلث الأول من العام الحالي، مسجلة 98 مليون دولار ‏بين يناير/ كانون الثاني وإبريل/ ‏نيسان، صعودا من 42 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام ‏‏2020، ‏حسبما كشف أحدث تقرير صادر عن المجلس التصديري لمواد البناء.

ويوضح محمد صالح، الخبير التسويقي في مبيعات الإسمنت، أنه بالفعل ‏زادت الكميات المصدرة، وخاصة في الأسواق الإقليمية المجاورة ‏كالسودان وليبيا، إضافة إلى أسواق غزة مع البدء في مشاريع إعادة ‏الإعمار.‏

ويضيف في تصريحات خاصة أن حدوث انتعاش في سوق التصدير ‏لا يعني أن هناك مردوداً إيجابياً كقيمة شرائية للشركات، بل العكس، إذ إأن متوسط سعر الطن المصدر يتراوح ما بين 34 إلى 37 دولاراً، وهو ‏أقل من سعر تكلفته، لافتا إلى أن الهدف من التصدير هو التخلص من ‏الراكد قبل انتهاء صلاحيته.‏

وتصدرت ليبيا قائمة الدول المستوردة، بقيمة 21.9 مليون دولار، مقابل ‏‏11.3 مليون دولار العام الماضي، ثم كينيا فالسودان التي ارتفعت قيم ‏صادراتها من 3.3 ملايين دولار في 2020 إلى 12.2 مليون دولار في ‏‏2021 بنسبة زيادة 244%.‏

وارتفعت الطاقة الإنتاجية لشركات الإسمنت ‏في مصر إلى 85 مليون طن ‏في السنة، بعد افتتاح مصنع إسمنت سوهاج مؤخرا، في الوقت الذي بلغت ‏فيه معدلات ‏الاستهلاك في 2020 نحو47 مليون طن، وهو ما يعني أن ‏هناك فائضا ‏عن حاجة السوق يقدر بـ38 مليون طن.‏

 

وتجاوزت خسائر 5 شركات إسمنت مسجلة في البورصة ‏مليارَي جنيه خلال عام 2020، بينما حققت شركتان فقط ‏أرباحا ناهزت 110 ‏ملايين جنيه، من أصل 19 شركة تنتج ‏الإسمنت في مصر.‏

وحذرت شعبة الإسمنت في "اتحاد الصناعات المصرية" من أن ‏تأزم ‏الوضع الراهن ‏دون تدخل الحكومة سيدفع بالمزيد من ‏خروج ‏الاستثمارات من ‏هذه القطاع.‏

وأكدت في بيان سابق أن أحد الأسباب الرئيسية ‏لتفاقم الأزمة في ‏الوقت ‏الراهن، هو زيادة الكميات المنتجة عن ‏حاجة السوق بحوالى 40 ‏مليون ‏طن سنويا، بسبب السماح ‏بالترخيص لإنشاء شركات جديدة ‏دون دراسة ‏جدوى واقعية ‏للأسواق خلال الخمس سنوات الماضية.‏

وتدرس الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة التجارة والصناعة، ‏مع ‏القائمين على صناعة الإسمنت، مقترحا ‏حكوميا ‏بضرورة وضع حد أقصى ‏للطاقة الإنتاجية لا يتعدى 65% من ‏الكميات المصرح ‏بها طبقًا للسجل الصناعي لكل مصنع، وهو ‏ما يعني ‏توقف ‏حوالى 16 خط إنتاج من إجمالي 47 خطا، وتشريد ‏حوالى ‏‏15 ‏ألف عامل، إذ إن حجم العمالة في شركات الإسمنت ‏يصل ‏إلى 50 ألف عامل، طبقا لبيانات شعبة الإسمنت في اتحاد ‏الصناعات نهاية 2018.‏

المساهمون