مركز بحثي أميركي: الصين تواجه أزمة بطالة بين الشباب

مركز بحثي أميركي: الصين تواجه أزمة بطالة بين الشباب

19 سبتمبر 2023
شابات صينيات يبحثن عن وظائف في أحد معارض التوظيف ببكين (getty)
+ الخط -

تواجه الحكومة الصينية أزمة ارتفاع معدل البطالة بين الشباب، في وقت تتراجع فيه نسب التوظيف في قطاع الخدمات، ويتزايد فيه عدد خريجي الجامعات.

وحسب تقرير صدر مساء الاثنين عن "مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي، وهو معهد بحثي، بلغ معدل البطالة بين الشباب في الصين، لأولئك الذين تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، مستوى قياسياً بلغ 21.3% في يونيو/حزيران الماضي، وهو آخر شهر أعلنت الحكومة بعده أنها لن تنشر إحصائية البطالة للقوى الشابة.

ومن أجل تنشيط الاقتصاد وخلق فرص العمل، ضخت الحكومة حوافز مالية ضخمة لشراء المنازل والاستثمارفي البنية التحتية، التي من المتوقع أن يبلغ مجموعها 1.8 تريليون دولار هذا العام، حسب بيانات نشرها "مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي.

ولكن يرى محللون أن هذه القطاعات التي ضخت فيها الحكومة هذه المبالغ الضخمة ليست تلك القطاعات التي توفر الفرص الوظيفية للشباب، إذ إن قطاعات العقارات والبناء التي تهيمن عليها الدولة بشكل متزايد ليست فقط غير منتجة، ولكنها أيضاً غير ذات صلة بطموحات الشباب والكوادر الجامعية. ويتطلع الشباب الصيني بأغلبية ساحقة إلى قطاع الخدمات، الذي يوظف نصف قوة العمل الوطنية، للحصول على الوظائف.

وبالتالي يرى التقرير أن الفرص الجديدة المدفوعة بالتحفيز في مجالات مثل النجارة والبناء لا تحظى باهتمام الخريجين في مجالات العلوم والكمبيوتر. وشجعت الحكومة الصينية منذ عقود، الشباب على الالتحاق بالجامعات، على أمل توسيع الطبقة الوسطى القادرة على الاستهلاك، وبالتالي زيادة الإنفاق الداخلي بالبلاد.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وحسب تقرير "مجلس العلاقات الخارجية"، رفعت هذه السياسة عدد الطلاب في التعليم العالي من 22 مليوناً في عام 1990 إلى 383 مليوناً في عام 2021.

وخلال  فترة الوباء، مارست الحكومة الصينية ضغوطاً أكبر، وعملت على توسيع الفرص التعليمية بالدراسات العليا، إذ ارتفع عدد المرشحين لدرجة الماجستير بنسبة 25% في عام 2021.

وقدرت وزارة التعليم الصينية أن 10.76 ملايين طالب جامعي تخرجوا من الجامعات في عام 2022، أي بزيادة 1.67 مليون عن عام 2021، وتتوقع زيادة كبيرة أخرى في عام 2023.

لكن في المقابل، عانت صناعة الخدمات الصينية التي تضررت بسبب السياسات الأيديولوجية التي تهدف إلى السيطرة على أنشطة ونمو شركات القطاع الخاص في مجالات تراوح من التكنولوجيا إلى الدروس الخصوصية، وتراجعت بمعدلات حادة في عام 2020، بعد أن أظهرت علامات على الانتعاش في الربع الأول من العام الجاري، ولكن المقياس الواسع لنشاط  قطاع الخدمات تراجع في أغسطس/آب إلى أدنى مستوى له منذ ثمانية أشهر، على حدّ تقييم المركز البحثي الأميركي.