مخاوف من تأثير أزمات الاقتصاد الأميركي على بورصات الخليج

مخاوف من تأثير أزمات الاقتصاد الأميركي على بورصات الخليج

28 مايو 2023
مؤشر بورصة قطر عكس مساره النزولي معوّضاً خسائر بداية العام (فرانس برس)
+ الخط -

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض اليوم الأحد وسط ترقب المستثمرين احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بعد التوصل لاتفاق في ما يتعلق برفع سقف الدين الحكومي للولايات المتحدة.

وتربط معظم الدول الخليجية ومنها السعودية عملاتها بالدولار وتحذو بوجه عام حذو سياسات المركزي الأميركي، مما يجعل المنطقة تتأثر تأثرا مباشرا بأي تشديد نقدي هناك.

وحذر خبراء في تصريحات لـ"العربي الجديد" من أنه إذا فشلت الإدارة الأميركية في حل أزمة سقف ديونها ووقعت في فخ التعثر عن السداد، فمن المؤكد أن هذا التطور سينعكس على اقتصاد العالم وأسواق المالية، بما يعني تراجعا غير مسبوق لمؤشرات بورصات الخليج التي سجل معظمها أداء جيدا الشهر الماضي.

وتوصل البيت الأبيض والكونغرس، يوم السبت، لاتفاق مبدئي يجنب الولايات المتحدة أزمة مالية، وقال رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي اليوم الأحد إنه يتوقع أن يحظى اتفاق سقف الديون الذي أبرمه مع البيت الأبيض بتأييد أغلبية من الأعضاء الجمهوريين بالمجلس.

وأضاف مكارثي في حديث لشبكة فوكس نيوز أن أكثر من 95 بالمائة من الجمهوريين في مجلس النواب متحمسون للغاية للاتفاق الذي يتضمن قيودا على إنفاق الإدارة الأميركية.

وكانت أسواق العالم قد تأثرت سلبا بالأزمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا ومنها أزمات رفع سقف الدين العام وتعثر بعض المصارف وزيادة كلفة الأموال على خلفية الرفع المتواصل للفائدة على الدولار.

في السياق، يرى المحلل المالي أحمد عقل في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن أسواق العالم بصفة عامة شهدت خلال الثلث الأول من العام الجاري حالة من الاضطراب بسبب تهديدات أزمة المصارف الأميركية وانهيار "بنك سليكون فالي" وتعثر بنك "كريدي سويس"، ما أثر سلبا في الأسواق الخليجية.

فقد انخفضت أسواق أبوظبي والكويت ومسقط وقطر، متأثرة بمزيج من العوامل، من بينها تذبذب أسعار النفط والتخوف من حالة الركود وانخفاض الطلب على النفط، ما ضغط على أداء قطاعي الصناعة والمصارف في الخليج، الذي بدأت آثار رفع أسعار الفوائد تظهر عليه من خلال انخفاض زخم الطلب على الائتمان، وكذلك انخفاض زخم الاكتتابات العامة في المنطقة بنسبة وصلت إلى 34% بالمقارنة مع العام الماضي لنفس الفترة.

ولكن سرعان ما تعافت الأسواق حيث حقق السوق السعودي أفضل أداء منذ بداية العام مقارنة بالأسواق الأخرى، ليخترق المؤشر مستويات 11 الف نقطة، وكذلك تمكن مؤشر بورصة قطر من عكس مساره النزولي، ليعوض خسائر بداية العام.

كما استمر الزخم في سوق دبي للأوراق المالية بسبب نتائج أعمال الشركات في القطاع الصناعي وقطاع المصارف مع انخفاض حدة تأثير أزمة المصارف على المصارف وتوقع الأسواق بدء تخفيف سياسة البنك الفدرالي التشددية تجاه الأسواق.

وأضاف عقل تفاوت أداء الأسواق الخليجية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، مقارنة مع الأسواق العالمية، خاصة "وول ستريت" التي سجلت أداء إيجابيا، حيث اختلف الأداء بشكل متفاوت مع الأسواق الخليجية.

وقال: "شهدنا انخفاض سوق أبوظبي منذ بداية العام بنسبة تفوق 7%، وكذلك سوق الكويت ومسقط، وفي المقابل كان هناك ارتفاع في السعودية ودبي، وعليه فإن معامل ارتباط الأسواق الخليجية بالأسواق العالمية قد شهد حالة من التفاوت، لكن كان معامل الارتباط أقوى مع أسعار النفط، حيث شهدنا هذا التفاوت بسبب حالة عدم اليقين للاقتصاد العالمي والتي من الممكن أن تؤثر على الطلب على أسعار النفط".

3 عوامل مؤثرة في أداء بورصات الخليج

وأشار إلى أن العوامل المؤثرة على أداء الأسواق الخليجية تتشكل من مزيج من العوامل الداخلية والخارجية، أولها مسار أسعار الفائدة، وتوجهات السياسة النقدية الأميركية، ومدى تأثر مختلف القطاعات الاقتصادية في الدول الخليجية بأسعار الفوائد وارتفاعها، وثانيها التخوف من مشكلة سقف الدين الأميركي واحتمالات دخول الاقتصاد الأميركي مرحلة جديدة من الركود، مما يؤثر على الطلب العاملي على النفط، وبالتالي انعكاسات فورية على أداء الاقتصاد الخليجي، وثالثها عودة الزخم إلى سوق الاكتتابات الأولية وارتفاع قيم الاكتتابات، بما يساهم في دعم الأسواق الخليجية والتي تأثرت إيجابا بالاكتتابات خلال العام 2022.

وأضاف عقل أن "المصارف الخليجية لا تعمل بمعزل عن العالم، لكن احتمالات التأثر في الأزمة المصرفية الأميركية التي صدرتها أميركا للعالم بات ضمن قدرتها على امتصاص تلك الأزمة حتى اللحظة، حيث تتمتع المصارف الخليجية والقطاع المصرفي الخليجي بمركز مالي قوي مدعوم بنمو اقتصادي قوي، خاصة أن دول الخليج تتمتع باحتياطيات قوية تساعدها على تفعيل أدوات الإنقاذ المالي في أي لحظة، وإذا نظرنا إلى القطاع المالي من الجوانب الرئيسية مثل الربحية والاستقرار المالي وجدارة المركز المالي للمصارف الخليجية فسوف نجدها تتمتع بهوامش ربحية جيدة".

فقد حققت المصارف أرباحا خلال عام 2022 بما قيمته 45 مليار دولار، بنسبة نمو وصلت إلى 27% ، كما قامت المصارف الخليجية بعمل مخصصات استباقية خلال جائحة كورونا مما عزز قدرتها على التعامل مع الأزمات المحتملة وخسائر القروض والاستثمارات المالية.

واستطرد قائلا: "أعتقد بأن السياسة التشددية للفيدرالي الأميركي ما زال تأثيرها محدودا على شهية الائتمان والاقتراض في دول مجلس التعاون، وظلت مدعومة بالنمو في دول مجلس التعاون، كما أن انكشاف المصارف الخليجية على المصارف التي تعرضت لأزمة لم يكن له تأثير كبير ولم يتم الإبلاغ عن أي انكشافات كبيرة من الجهات التنظيمية للمصارف المركزية، خاصة أن المصارف تتمتع بنسب عالية من كفاية رأس المال، مما يساعدها على امتصاص أي تأثير أو صدمات أو أزمات مالية من المصارف الأميركية".

وتابع عقل أن توقعات تراجع النمو في دول مجلس التعاون كما جاء في العديد من التقارير من صندوق النقد والبنك الدوليين، جاءت بسبب توقعات الركود التضخمي في الولايات المتحدة والذي من شأنه أن يؤثر على أسعار النفط.

كما توقع أن يكون لذلك تأثير على قطاعات محددة في الأسواق المالية، مثل قطاع الصناعة، الذي تأثر بشكل كبير بانخفاض أسعار النفط، وأسعار السلع النهائية والطلب العالمي على سلع القطاع الصناعي، وهو ما انعكس على ربحية تلك الشركات التي تراجعت بالمقارنة مع عام 2022.

وأضاف أن العوامل الخارجية سيكون لها كلمة الفصل في أداء الأسواق الخليجية والتي عادة ما يكون معامل ارتباطها قويا جدا مع أسعار النفط وأداء الأسواق المالية العالمية.

كما أن التوترات الجيوسياسية في العالم سوف تلعب دورا مهما في أداء الأسواق الخليجية، وحتى اللحظة لم تتأثر الأسواق الخليجية بتوقعات النمو، بل كان لتأثير أسعار الفوائد الدور الأكبر في الضغط على الأسواق الخليجية والتي وصلت في بعض الدول إلى مستويات 6%، مما سبب كثافة عمليات انتقال لرؤوس الأموال والاستثمارات تجاه الودائع خصوصا أن معدل العائد في الأسواق الخليجية يتراوح بين 3% و4.5%.

تفاوت أداء أسواق المال الخليجية في 2023 لهذه الأسباب

كذلك توقع عقل أن يتفاوت أداء الأسواق الخليجية خلال عام 2023، لعدة أسباب، منها ارتفاع التقييمات بين الأسواق الخليجية نفسها، حيث وصلت مكررات الربحية في السوق القطري إلى 12 مرة مقابل 29 مرة لسوق أبوظبي، وهذا ما قد يؤدى إلى تدفقات نقدية للأسواق القطرية على حساب الأسواق الأخرى.

وأضاف أن "ما نشهده في سوق دبي من تقييمات منخفضة بمقارنة بالسوق السعودي مثلا الذي وصلت مكررات الربحية فيه إلى مستويات 18 مرة مقابل 8.5 مرات لسوق دبي، سوف يلعب دورا رئيسيا في أداء الأسواق خلال عام 2023، وكذلك سيكون هناك عامل أخر مهم وهو الاكتتابات الأولية والإدراجات في الأسواق وكذلك أسعار النفط والبتروكيماويات، وفي حال استقرت تلك العوامل مع تجاوزنا لأزمة سقف الدين الأميركي، من المتوقع أن تشهد الأسواق الخليجية انتعاشه في النصف الثاني من عام 2023".

وفي السياق نفسه، يرى خبير أسواق المال الخليجية في "بيت الاستثمار" وليد الفقهاء بحديثه لـ"العربي الجديد" أن أسواق المال الخليجية شهدت خلال الثلث الأول من العام الجاري مؤثرات وتغيرات ساهمت في زيادة النشاط، سواء من حيث السيولة او التحركات العدية.

وقال إن الأسهم الخليجية مثل أسهم العالم شهدت تباينا واضحا، فالسوق الكويتي والقطري سجلا تراجعا خلال الثلث الأول من العام، بينما السعودية والإمارات ارتفعت مؤشرات الأسواق فيهما.

وتابع أن السوق السعودي سجل ارتفاعا خلال الثلث الأول من العام بلغت نسبته 9%، ليصل المؤشر الرئيسي للأسهم على مستوى 11300 نقطة تقريبا، فيما تراجع السوق القطري خلال نفس الفترة بنحو 500 نقطة تقريبا، أو ما يعادل 4% ليصل إلى مستوى 10181 نقطة، وهكذا الحال في بقية الأسواق الخليجية، لنلاحظ التباين في الأداء بصورة واضحة.

وعدد الفقهاء أسباب التباين، قائلا إن من أهم الأسباب قرارات الفيدرالي الأميركي ورفع أسعار الفائدة، بحيث كان متشددا ومتسارعا في الربع الأول من العام الحالي، أيضا بيانات التضخم والخوف من الركود الذي تسارع في الربع الأول من العام الحالي، وألقى هاجس الركود بظلاله على معظم البورصات والشركات العالمية والخليجية أيضا.

وكان لقرارات "أوبك" الأخيرة تأثير مباشر على أداء أسواق الأسهم العالمية، وأيضا الخليجية، ومن هنا نرى أن هناك ارتباطا مباشرا بين أسواق المال العالمية والخليجية، فهي تقريبا تتحرك بنفس السلوك، وتتحكم فيها تقريبا نفس العوامل الخارجية، خاصة أسعار النفط والقرارات المرتبطة به، وأيضا مؤشر داو جونز على حد كبير يؤثر في أداء الأسواق الخليجية، مع ملاحظة أنه خالف التوقعات في فترة من الفترات خلال الثلث الأول من العام الجاري، حيث لم يقابل الارتفاع في داو جونز ارتفاع مثيل في تحركات مؤشرات الأسهم الخليجية، بل العكس، سجل معظم أسواق المنطقة تراجعا.

وأشار إلى أن أداء الأسهم الخليجية خلال ما تبقى من العام الجاري يرتبط على حد كبير بمجموعة من العوامل السياسية بالدرجة الأولى، في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، والتطورات المتلاحقة بها، وأيضا التطورات الحاصلة حاليا بين الكوريتين، والصين وتايوان.

وبالنسبة للعوامل الاقتصادية، بحسب الفقهاء، فيأتي في مقدمتها تسديد الديون الأميركية، فإذا تأخرت أو فشلت الإدارة الأميركية في حل هذا الملف، فمن المؤكد أنه سينعكس على العالم بأسره، وسيكون رد الفعل عنيفا على أسواق المال العالمية، وستسجل الأسواق بما فيها منطقة الخليج تراجعات غير مسبوقة، وأيضا سيتحكم الفيدرالي الأميركي في تحديد مسار أسواق الأسهم الخليجية خلال المرحلة المقبلة.

فمن المعلوم أن أسعار الفائدة في دول الخليج مرتبطة ارتباطا لصيقا بأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهناك توقعات باستمرار نهج الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، وهو ما سيكون له تأثير كما هو الحال حاليا على أداء أسواق الأسهم العالمية ومن ثم الخليجية.

أضف إلى ذلك أسعار النفط والقرارات المرتبطة به، سواء قرارات اقتصادية أو سياسية، فهي في النهاية تؤثر على أداء أسواق الأسهم الخليجية بصورة مباشرة. وتوقع الفقهاء أن يكون أداء النصف الثاني من العام أفضل من أداء النصف الأول.

صعود شبه جماعي لبورصات الخليج في إبريل 2023

وكانت أسواق مال الخليج قد سجلت صعودا شبه جماعي خلال تعاملات إبريل/نيسان الماضي، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالية بنحو 4.1% على مدار الشهر ليغلق بالقرب من أعلى مستوياته في عام عند 3544.79 نقطة. وجاءت محصلة أداء مؤشرات معظم هذه الأسواق إيجابية.

وتصدر قائمة الرابحين مؤشر سوق الأسهم السعودية مرتفعا بأكثر من 6% تلاه مؤشر سوق دبي المالية +4.1% وسوق أبوظبي +3.8%، ليرتفع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي خلال إبريل/نيسان بأعلى وتيرة في 9 أشهر.

وحصد المؤشر العام للسوق السعودي "تاسي" أفضل أداء بين مؤشرات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، خلال إبريل، مرتفعا بنحو 6.78%، ليغلق عند 11307.77 نقطة مسجلا أعلى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد ارتفاعه خلال الربع الأول من العام بنحو 1.1%.

وعزز أداء المؤشر ارتفاع قطاعات المالية والطاقة والاتصالات بنحو 14% و11.7% و10.4% على التوالي.

وفي المرتبة الثانية، حل المؤشر العام لسوق دبي المالي مرتفعا بنحو 4.1% على مدار إبريل، ليغلق بالقرب من أعلى مستوياته في عام عند 3544.79 نقطة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 6.2%.

وسجل مؤشر "فوتسي" سوق أبوظبي خلال إبريل، أفضل أداء شهري له منذ أكتوبرـشرين الأول الماضي، مع صعوده بنحو 3.81% ليغلق عند 9789.17 نقطة بعد تراجعه خلال الربع الأول من هذا العام بـ7.4%.

ودعم الأداء القوي للمؤشر، على مدار الشهر، صعود قطاعات السوق على نحو شبه جماعي، بقيادة قطاع العقار +15.2% يليه السلع الاستهلاكية +9.6%، وحققت الأسهم مكاسب سوقية في إبريل بنحو 21.8 مليار دولار.

وتمكنت مؤشرات بورصة الكويت من تحقيق مكاسب جماعية خلال الشهر الماضي، بعد تراجعها خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2023 بما يتراوح بين 1.7% و3.3%، ليغلق مؤشرها العام تعاملات إبريل عند مستوى 7142.5 نقطة، مرتفعا 1.3% على أساس شهري، ما يقلص خسائره منذ بداية العام إلى 2.1%.

ومخالفا اتجاه أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، تراجع مؤشر بورصة مسقط العام، خلال إبريل 2.98% ليغلق عند 4718.08 نقطة، مسجلا أسوأ أداء شهري بين أسواق المنطقة، بضغط من تراجع قطاع المالي بنحو 2.3%.

كما واصل مؤشر بورصة قطر العام خسائره خلال إبريل بوتيرة أقل حدة ليغلق عند 10181.2 نقطة، منخفضا 0.3%، بعد تراجعه خلال الربع الأول بنحو 4.4%..

وضغط على أداء المؤشر، خلال الشهر الماضي، تراجع أسهم المصارف وقطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية بنحو 3.4% و2.1% على التوالي، وفي المقابل حد من خسائر السوق ارتفاع قطاعي النقل +12.2% والتأمين +8.9% على أساس شهري.

تراجع الأسهم الخليجية في الربع الأول من 2023

وكانت الأسهم الخليجية قد سجلت تراجعا خلال الربع الأول من العام الجاري، وعمقت المؤشرات الرئيسية للأسواق من خسائرها التي انهت بها الربع الأخير من العام الماضي، متأثرة بالرياح المعاكسة بما في ذلك ارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع توقعات النمو، وتذبذب سوق النفط، والمخاوف من انتشار عدوى أزمة المصارف.

وانخفض مؤشر مورغان ستانلي الخليجي بنسبة 3% على أساس ربع سنوي، بصدارة سوق أبوظبي (-7.6%) وقطر (-4.4%)، في حين بلغت خسائر المؤشر العام لبورصة الكويت (-3.3%) في ظل ضعف مستويات السيولة نسبيا.

وساهم في الحد من خسائر مؤشر مورغان ستانلي الخليجي بعض المكاسب الصغيرة التي سجلها عدد من الأسواق الكبرى كالسعودية (+0.4%)، بينما جاء سوق دبي المالي في الصدارة بارتفاع نسبته 2.1%.

وتستمر الأسهم الخليجية في التأثر بتطورات الأسواق العالمية، بما في ذلك أسعار النفط والنمو الاقتصادي وسياسة الاحتياطي الفيدرالي، ويساهم في تعزيز معنويات السوق عدد من العوامل التي تتضمن تحسن الأوضاع المالية بصفة عامة على خلفية المكاسب الهائلة للنفط والغاز عام 2022، وآفاق النمو المواتية للعام 2023، وإن كان بمستويات معتدلة.

ومن المتوقع أيضا أن يساهم ازدهار سوق الاكتتابات العامة الأولية في الحفاظ على اهتمام المستثمرين بعد إدراج 48 سهما جديدا بقيمة رأسمالية تصل إلى نحو 23 مليار دولار في عام 2022، من ضمنها إدراج 34 سهما في السعودية مرتبطة ببرنامج إصلاح القطاع الخاص وخطط الاستثمار.

وتعد تقلبات سوق النفط وارتفاع تكاليف الاقتراض من العوائق الإقليمية المتواضعة إلى حد كبير، نظرا لسياسات الإنتاج الاستباقية التي تتبعها "أوبك"، التي أحيانا ما تسبق تحركات السوق.

وخلال إبريل الماضي، ارتفع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي 4.8% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نهاية يناير الماضي، مدفوعا بالأداء الإيجابي لمعظم أسواق المنطقة.

وقابل هذا الارتفاع القوي ارتفاع بـ1.6% فقط لمؤشر مورغان ستانلي العالمي، بدعم من ارتفاع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأميركي بنحو 1.5% ومؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2%، ما يظهر تفوقا لبعض مؤشرات أسواق المال الخليجية خلال إبريل، والتي حققت ارتفاعات بأكثر من 2%، وفق شركة "كامكو إنفست" للاستثمار.

المساهمون