مؤشر مديري المشتريات القطري يسجل رقماً قياسياً في مايو

05 يونيو 2022
متاجر الدوحة تعد نفسها لاستقبال مبيعات كأس العالم (Getty)
+ الخط -

سجل مؤشر مديري المشتريات القطري، في شهر مايو/ أيار الماضي، أعلى قراءة له في تاريخ الدراسة، مسجلاً 67.5 نقطة، مقابل 63.6 نقطة في إبريل/ نيسان الماضي، بدعم الارتفاع القياسي في الطلبات الجديدة، جراء نمو النشاط السياحي وتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم (مونديال 2022)، ورفع القيود التي فرضتها جائحة كورونا، وانخفاض الوقت المستغرق للتسليم.

وكشفت بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال عن تحسّن قياسي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في منتصف الربع الثاني من العام الجاري.

وأبانت قراءة مؤشر مديري المشتريات عن أعلى تحسن إجمالي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة منذ بدء الدراسة قبل أكثر من خمس سنوات، إذ ارتفعت مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة والمخزون من المشتريات، وتراكم الأعمال غير المنجزة، بأسرع المعدلات منذ بدء الدراسة في إبريل 2017، بينما ارتفع مؤشر التوظيف بمعدل قياسي، وعززت ظروف السوق المنتعشة من مستوى ثقة الشركات في مايو/ أيار مقارنة بمستوى الثقة المتدني في إبريل الماضي.

وأظهرت الدراسة أن قطاع الصناعات التحويلية سجل أعلى معدل للنمو في مؤشر الإنتاج في مايو 2022، تبعته قطاعات الخدمات، والبيع بالجملة وبالتجزئة والإنشاءات على التوالي.

ودفعت الزيادة في مستلزمات الإنتاج المطلوبة الشركات القطرية إلى تكثيف أنشطتها الشرائية بمعدل قياسي. وفي الوقت ذاته، ارتفع المخزون من المشتريات برابع أعلى معدل له في تاريخ الدراسة.

كما تحسن مستوى ثقة الشركات القطرية، وقدمت توقعات إيجابية بشأن ارتفاع مستوى الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وشملت العوامل الرئيسية وراء تحسن الثقة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة والآمال المعقودة على نمو النشاط السياحي، أما على مستوى القطاعات الفرعية فكان مستوى الثقة بقطاع الخدمات هو الأعلى في مايو.

وعلى صعيد الأسعار، تفاقمت الضغوط التضخمية مجدداً، مع تقديم تقارير تشير إلى ارتفاع أسعار المواد ومستلزمات الإنتاج الأخرى، وازدادت هذه الضغوط في منتصف الربع الثاني من العام الحالي، وارتفع متوسط أسعار مستلزمات الإنتاج خلال الأشهر العشرة الماضية، حيث كان معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج الأعلى منذ أغسطس/ آب 2020. واستجابة لذلك، قررت الشركات القطرية رفع أسعار بيع سلعها وخدماتها للمرة الأولى منذ أربعة أشهر.

وفي تعليقه على المعطيات الواردة في البيان، قال الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، يوسف محمد الجيدة، إن الشركات القطرية قدمت توقعات إيجابية بشأن استمرار تحسن ظروف الطلب مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، متوقعاً أن يدعم ارتفاع الأعمال غير المنجزة النمو المستمر في مؤشر الإنتاج خلال الصيف، لأن الشركات القطرية تعمل بنشاط لإنجاز الأعمال التي تراكمت خلال السنة الماضية أو نحو ذلك.

ونبّه إلى ظهور بوادر إيجابية فيما يتعلق بالتوريد، إذ أشارت الشركات القطرية إلى تسليم المواد ومستلزمات الإنتاج الأخرى في الوقت المناسب، الأمر الذي يجب أن يعزز من مستوى الإنتاج خلال السنة، بينما تفاقمت الضغوط التضخمية على الأسعار مجدداً، واستفادت الشركات القطرية من ظروف السوق المنتعشة وقررت زيادة أسعار سلعها وخدماتها للحفاظ على هوامشها الربحية.

ويعد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمركز قطر للمال مؤشراً مركباً مكوناً من رقم واحد، يشير إلى أداء شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر. ويُحتسب هذا المؤشر على أساس مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين والمخزون من المشتريات.