عمال غزة العالقون.. مساعدات لـ5300 منهم في الضفة وآخرون يعودون

عمال غزة العالقون.. مساعدات لـ5300 منهم في الضفة وآخرون يعودون

09 نوفمبر 2023
عمال فلسطينيون تقطعت بهم السبل في إسرائيل يعبرون عائدين إلى غزة (محمد عابد/ فرانس برس)
+ الخط -

بدأت وزارة العمل الفلسطينية تحويل مبلغ مالي بقيمة 700 شيكل (180 دولارا) لكل فلسطيني من سكان غزة كان يعمل في الأراضي المحتلة عام 1948، ويتواجدون حاليا في الضفة الغربية بتمويل من جهات دولية لمساعدتهم خلال هذه الفترة، فيما حوّل اتحاد نقابات عمال فلسطين ما قيمته مليون شيكل (258 ألف دولار) إلى المحافظات في الضفة كمساهمة في توفير الطعام للعمال بتمويل دولي.

من ناحية أخرى، أكد عدد من العمال الراغبين في العودة إلى غزة لـ"العربي الجديد" أن مسؤولي أماكن إيوائهم سجلوا أسماءهم الليلة الماضية، من أجل العمل على التنسيق مع الصليب الأحمر لإعادتهم إلى غزة رغم الحرب الإسرائيلية المستعرة على القطاع.

ويأتي ذلك في الوقت الذي عاد فيه الآلاف من العمال الذين كانوا عالقين في الأراضي المحتلة للقطاع عبر معبر أبو سالم بعد تعرّضهم لتنكيل وتعذيب إسرائيليين.

مساعدات لـ5300 عامل
وقال وزير العمل الفلسطيني نصري أبو جيش لـ"العربي الجديد" إن الوزارة أمّنت لحوالي 5300 من العمال مبلغا ماليا مقداره 700 شيكل (180 دولارا) لكل فرد، وبدأت أول من أمس الثلاثاء، عملية الصرف الفعلي لجزء منهم، فيما استكمل الصرف للباقين أمس الأربعاء، من خلال مؤسسات دولية صديقة، لمساعدتهم ودعمهم خلال وجودهم في الضفة الغربية.

وأضاف أبو جيش أن الجهات الممولة هي البنك الدولي، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا، وسيشمل التحويل 5300 كان قد تم تسجيلهم في مراكز الإيواء ولدى وزارة العمل قبل 25 أكتوبر الماضي، فيما وصل العدد الإجمالي إلى 6200، سيتم العمل على جلب التمويل للمتبقين منهم. بدوره، أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، لـ"العربي الجديد"، تحويل الاتحاد مبلغ مليون شيكل (258 ألف دولار) لمحافظي المحافظات في الضفة الغربية التي تحتوي على مراكز إيواء للعمال، كمساهمة في توفير الطعام لهم، بالشراكة بين اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية، مؤكدا أن هناك سعيا لتوفير مزيد من ذلك الدعم.

راغبون في العودة
وتواصل "العربي الجديد" مع عدد من العمال الغزيين الموجودين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر الماضي، وقال جزء منهم إن "مسؤولي مراكز إيوائهم أبلغوهم بأن من لديه رغبة في العودة إلى قطاع غزة فبإمكانه تسجيل اسمه من أجل تزويدها للصليب الأحمر والعمل على ذلك، فيما قال آخرون إنهم لم يبلغوا بأي شيء، وفضل وزير العمل عدم التعليق على ذلك.

وقال العامل (م.ش) الموجود في نابلس شمال الضفة الغربية إن المسؤولين أخذوا أسماء من يرغبون في العودة إلى قطاع غزة الليلة الماضية، لتسليمها للصليب الأحمر الدولي، دون توفير أي معلومات أخرى حول موعد نقلهم، كما أكد رغبته في العودة إلى غزة من أجل البقاء مع عائلته.

أما العامل (ر.ش) المتواجد في أريحا شرق الضفة الغربية فقال إن مسؤولي الموقع المتواجد فيه أبلغوهم بأن التسجيل للعودة إلى غزة اختياري، مؤكدا أنه يرغب في العودة للاطمئنان على عائلته هناك، ولخشيته من وجود خطر الاعتقال من قوات الاحتلال الإسرائيلي إن بقي في الضفة الغربية، وفي حال الخروج من معسكر النويعمة التابع للأمن الوطني الفلسطيني والذي أصبح مكانا لإيواء العمال.
وقال العامل (أ.ب) الموجود في أريحا كذلك إن مسؤولي الموقع الذي يتواجد فيه أبلغوا العمال بإمكانية التسجيل لمن يرغب في العودة، ورغم أن عائلته في شمال قطاع غزة والعودة ستكون إلى الجنوب، إلا أنه يرغب في العودة من أجل المحاولة للوصول لعائلته.

وقال العاملان (ه.ش) و(ع.أ) لـ"العربي الجديد" إنهما لم يبلغا بأي شيء عن إمكانية العودة إلى غزة. وأشار (ع.أ) المتواجد في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية إلى أنه لا يعلم إن كانت طريق العودة آمنة، لكن في حال كان الانتقال إلى قطاع غزة آمنا فهو يرغب في العودة في أقرب فرصة، معللا ذلك بأنه لم يتأقلم مع المعيشة في الضفة الغربية.

وكان الآلاف إما طردوا بعد السابع من أكتوبر الماضي (منذ عملية طوفان الأقصى) من الأراضي المحتلة عام 1948، أو انتقلوا بإرادتهم إلى الضفة الغربية خشية الاعتقال والتنكيل بعد توقف أعمالهم، وكان عدد منهم قال في شهادات لـ"العربي الجديد" إنهم تعرضوا للتنكيل والضرب والاحتجاز لساعات طويلة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الآلاف منهم في ظروف صعبة وقاسية، حيث تعرّض عدد منهم للتعذيب، وقامت سلطات الاحتلال بترحيلهم إلى قطاع غزة يوم الجمعة الماضي.

استشهاد عاملين
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الاثنين الماضي، عن استشهاد العامل المريض بالسرطان ماجد زقول في سجن عوفر قبل أسبوعين، والذي كان انتقل للعيش في الضفة قبل 3 سنوات، وقد أخفى الاحتلال ذلك، فيما أكدا أن وسائل إعلام الاحتلال أعلنت عن استشهاد آخر في معسكر عنتوت التابع لجيش الاحتلال دون الكشف عن هويته.

ويوم الخميس الماضي، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن مجلس الوزراء الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابنيت) قرر إعادة جميع عمال غزة المتواجدين في إسرائيل والضفة الغربية إلى القطاع.

أعلن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الاثنين الماضي، عن استشهاد العامل المريض بالسرطان ماجد زقول في سجن عوفر قبل أسبوعين

 

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي، رحلت إسرائيل آلافا من عمال غزة إلى الضفة الغربية، فيما بقي عدد آخر داخل عدد من المدن الإسرائيلية، دون أن تتوفر إحصائية محددة حول إجمالي أعدادهم.
وبحسب وزارة العمل الفلسطينية في قطاع غزة، وصل عدد الفلسطينيين من غزة الحاصلين على تصاريح للعمل في إسرائيل حوالي 18 ألفا و500 عامل.

وحسب وكالة الأناضول، عاد آلاف العمال الفلسطينيين، صباح الجمعة الماضية، من إسرائيل إلى قطاع غزة، وذلك بعد أن رحلتهم تل أبيب إلى الضفة الغربية ومنها إلى القطاع. وأفاد مصدر أمني في معبر "كرم أبوسالم" جنوبي القطاع، بأن آلاف العمال الفلسطينيين الذين كانوا يتواجدون في إسرائيل والضفة الغربية وصلوا إلى غزة عبر المعبر. وأضاف أن "إسرائيل تركت العمال على بوابة المعبر، وتركتهم يسيرون مسافة 2 كيلومتر قبل أن يدخلوا أراضي القطاع".