عبد اللهيان: مستمرون في إرسال النفط إلى لبنان

عبد اللهيان: مستمرون في إرسال النفط إلى لبنان ومستعدون لإنشاء أنفاق مترو ومشاريع حيوية

08 أكتوبر 2021
شدد عبد اللهيان على استعداد إيران للتعاون في كافة المجالات البنيوية والإنشائية (Getty)
+ الخط -

أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الجمعة، عن الاستمرار في إرسال المشتقات النفطية إلى لبنان، آملاً أن يتم هذا الأمر في المستقبل من خلال بروتوكولات تفاهم ثنائية رسمية بين البلدين والحكومتين اللبنانية والإيرانية.

وعدّد عبد اللهيان، خلال مؤتمر صحافي عقده في بيروت، في ختام زيارته إلى لبنان، جملة من المشاريع و"سبل الدعم التي يمكن أن تقدّمها إيران للشعب اللبناني لتجاوز المرحلة الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد، شرط أن تكون في إطار الاتفاقيات الثنائية الرسمية".

وقال وزير الخارجية الإيراني إنه أكد للمسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم خلال زيارته "استعداد بلاده التام لأن تضع الطاقات والإمكانات الفنية والتقنية والهندسية في موضع التصرف عبر استثمارات مشتركة، وأن تعمل على إنجاز معملين لإنتاج الطاقة الكهربائية، كل منهما بطاقة ألف ميغا واط في بيروت والجنوب". 

كذلك، شدّد عبد اللهيان على استعداد إيران لـ"التعاون في كافة المجالات البنيوية والإنشائية التي تختص بالبنى التحتية لتأمين الرفاهية المطلوبة للشعب اللبناني"، على حدّ تعبيره، من "إنشاء أنفاق مترو أو سكك القطار الكهربائي أو أي مشروع حيوي آخر".

وأضاف: "نحن نريد أن نقف إلى جانب الشعب اللبناني في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادّة، وذلك من خلال اتفاقية تعاون ثنائي في مجال المواد الغذائية والدواء والمستحضرات الطبية، أو أي سلع وبضائع أساسية من شأنها أن تعزز حياة المواطنين".

وأشار عبد اللهيان إلى أن "المحادثات البنّاءة" مع المسؤولين اللبنانيين تركزت على البحث في آخر التطورات، وخصوصاً الوضع الاقتصادي، وكان تأكيد من جانبه بأن "إيران تكن احترماً كاملاً وخالصاً لسيادة لبنان وحريته ووحدته واستقلاله، وهي تعبّر عن رغبتها الكاملة من خلال التعاون الرسمي والثنائي بين الحكومَتَيْن الإيرانية واللبنانية أن تبذل قصارى جهدها لمساعدة لبنان ودعمه، للعبور من المرحلة الصعبة التي يعاني منها راهناً في كافة المجالات والميادين".

وأضاف: "نحن على ثقة تامة بأن دول وشعوب المنطقة لا يمكن أن تسمح للولايات المتحدة بأن تنجح في هذه الحرب الاقتصادية والحصار الجائر الذي تفرضه، ونعتقد أننا من خلال الانفتاح الإقليمي والحوار والتعاون باستطاعتنا أن نكسر الحصار".

والتقى وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته لبنان، التي قابلتها بعض التحركات الاحتجاجية، الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، حيث جرى استعراض آخر الأوضاع والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.

وذكرت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" أن "وزير الخارجية أكد على ثوابت الموقف الإيراني اتجاه لبنان ودعمه، والوقوف إلى جانبه على كل الأصعدة، وقد شكر نصر الله للوفد الزائر وقوف إيران إلى جانب لبنان دولة وشعباً ومقاومة خلال العقود الماضية إلى اليوم، وقد أثبتت أنها الحليف الصادق والصديق الوفي الذي لا يخذل أصدقاءه مهما كانت الظروف صعبة، وأن الآمال كبيرة جداً لخروج لبنان من هذه المحنة".

وقال مصدرٌ في "حزب الله" لـ"العربي الجديد" إن "الطرفين عرضا واقع المنطقة والحصار الأميركي على لبنان الذي يزداد أكثر لتضييق الخناق على الحزب وتحميله مسؤولية الأزمة الراهنة، وكان اتفاق بينهما على تعزيز التعاون، ولا سيما التجاري والاقتصادي، واستمرار ايران في مدّ الحزب بالمشتقات النفطية والمساعدات التي يطلبها، ولا سيما على صعيد المواد الغذائية والأدوية".

معلوم أن حملات عدّة شُنَّت على الدواء الإيراني الذي تسلّل إلى السوق اللبناني، وحذرت من استخدامه كونه لم يخضع للتجارب السريرية وللفحوص المخبرية المرجعية، وهو غير صالح وغير خاضع للمواصفات العالمية.

وعلى وقع استمرار وصول شحنات المشتقات النفطية الإيرانية من سورية إلى لبنان، يواصل "حزب الله" توزيع المازوت الإيراني على المؤسسات والقطاعات والبلديات والمراجع التي سبق أن أعلن عنها عشية وصول الشحنة الأولى، علماً أن بعض المناطق المحسوبة من حيث النفوذ على أحزاب معارضة لـ"حزب الله" شهدت إشكالات على خلفية المازوت الإيراني، رافضةً الحصول عليه، مستنكرة انتهاك الحدود والسيادة اللبنانية وتعريض لبنان لخطر العقوبات الأميركية.

المساهمون