صعود قياسي لمديونية الأردن إلى 53.8 مليار دولار وسط توجه للاقتراض

صعود قياسي لمديونية الأردن إلى 53.8 مليار دولار وسط توجه للمزيد من الاقتراض

02 يونيو 2023
تزايد المشكلات الاقتصادية (Getty)
+ الخط -

تجاوزت مديونية الأردن العامة 53.8 مليار دولار مع نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة، وسط توقعات بأن تواصل ارتفاعها خلال الفترة المقبلة في ضوء توجه الحكومة لمزيد من الاقتراض لتمويل عجز الموازنة وتسديد أقساط الديون المستحقة.

ووفقا لأحدث بيانات وزارة المالية فقد بلغ رصيد الدين الحكومي حتى نهاية شهر فبراير لعام 2023 بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، ما قيمته 30517.3 مليون دينار أو ما نسبته 89.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 30667.6 مليون دينار في نهاية عام 2022 أو ما نسبته 91% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022.

وقالت وزارة المالية إن هذه الديون تشمل مديونية كل من شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة وسلطة المياه التي تبلغ نحو 8 مليارات دينار (الدينار = 1.41 دولار).

وقال الأمين العام لوزارة المالية عبد الحكيم الشبلي في تصريحات أخيراً إن ديون الحكومة المستحقة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بلغت 7.7 مليارات دينار ويتم سدادها بوقتها الطبيعي المحدد واستثناؤها من حسبة إجمالي الدين العام جاء لمقاربة الأردن مع الدول الأخرى التي تستخدم ذات المعيار إحصائيا.

وشرح الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ "العربي الجديد" أن الحكومة مضطرة للاقتراض لتغطية أقساط القروض وفوائد الدين المستحقة وكذلك الحاجة الى تمويل عجز الموازنة وتنفيذ مشاريع تنموية ذات أولوية.

وأضاف أن الاقتراض من خلال طرح السندات يتم من خلال طرح الإصدار محليا وفي الأسواق العالمية حيث يتم على الأغلب تغطيتها بشروط ميسرة وأسعار فائدة أقل بكثير من القروض المستحقة أو السابقة وهي توجه لسداد جزء من تلك الديون.

وقال عايش إن مواجهة ارتفاع المديونية تتم من خلال زيادة معدلات الاستثمار واستقطاب مشروعات كبرى في مختلف القطاعات حتى تتم زيادة النمو الاقتصادي والحد من الفقر والبطالة وتعزيز الايرادات المحلية ما يؤدي إلى تخفيض معدلات المديونية بشقيها الداخلي والخارجي والتقليل أيضا من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

ولفت إلى أن رؤية التحديث الاقتصادية 2023-2033 وبرنامجها التنفيذي للثلاث سنوات المقبلة من شأنها تطوير الوضع الاقتصادي شريطة الالتزام بمكوناتها وبرامج العمل الواردة فيها. وتسعى الحكومة ضمن الخطة الى استقطاب استثمارات بحوالي 41 مليار دينار في مختلف القطاعات لتعزيز الوضع الاقتصادي وذلك بعد إصدار قانون جديد للبيئة الاستثمارية ومنح حوافز وامتيازات متعددة.

وأظهرت موازنة الأردن للعام الحالي أن الحكومة تعتزم اقتراض مبلغ 8.8 مليارات دينار (12.4 مليار دولار) وذلك لتغطية التزامات مالية مستحقة، تشمل تغطية عجز الموازنة وتسديد أقساط القروض الداخلية والخارجية وسندات دولارية. واستنادا إلى موازنة التمويل فإن مبالغ الاقتراض خلال العام المقبل ستوجه لتسديد عجز الموازنة وأقساط القروض الخارجية المستحقة وإطفاء الدين الداخلي وسندات محلية بالدولار وتسديد أقساط قروض محلية بالدولار وسلف وزارة المالية لسلطة المياه وغيرها من البنود.

المساهمون