شركات طيران مصرية تنافس السودانية

شركات طيران مصرية تنافس السودانية

06 ديسمبر 2021
الحكومة تسعى لتنشيط قطاع الطيران (إبراهيم حامد/فرانس برس)
+ الخط -

تقدمت ثلاث شركات طيران مصرية بخطابات مصحوبة بمستندات إلى سلطة الطيران المدني في السودان للحصول على تصريح التشغيل بين الخرطوم والقاهرة.

وقال مصدر في سلطة الطيران المدني السودانية لـ"العربي الجديد" إنّ الشركات المصرية الثلاث هي "العربية للطيران مصر" و"النيل" و"العالمية".

وأوضح المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أنّ المستندات التي تقدمت بها الشركات يجري فحصها من قبل الجهات المختصة في سلطة الطيران المدني السودانية.

وأضاف أنّ الإجراءات الخاصة بتلك الشركات قيد الدراسة. لكنّه أكد أنّه أمر إيجابي يعمل على إنعاش الشركات الوطنية، وجذب مزيد من الطائرات وإدخال إيرادات جديدة للخزينة العامة للدولة.

وقال إنّ أيّ حديث عن إضعاف هذه الخطوة الشركات المحلية غير دقيق، مضيفاً: من المفترض أنّ ذلك يعمل على تحسين الأسعار. وأوضح أنّ سوق الطيران مفتوح بين الشركات المعتمدة ولا ينحصر في الناقل الوطني، لكن تحكمه ضوابط عديدة.

وتباينت ردود الأفعال السودانية بشأن الخطوة التي اتخذتها الشركات المصرية، إذ أكد مختصون في مجال الطيران المدني أنها إيجابية وتأتي في إطار الاتفاقية الثنائية الإطارية التي تبرمها الدول فيما بينها، فيما يرى آخرون أنّ الخطوة تأتي على حساب شركات الطيران المحلية.

ويشرح نائب الأمين العام لغرفة النقل الجوي، عمر عبد الماجد، لـ"العربي الجديد"، أن التصديق للشركات الأجنبية معروف عالمياً، ولن يسمح لها بالعمل في الرحلات الداخلية.

ويعتبر أنّ دخول شركات طيران مصرية في السوق السوداني، يأتي حسماً على "كوتا" الخطوط المصرية، وليس على الخطوط السودانية المحلية، مؤكداً أنّ الأمر قد يجد معارضة من الحكومة المصرية.

يضيف: "أعتقد أنّ تشغيل أي شركة طيران جديدة يستفيد منه المطار في رسوم الهبوط والخدمات الأرضية، كما يحقق خيارات متعددة للمواطن والمنافسة في الخدمة المقدمة".

وفي المقابل، يرى الخبير في مجال الطيران المدني، مرتضى حسن، أنّ الاتفاق قد يؤثر بالنواقل الوطنية، لكن من ناحية أخرى يصب في مصلحة المسافرين البسطاء (التجار والطلاب والمرضى)، إضافة إلى شريحة السياحة، إذ إنّ هذه الخطوة تأتي بالمنفعة لهم.

ويقول حسن لـ"العربي الجديد: "كلما زاد عدد النواقل تستفيد شركات المناولة والتخزين والأدوية والأمصال، وتكون هناك مساحة كبيرة تزيد من صادر اللحوم وكفاءة تشغيل مطار الخرطوم، وهذا مفيد بصورة كبيرة للاقتصاد الكلي".

ويتوقع أن تشهد الفترة المقبلة منافسة كبيرة عقب تطبيق الاتفاق على أرض الواقع، حيث ستكون هناك أسعار تفضيلية من قبل الشركات.

ويقول إنّ الاتفاق من حيث قانونية المبدأ أقرته المنظمة الدولية للطيران المدني "إيكاو".

ويضيف حسن أن شركات المناولة الأرضية تستقبل يومياً نحو 62 رحلة، وبهذا الاتفاق ستفتح أبواب عمالة جديدة، وتزيد من كميات اللحوم المصدرة.

يذكر أن الخطوط الجوية المصرية كانت قبل أحداث انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول في الخرطوم تسيّر رحلتين بين الخرطوم والقاهرة يومياً، وانخفضت إلى واحدة. والخط الجوي الرابط بين السودان ومصر من أكثر خطوط الطيران التي تشهد معدل تشغيل مرتفعاً، حيث يسيّر عدد من الشركات الأخرى رحلات منتظمة.

وكانت اللجنة التسييرية لاتحاد الطيارين السودانيين قد أوقفت رحلات شركات طيران عالمية بسبب مستوى القوة النارية المستخدمة في قمع الثوار وقتلهم في الأحياء القريبة من المطار في تظاهرة 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال بيان اللجنة إن القوة النارية غير المنضبطة والعشوائية تهدد بصورة أو بأخرى السلامة الجوية، وعليه، قامت بعض من الشركات العالمية الكبيرة بإيقاف الرحلات الجوية إلى مطار الخرطوم لأجل غير مسمى حتى الآن.

المساهمون