توقع انكماش اقتصاد روسيا 8.5% وخسائر أوكرانيا 565 مليار دولار

توقع انكماش اقتصاد روسيا 8.5% وخسائر أوكرانيا 565 مليار دولار

29 مارس 2022
تراجع الأسهم الروسية مع استئناف جميع التداولات (Getty)
+ الخط -

تشتد الضغوط على الاقتصاد الروسي، وهو ما دفع وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني، إلى خفض توقعاتها لنمو ناتجها المحلي الإجمالي لعام 2022 بأكثر من 11 نقطة مئوية إلى انكماش قدره 8.5%، في حين خفضت توقعاتها لبولندا وتركيا بأكثر من نقطة مئوية، بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا، التي تشير التقديرات إلى أن خسائرها بلغت 565 مليار دولار.

وقالت إن افتراضها الأساسي هو أن "الصراع سيكون له التأثير الأكثر حدة على أسواق السلع الأولية وسلاسل الإمداد وثقة المستثمرين والمستهلكين في الربعين الأول والثاني من 2022"، مضيفة أن التداعيات ستنحسر لكنها ستظل مستمرة في بقية العام وما بعده، بحسب رويترز.

وقلصت الوكالة توقعاتها لروسيا إلى انكماش قدره 8.5% من تقديراتها السابقة لنمو قدره 2.7%. وخفضت تقديراتها للنمو في بولندا بمقدار 1.4 نقطة مئوية إلى 3.6%، وتركيا بمقدار 1.3 نقطة مئوية إلى 2.4%.

تراجع الأسهم الروسية مع استئناف التداولات

وبحسب أسوشييتد برس، تراجعت الأسهم الروسية، حيث استأنف سوق الأسهم تداول جميع الشركات بعد توقف دام شهرًا في أعقاب غزو أوكرانيا. وانخفض مؤشر مويكس القياسي بنسبة 2.2% يوم الاثنين، بعد إعادة فتح بورصة موسكو لجميع الشركات المدرجة التي يبلغ عددها عدة مئات، ولكن مع استمرار وجود قيود للحد من التقلبات.

وكانت آخر جلسة تداول كاملة في موسكو يوم 25 فبراير/شباط، بعد يوم من انخفاض المؤشر بمقدار الثلث، بعد أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا.

تراجعت الأسعار الأسبوع الماضي عندما أعيد فتح البورصة مؤقتًا لمدة يومين من التداول المحدود، مع السماح للمستثمرين بتداول 33 شركة فقط من أصل 50 شركة تابعة لمؤشر مويكس.

وظلت بعض القيود سارية يوم الاثنين لمنع عمليات بيع كبيرة أخرى. يتم تقصير الجلسة اليومية إلى أربع ساعات، وهناك حظر على البيع على المكشوف، والذي يتضمن بشكل أساسي المراهنة على انخفاض أسعار الأسهم.

بريطانيا تزيد ضغوطها الاقتصادية على روسيا

في غضون ذلك، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في اتصال هاتفي اليوم الاثنين، قبيل محادثات سلام بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، أن بريطانيا ستزيد الضغوط الاقتصادية على روسيا.

وقال مكتب جونسون في بيان إن "الرئيس زيلينسكي قدم تحديثا بشأن تطورات المفاوضات، واتفق الزعيمان على التنسيق بشكل وثيق في الأيام القادمة، وكرر رئيس الوزرء القول بأن المملكة المتحدة ستبقي وستزيد الضغط الاقتصادي على نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

خسائر أوكرانيا 565 مليار دولار

إلى ذلك، قدرت الحكومة الأوكرانية، اليوم، الخسائر الاقتصادية التي سببها التصعيد العسكري الروسي بقرابة 565 مليار دولار. وقالت يوليا سفيريدنكو وزيرة الاقتصاد إن "التأثير المباشر للأضرار" منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، يقدر بـ 564.9 مليار دولار، يضاف إليه "التأثير غير المباشر للمعارك"، على الاقتصاد، بما فيه زيادة البطالة وانخفاض نسبة الاستهلاك وتراجع إيرادات الدولة.

وأوضحت أن موازنة الدولة الأوكرانية قد تنخفض بـ43.8 مليار دولار، أي بتراجع بنحو 90% عن الموازنة السنوية التي كانت متوقعة للبلاد، مضيفة أن أوكرانيا ستطالب روسيا بتعويض مالي من خلال قرارات قضائية أو عبر تحويل مباشر للأصول الروسية المجمدة (حاليا) في أوكرانيا إلى الدولة.

"إيني": أوروبا لم تفكر في استراتيجية أمن الطاقة

هذا وقال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية للطاقة، اليوم الاثنين، إن أوروبا لم تفكر قط في استراتيجية لأمنها للطاقة، مضيفا أن استبدال الطاقة الروسية ليس مهمة سهلة.

ويريد الاتحاد الأوروبي من دوله الأعضاء شراء المزيد من الغاز من دول غير روسيا، لتقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية التي تواجه خطر الانقطاع بسبب غزو أوكرانيا. ويعتمد الاتحاد المؤلف من 27 دولة على روسيا، في 40% من حاجاته من الغاز.

وأبلغ ديسكالزي منتدى للطاقة في الإمارات العربية المتحدة أن "أوروبا صندوق فارغ فيما يتعلق بالطاقة.. ليس لدينا استراتيجيتنا الخاصة للطاقة ولم نفكر قط في استراتيجية لأمن الطاقة".

وقال إن إمدادات الغاز تمثل مشكلة كبيرة لأوروبا، مشيرا إلى أن روسيا تطلب من إيني الدفع بالروبل مقابل الغاز، وهو أمر غير وارد في العقود القائمة، مضيفا أن "من الصعب الموافقة على هذا، لأننا ليس لدينا هذا النوع من العملة".

واشنطن تتوقع انحسار التضخم رغم ارتفاع الأسعار بسبب حرب أوكرانيا

وفي موقف لافت من واشطن، قالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين بالبيت الأبيض اليوم الاثنين، إن حرب روسيا في أوكرانيا ستدفع أسعار الطاقة والغذاء للارتفاع، لكن معدلات التضخم في الولايات المتحدة من المنتظر أن تنحسر في العام المقبل.

وأضافت سيسيليا روس، التي ترأس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض، إن خطة الميزانية البالغة 5.79 تريليونات دولار للسنة المالية 2023 التي نشرها البيت الأبيض، اليوم، تتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي 2.8% في العام المالي 2023، مقارنة مع 4.2% في عام 2022، و5.5% في عام 2021.

وتتوقع أيضا زيادة قدرها 2.3% في مؤشر أسعار المستهلكين في العام المالي 2023، انخفاضا من 4.7% في العام 2022 و4.6% في عام 2021.

وأوضحت روس أن هذه التقديرات تم وضعها في نوفمبر/تشرين الثاني قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، وأن البيت الأبيض سيجري مراجعة لافتراضاته الاقتصادية في وقت لاحق هذا العام، لتتضمن الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على التضخم.