ترقب دولي لموقف الكونغرس من "ضريبة الشركات"

ترقب دولي لموقف الكونغرس الأميركي من "ضريبة الشركات"

15 يوليو 2021
دول العالم تنتظر موقف الكونغرس (ألكي وونغ/ Getty)
+ الخط -

يترقب الاقتصاديون في جميع أنحاء العالم موقف الكونغرس الأميركي من الضريبة الدولية على الشركات الدولية، بعدما أقر وزراء المال في مجموعة العشرين فرض هذه الضريبة في نهاية الأسبوع الماضي في قمة إيطاليا.

تهدف الخطة إلى الحد من التهرب الضريبي الذي يمارسه عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات، وإلى تجديد القواعد الدولية الضريبية التي لم يتم تحديثها منذ فترة طويلة.

وهذه الخطوة تعتبر ضرورية، وفق "وول ستريت جورنال"، في ما يتعلق بخطط الرئيس جو بايدن لزيادة الضرائب على الشركات.

ومع استمرار المفاوضات التفصيلية الدولية حول هذه الضريبة، ستتطلع الدول الأخرى لمعرفة ما إذا كان المشرعون الأميركيون سيطبقون الحد الأدنى لضريبة الشركات الذي لا يقل عن 15 في المائة.

وقال تشيب هارتر، كبير المفاوضين الضريبيين الدوليين في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي يعمل الآن في شركة "برايس ووترهاوس كوبر" الاستشارية: "إنّ بقية دول العالم تدرك تماماً أنّ الإدارة لا تستطيع إلزام الكونغرس بقراراتها".

"سيكون دور الكونغرس مهماً للغاية، لأنّه إذا لم تعتقد بقية دول العالم أنّها ستحصل على ما تم التفاوض عليه بشأن قواعد تخصيص الأرباح، فإنّها ستفقد شهيتها في تطبيقها"، وفق روبرت ستاك، من شركة "ديلويت"، الذي كان المفاوض الضريبي الدولي لإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وتعتبر الإدارة الأميركية أنّ التغييرات الضريبية الدولية ستجمع وحدها حوالي تريليون دولار، على مدى عقد، للمساعدة في دفع ثمن سياسات مثل الائتمان الضريبي الموسع للأطفال والإعفاءات الضريبية للطاقة المتجددة.

وافقت 130 دولة تمثل أكثر من 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على الضريبة العالمية على الشركات متعددة الجنسيات

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت 130 دولة تمثل أكثر من 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على الضريبة العالمية على الشركات متعددة الجنسيات.

وشرح ول جيفري وينترز، عالم السياسة في جامعة "نورث وسترن"، الذي يدرس النخب الاقتصادية، في حديث مع موقع "بوستون غلوب" الأميركي، أنّه كان هناك منذ فترة طويلة شعور بأنّ العولمة خارجة عن السيطرة.

لكنّ الاتفاقية الجديدة، التي يسميها "اختراقاً"، هي بيان مذهل مفاده أنّ هذه الدول يمكنها، في الواقع، أن تمارس السيطرة.

ومع ذلك، كما يجادل وينترز ومراقبون آخرون، فإنّ الاتفاقية مجرد بداية. الحد الأدنى لضريبة الشركات البالغ 15 في المائة منخفض جداً في الواقع، لكنّه أرضية للطموح إلى نسبة أعلى.

المساهمون