بنك إسرائيل يحذر الحكومة من نفقات الحرب ويخفض سعر الفائدة

بنك إسرائيل يحذر الحكومة من نفقات الحرب ويخفض سعر الفائدة للمرة الأولى منذ إبريل 2020

01 يناير 2024
يأتي قرار تخفيض الفائدة بعد صدور بيانات أظهرت ضعف اقتصاد كيان الاحتلال (فرانس برس)
+ الخط -

حث محافظ بنك إسرائيل المركزي أمير يارون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الحد بسرعة من الإنفاق العام، محذراً من أن الأسواق قد تتفاعل بشكل سيئ إذا فشلت حكومته في التصرف بشأن تكلفة الحرب البالغة 210 مليارات شيكل (58 مليار دولار).

ولدى إعلانه اليوم الاثنين، خفض سعر الفائدة القياسي من 4.75% إلى 4.5%، في أول تخفيض منذ عام 2020، قال يارون إن "مصداقية" الحكومة في السوق تعتمد على البدء في إجراء تعديلات واضحة على الميزانية هذا العام، وفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز".

أضاف: "أود أن أقول بوضوح قدر الإمكان إن "عدم التحرك الآن لضبط الميزانية من خلال خفض النفقات وإلغاء الوزارات الزائدة عن الحاجة وزيادة الإيرادات في ضوء احتياجات الحرب من المرجح أن يكلف الاقتصاد أكثر بكثير في المستقبل".

وأوضح أن "في الأسواق تأثير الاستجابة السلبية لا يكون دائماً خطياً، فمن الصعب التنبؤ بموعد حدوث نقطة الانعطاف، ومتى ستعيد الأسواق تقييم هذا الخطر، لكن إلى الحد الذي لا يتم فيه إجراء هذه التعديلات، فإن احتمال ذلك يزداد".

كما قال يارون إن البنك المركزي يقدّر أنه بافتراض استمرار التأثير الاقتصادي للعدوان طوال عام 2024، وتركز القتال أساساً في غزة، فإن التكلفة التي ستتحملها ميزانية الدولة الإسرائيلية ستصل إلى حوالي 210 مليارات شيكل.

وتابع أنه في حين بدأ الاقتصاد في التعافي من الصدمة الأولية للحرب التي أدت إلى إغلاق الشركات في المنطقة المحيطة بغزة وعلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان، إلا أن العملية كانت "غير مكتملة"، خاصة في قطاع السياحة.

وشدد على أن "للحرب تداعيات اقتصادية كبيرة، سواء على النشاط الاقتصادي الحقيقي أو على الأسواق المالية، وهناك قدر كبير من عدم اليقين فيما يتعلق بخطورة الحرب المتوقعة ومدتها، وهو ما يؤثر بدوره على مدى تأثيرها على النشاط".

ومع ذلك، أبقى البنك المركزي على توقعاته لنمو الناتج الوطني بنسبة 2% في عام 2024 و5% في 2025، في حين ستنخفض البطالة، برأيه، من 5.3% في المتوسط عام 2024 إلى 3.2% عام 2025.

ويتوقع "بنك إسرائيل" تراجع معدل التضخم الذي بلغ 3.3% في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2.4% بحلول نهاية هذا العام، مما يعيده إلى نطاقه المستهدف الذي يتراوح بين 1% و3%.

وخلص يارون إلى القول: "كما هو الوضع في العديد من الحالات الأخرى، فإن ما يتم تأجيله الآن ينتهي به الأمر في نهاية المطاف إلى تكلفة أكبر بكثير ويتطلب جهداً وألماً أكبر لاحقاً. ولذلك فإن المطلوب الآن هو موازنة مسؤولة تتطلب تعديلات وقرارات ليست سهلة في الأولويات".

ويأتي قرار تخفيض الفائدة بعد صدور بيانات أظهرت ضعف الاقتصاد وتراجع التضخم نتيجة للعدوان الإسرائيلي على غزة، وفقاً لوكالة "رويترز".

وانقسم محللون قبل قرار الخفض إذ توقع 7 منهم الإبقاء على سعر الفائدة، بينما توقع 7 آخرون خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس، وهو أول خفض منذ إبريل/نيسان 2020.