باكستان تتفاوض لشراء نفط روسي بـ 50 دولاراً

14 مارس 2023
احتجاجات شعبية ضد حكومة شهباز شريف (Getty)
+ الخط -

قالت نشرة "أويل برايس"، أمس الاثنين، إن باكستان تتفاوض لشراء النفط الروسي بسعر 50 دولارًا للبرميل، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة سيولة اقتصادية حادة وتراجع كبير في الاحتياطيات الأجنبية. وتواجه باكستان أزمة طاقة حادة أضعفت القطاعات الإنتاجية بالبلاد وتهدد استقرار حكومة شهباز شريف.

وحسب "أويل برايس"، سيكون شراء النفط الروسي المحتمل بقيمة 50 دولارًا، أي أقل بمقدار 10 دولارات عن سقف مجموعة السبع على الخام الروسي الذي وضع له سقف أقصى لا يتجاوز 60 دولاراً للبرميل. ويسمح هذا المستوى من الأسعار للشحنات المستوردة من روسيا بالوصول إلى الموانئ الباكستانية والتمتع خدمات التأمين والتمويل من الشركات الغربية.

وقال أحد المسؤولين الباكستانيين: "علينا أن نضع في حسباننا سعر النفط الروسي المخفض، إذ ستصل سفينة الخام في غضون 30 يومًا، وستتراوح تكلفة الشحن لكل برميل بين 10 و15 دولارًا".

وقال تقرير "أويل برايس"، إنه سيتعين على روسيا أولاً ترتيب الإجراءات الرسمية للصفقة وإتمامها مثل تكاليف الشحن والتأمين وطريقة الدفع، قبل الرد على طلب باكستان للحصول على النفط الخام الروسي المخفض بشدة. وقالت تقارير سابقة إن باكستان تأمل في الحصول على "حسومات سعرية جيدة" من روسيا.

ووفقاً لصحيفة "ذا أكسبريس تربيون" الباكستانية، فقد عقدت اجتماعات بين مسؤولين من باكستان وروسيا لترتيب الصفقة.

وقالت الصحيفة إن روسيا طلبت من باكستان شراء شحنة واحدة فقط لاختبار أن الصفقة ستمر بسلاسة دون عراقيل من العقوبات الغربية. وذكرت تقارير أخرى، الأسبوع الماضي، أن الشحنة الأولى من روسيا، التي تختبر التكاليف وتزيد "الثقة" بين الطرفين يمكن أن تغادر روسيا بحلول شهر إبريل/نيسان المقبل.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

ولم تكن باكستان في السابق مستورداً رئيسياً للنفط والغاز الروسي. ولم ينضم العديد من كبار العملاء في آسيا إلى آلية الحد الأقصى للأسعار حتى الآن، ولكن الصين والهند من كبار مشتري النفط الخام في روسيا ويطالبون الشركات الروسية التي تعاني من نقص في الأسواق بحسومات كبيرة لخام الأورال الروسي.

في غضون ذلك، تفاقمت أزمات الاقتصاد والطاقة في باكستان في الأشهر الأخيرة، حيث تحاول الحكومة التفاوض للحصول على قرض مع صندوق النقد الدولي.

وحسب تقرير في نشرة "مودرن دبلوماسي" التي يديرها أكاديميون إيرانيون، تعود جذور أزمة الطاقة في باكستان إلى عقد السبعينيات، حينما أنشأت الحكومة مشروعين ضخمين للطاقة الهرومغنطيسية في سدي مانجلا وتاربيلا.

وتم تفادي أزمة الطاقة بإطلاق هذه المشاريع الضخمة وقتها. ولم تثبت هذه المشاريع أنها مثمرة للتغلب على أزمة الطاقة في البلاد فحسب، بل إنها ساعدت في النمو الاقتصادي. لكن النمو الاقتصادي منذ ذلك الحين أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة في البلاد.

أما السبب الثاني الذي ساهم في أزمة الطاقة هو عدم قدرة الحكومة على جمع الأموال من أجل إطلاق مشاريع طاقة جديدة.

ويعتمد جمع الأموال على صحة الاقتصاد وقدرته على النمو. ووفقًا للمسح الاقتصادي الباكستاني، واصل العجز المالي ارتفاعه، وبالتالي يحرم البلاد من جمع أموال عبر طرح سندات سيادية في الأسواق الدولية.

المساهمون