الليرة التركية تتعافى من انخفاضات غير مسبوقة

الليرة التركية تتعافى من انخفاضات غير مسبوقة

22 نوفمبر 2021
مكتب صرافة في إسطنبول (Getty)
+ الخط -

صعدت الليرة التركية في التعاملات المبكرة أمام الدولار، اليوم الاثنين، لتنجح في وقف تراجعات غير مسبوقة أواخر الأسبوع الماضي، بعد أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة مرة أخرى تحت ضغط من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وسجل سعر صرف العملة الأميركية 11.17 ليرة، بعدما قفز إلى مستوى غير مسبوق عند 11.32، يوم الجمعة الماضي، الذي شهد أضعف أداء للعملة التركية على الإطلاق في ثامن جلسة من الهبوط القياسي على التوالي.

وفقدت الليرة، منذ بداية العام الجاري، أكثر من نصف قيمتها، بما يعادل 51.5% وفق حسابات "العربي الجديد"، إذ استهلت تعاملات بداية 2021 عند مستوى 7.37 ليرات للدولار، قبل أن تهبط تدريجاً، إلا أنّ وتيرة التراجع تزايدت حدتها في الأسابيع الأخيرة، في ضوء مخاوف متزايدة لدى المتعاملين بشأن التدخل السياسي في السياسة النقدية، في ظل ضغوط الرئيس أردوغان المتكررة على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، فضلا عن إجراء تغييرات سريعة في قيادة البنك.

ويوم الخميس الماضي، خفض البنك المركزي سعر الفائدة بنسبة 1%، لتصل إلى 15% على الرغم من بقاء التضخم قرب 20%، بينما كان التركي قد خفض سعر الفائدة بواقع 2% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويسعى أردوغان من وراء خفض أسعار الفائدة إلى خفض تكاليف الأعمال التجارية بهدف تحفيز النمو. ووضعت هذه السياسات الاقتصاد التركي على مسار تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 10% هذا العام، لكنها في المقابل رفعت معدل التضخم السنوي.

وترزح الليرة تحت وطأة ضغوط إضافية من جراء مخاوف من رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) معدلات الفائدة بأسرع من المتوقع للتصدي لارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، ويجعل هذا الأمر حيازة الدولار أكثر جاذبية، ويدفع الاستثمارات إلى الهرب من الأسواق الناشئة، ومنها تركيا.

لكن الرئيس التركي، كان قد أكد في حديث تلفزيوني أخيراً، أن المؤشرات الرائدة في الاقتصاد تدل على استمرار منحى النمو، مشيراً إلى أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 1.8%، بفضل الإجراءات الحكومية، لتكون تركيا ثاني أكبر دولة، بعد الصين، حققت نمواً إيجابياً خلال عام كورونا.

وتظهر البيانات الرسمية تراجع نسبة البطالة في تركيا لتصل إلى 11.7% في الربع الثالث من العام الجاري في مؤشر على الانتعاش الاقتصادي، فضلاً عن تحقيق الصادرات قفزات كبيرة وتحسن السياحة بشكل لافت.

المساهمون