الروس حاولوا إخراج 10 ملايين دولار من البلاد بشكل غير قانوني في 2023

⁨الروس حاولوا إخراج 10 ملايين دولار من البلاد بشكل غير قانوني في 2023

04 يناير 2024
مطار موسكو (العربي الجديد)
+ الخط -

قالت صحيفة "إزفستيا" الروسية إن الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول من عام 2022 شهدت محاولات من مواطنين روس لإخراج نقود بصورة غير قانونية، بقيمة 876 مليون روبل روسي، تعادل نحو 10 ملايين دولار أميركي. وحددت دائرة الجمارك الفيدرالية 7400 حالة من هذه الانتهاكات.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم هذه الحالات كان مرجعها حظر تصدير النقد الأجنبي الذي يزيد على 10 آلاف دولار أو ما يعادله، من البلاد، والذي جرى إقراره في مارس/ آذار 2022.

وبعد فرض العقوبات الغربية على موسكو، على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا، فقد الروس فرصة تحويل الأموال عبر البنوك الروسية

وخلال العام الماضي، جرى رفع 8.6 ألف قضية إدارية لعدم التصريح، أو الإشارة غير الدقيقة، للعملة النقدية المنقولة والأدوات النقدية، بزيادة بنسبة 11% عما كان عليه الحال في الفترة نفسها من عام 2022، حسبما قالت دائرة الجمارك الفيدرالية لصحيفة "إزفستيا" الروسية.

وبلغ إجمالي المبلغ النقدي والأدوات التي تم نقلها بشكل غير قانوني عبر الحدود من قبل المواطنين ما يعادل 1.19 مليار روبل روسي (13.08 مليون دولار)، مقارنة بـ1.02 مليار روبل روسي (11.21 مليون دولار أميركي) في الفترة من يناير إلى سبتمبر من عام 2022.

ووفقاً لدائرة الجمارك الروسية، فعلى مدار تسعة أشهر من العام الماضي، فتحت دائرة الجمارك الفيدرالية 60 قضية جنائية بشأن النقل غير القانوني للنقود على نطاق واسع بموجب القانون الجنائي للاتحاد الروسي.

وفي الوقت نفسه، تجدر الإشارة إلى أن إجمالي الأموال الواردة بشكل غير قانوني إلى روسيا انخفض، وإن بشكل طفيف، إلى 320 مليونًا مقارنة بـ358 مليون روبل في عام 2022.

إلى أي الدول يصدّر الروس العملة؟

في أغلب الأحيان، وفقاً لدائرة الجمارك الروسية، تُصدَّر الأموال إلى تركيا والإمارات وأذربيجان وأوزبكستان ودولة الاحتلال الإسرائيلي. كذلك جرى استيراد الأموال من تركيا وألمانيا والإمارات والولايات المتحدة الأميركية وأذربيجان. وغالباً ما يُنقَل الروبل الروسي والدولار الأميركي واليورو.

وقالت دائرة الجمارك إن عدد حالات المخالفات الإدارية التي ظهرت في ما يتعلق بالتصدير غير القانوني للعملة النقدية ارتفع بسبب عدم القدرة على تحويل الأموال عبر البنوك واستخدام البطاقات الروسية في عدد من البلدان. وأشارت إلى أن عدد حالات الاستيراد غير القانوني للأموال قد انخفض بسبب انخفاض تدفق السياح الأجانب.

في السياق، يقول إيغور نيكولايفيتش، محامٍ روسي، لـ"العربي الجديد": "عندما ينقل المواطنون الروس الأموال خارج البلاد بأكثر من الحد القانوني، يدرك أغلبهم أنهم ينتهكون قانون البلاد، ولكنهم يريدون في ظل الوضع الجيوسياسي والعقوبات المفروضة من قبل الغرب توفير العمولات المصرفية، التي أصبحت أكثر تكلفة بشكل ملحوظ في الوقت الراهن". 

وأضاف نيكولايفيتش: "يوجد الآن في روسيا عدد قليل من المؤسسات الائتمانية المستعدة لإجراء تحويلات العملة خارج البلاد. وتلك البنوك التي تجري مثل هذه المعاملات تتقاضى عمولات كبيرة مقابل خدمتها، وذلك بسبب العقوبات المفروضة والخيارات القليلة المتاحة لإرسال الأموال للخارج".

وأوضح نيكولايفيتش لـ"العربي الجديد"، أنّ من الممكن إرسال الأموال بعملات صديقة في "الدول المجاورة"، مثل اليوان الصيني، أو فتح حساب بنكي في إحدى هذه الدول، مرتبط ببطاقة متعددة العملات.

(الدولار الأميركي يساوي 91 روبل روسي تقريباً)

المساهمون