الحكومة المصرية تسلم قطاع النقل لشركات أجنبية

الحكومة المصرية تسلم قطاع النقل لشركات أجنبية... الفرنسيون يُشغلون الخط الثالث للمترو

27 يونيو 2021
وزير النقل المصري خلال الإعلان عن تسليم الشركة الفرنسية إدارة خط المترو (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلن وزير النقل المصري كامل الوزير، اليوم الأحد، تسليم إدارة وتشغيل وصيانة الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى رسمياً إلى شركة ‏RATP Dev‏ الفرنسية، بوصفها إحدى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة خطوط المترو في العديد من الدول، وذلك خلال فعالية حضرها السفير الفرنسي لدى القاهرة ستيفان روماتيه، ورئيسة مجلس إدارة الشركة لورانس بتل.

وقال الوزير إن تسليم الشركة الفرنسية إدارة الخط الثالث لمترو الأنفاق خلال الـ15 سنة المقبلة جاء بعد مفاوضات فنية ومالية، أسفرت عن هذا التعاون طويل المدى، في ضوء الاستراتيجية الجديدة التي تنتهجها الوزارة، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيال توسع الحكومة في التعاون مع المشغلين الدوليين لدعم نظم الإدارة والتشغيل والصيانة في قطاع النقل.

واعتبر أن "هذا التعاون يستهدف تبادل الخبرات، وزيادة التنافسية لصالح المواطن المصري، فضلاً عن تخفيف العبء عن الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، بعد أن أخذت على عاتقها إدارة وتشغيل الخطوط الثلاثة لمترو القاهرة منذ افتتاحها".

وأضاف أنه "كان لزاماً إيجاد كيان جديد له خبرة كبيرة في مجالات الإدارة والتشغيل والصيانة، لا سيما مع دول تتشابه ظروف وطبيعة التشغيل بها مع مصر".

وتابع الوزير أن دور الجهات الحكومية "سيقتصر على التنظيم، والرقابة على أعمال التشغيل، وتدارك أي قصور في الخدمات المقدمة، وكذلك وضع سياسات تحقق النمو الاقتصادي المأمول من الخط الثالث للمترو".

وقال إن الوزارة احتفظت بحقها في تحديد سعر تذكرة المترو، وألا يكون للشركة الفرنسية الحق في تعديله، باعتبار أن خطوط المترو هي من المشروعات الخدمية التي تدعم الدولة من خلالها بعض فئات المجتمع، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، وطلاب المدارس والجامعات، وكبار السن.

وأشار وزير النقل إلى أن الشركة الفرنسية تعمل في 13 دولة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، علاوة على خبرتها الطويلة كمشغل لشبكة النقل في العاصمة باريس على مدار 120 عاماً، موضحاً أن التعاقد مع الشركة حدث في سبتمبر/أيلول 2020 لإدارة وتشغيل وصيانة الخط الثالث للمترو، الرابط بين مناطق جامعة القاهرة، وإمبابة، والعباسية، وعين شمس في القاهرة.

وكشف عن أن التعاقد مع الشركة الفرنسية شمل أيضا إدارة وتشغيل القطار الكهربائي، الذي سيربط بين مناطق السلام والعاصمة الإدارية الجديدة والعاشر من رمضان (شرق)، بحجة تجنب التداخل بين أكثر من مشغل، وضمان كفاءة التشغيل بين الخط الثالث والقطار الكهربائي.

وأضاف أن وسائل الجر الكهربائي من شأنها نقل ملايين الركاب يومياً، وينطبق عليها تعبير "النقل الأخضر" الآمن الصديق للبيئة، والذي يقلل من حجم التلوث، ويحافظ على صحة المواطنين، مشيرا إلى "وجود استراتيجية شاملة للتوسع في تنفيذها لإجمالي أطوال تبلغ حوالي 2500 كيلومتر، وذلك مع تطوير عناصر منظومة التشغيل بخطوط المترو العاملة حالياً، وتحسين الخدمة المقدمة للجمهور"، على حد قوله.

وقال إن تشغيل خطي مونوريل العاصمة الإدارية (قطار كهربائي) والسادس من أكتوبر(غرب القاهرة) سيكون من خلال شركات عالمية متخصصة في الإدارة والتشغيل في هذا المجال، وهو ما سيتكرر مع إدارة وتشغيل وصيانة الخطوط المستقبلية لمترو الأنفاق.

وأشار إلى أن الوزارة تتواصل حالياً مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل ورش وقطارات شبكة خطوط السكك الحديدية، بهدف تحسين مستويات الخدمة، ورفع مستويات السلامة بهذه الخطوط، لافتا إلى أن الوزارة اتفقت مع الشركة الفرنسية على تأهيل وتدريب العاملين المصريين، بشرط ألا تقل نسبتهم عن 90% من العاملين.

وكان الوزير قد قال، يوم الأربعاء الماضي، إنه "لم يجد تعاوناً كافياً من قيادات وموظفي السكك الحديدية منذ توليه مهمة الوزارة، وفي حالة استمرار هذا التكاسل والتخاذل سيعمل على الاستعانة بالشركات الأجنبية المتعاونة مع وزارة النقل في مجال السكك الحديدية لإدارة وتشغيل خطوط هذا المرفق الحيوي الهام".

وجاء حديث الوزير رداً على وقوع العديد من حوادث القطارات خلال الأسابيع الأخيرة، وآخرها اصطدام قطار محمل بفحم الكوك بحافلة صغيرة تقل عمالاً في منطقة حلوان الصناعية (جنوب القاهرة)، وهو ما أدى إلى مصرع شخصين، وإصابة ستة آخرين في الحادث. كما أصيب 40 شخصاً في حادث تصادم جرار بقطار ركاب داخل محطة مصر للسكة الحديد، في وسط مدينة الإسكندرية (شمال).

المساهمون