الأردن: اختلالات في الوظائف الحكومية

الأردن: اختلالات في الوظائف الحكومية

05 ابريل 2024
تفاقم معيشة الموظفين (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منظمات عمالية في الأردن تطالب بتعديل نظام الخدمة المدنية لمعالجة الاختلالات التي تؤثر على حقوق الموظفين، مشيرة إلى قصور في النظام يؤثر على الرواتب والخبرات العملية.
- التقرير يكشف أن نظام الخدمة المدنية يحتسب فقط خمس سنوات من الخبرة للعاملين القادمين من القطاع الخاص، مما يؤدي إلى ظلمهم في الرواتب والتقاعد ويقلل من رتبهم الوظيفية.
- خبراء وبرلمانيون يدعون إلى تعديل النظام لضمان حقوق العاملين بشكل كامل، مع التأكيد على أن عدم احتساب الخبرة كاملة يؤثر سلبًا على الرواتب والمنافع التأمينية، مما يجعل البقاء في القطاع الخاص خيارًا أفضل للبعض.

 

طالبت منظمات عمالية في الأردن بتعديل نظام الخدمة المدنية الذي يطبّق على العاملين في الجهاز الحكومي، ومعالجة الاختلالات التي تؤثر على حقوق الموظفين وتنتقص من خبراتهم العملية والرواتب التي يفترض الحصول عليها.
وكشف المرصد العمالي الأردني (مؤسسة مجتمع مدني) عن قصور في نظام الخدمة المدنية الذي يطبق على العاملين في الجهاز الحكومي، وعدم اعترافه الكامل بالخبرات العملية التي يكتسبها الموظف قبل انضمامه للقطاع العام.

وبحسب تقرير حديث أعده المرصد العمالي، فإنه بعد أعوام من الانتظار يصدر قرار تعيين العاملين في القطاع العام (الحكومي)، ومن هنا تبدأ معاناة جديدة لمن عملوا في القطاع الخاص لسنوات قد تطول إلى عشرات السنين.

وأشار إلى أن نظام الخدمة المدنية لا يحتسب لهؤلاء العاملين سوى خمس سنوات فقط من العمل في القطاع الخاص، وإن تجاوزت سنوات الخبرة سنوات عديدة أكثر من ذلك؛ ما يؤثر سلباً بشكل مباشر على الحقوق العمالية والوظيفية لعدد كبير من العاملين.

وبحسب التقرير، فإن الخلل في نظام الخدمة يؤثر على مقدار الرواتب في بداية التعيين وعند التقاعد، إلى جانب تأثيره على الرُتب والعلاوات والزيادات السنوية التي تشترط سنوات خبرة محددة لنيلها، وبناءً على ما سبق يحصلون على رواتب أعلى.

ووفق أحاديث عاملين في القطاع الخاص ممن انتقلوا إلى العمل بالقطاع العام إلى "المرصد العمالي الأردني"، فإن الخلل يعرّضهم إلى ظلم وضرر ويأكل من رواتبهم وهو ما يؤثر على رواتبهم التقاعدية مستقبلاً، ويحرمهم من الزيادات السنوية ويقلل رُتبهم في السلم الوظيفي.
وقال خبراء وبرلمانيون ونقابيون إن هذا الخلل في نظام الخدمة المدنية يحرم هؤلاء العاملين من حقوقهم العمالية والوظيفية المتضمَّنة في نظام الخدمة المدنية ذاته، ويطالبون بتعديل النظام بما يضمن للعاملين حقوقهم العمالية والوظيفية بدون انتقاص.
إلى ذلك، قال الخبير في مجال التأمينات الاجتماعية والناطق السابق باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي، موسى الصبيحي، إن عدم احتساب سنوات الخبرة كاملة يؤثر على سلم الرواتب، وبالتالي يؤثر على المنافع التأمينية التي يمكن أن يستفيد منها المؤمَّن عليه.

وأضاف: "كلما زادت سنوات الخبرة زاد الراتب، وبالتالي المنافع التأمينية تكون أكبر". وتابع أن عدم احتساب سنوات الخبرة كاملة يؤثر سلباً على الراتب عند التعيين ويُقلل منه بشكل كبير، ما يؤثر بشكل مباشر على الراتب التقاعدي كذلك "على وجه الخصوص الأشخاص الذين يُعيّنون بعد سن الأربعين، يلحقهم ظلم كبير، هؤلاء الأشخاص قاربوا على التقاعد، ويخسرون جزءا كبيرا من رواتبهم".

وانتقد الصبيحي نظام الخدمة المدنية، بقوله إنه يُلحق الظلم بعدد كبير من العاملين، "في هذه الحالة أرى أن البقاء في العمل بالقطاع الخاص أفضل، رغم إشكالية عدم الاستقرار والأمان الوظيفي".

وكان الناطق باسم ديوان الخدمة المدنية خالد غرايبة قد أكد في تصريح سابق أن نظام الخدمة يحتسب خمس سنوات فقط من الخبرة مهما طال عدد سنوات خبرته، وإن هذا النظام ينطبق على جميع العاملين في القطاع الخاص داخل وخارج المملكة، وقطاعات العمل الخاص كافة.

المساهمون