الأرجنتين: حكومة خافيير ميلي تسحب مقترح إصلاحات ضريبية بمشروع قانون

الأرجنتين: حكومة خافيير ميلي تسحب مقترح إصلاحات ضريبية من مشروع قانون

27 يناير 2024
شهدت الأرجنتين الأربعاء الماضي احتجاجات واسعة على سياسات ميلي الاقتصادية (الأناضول)
+ الخط -

سحبت حكومة الرئيس الليبرالي المتطرف في الأرجنتين، خافيير ميلي، إصلاحات ضريبية رئيسية من مشروع قانون واسع، بعد رفض المعارضة لها، على ما أعلن وزير الاقتصاد، لويس كابوتو.

وأوضح كابوتو خلال مؤتمر صحافي، قائلاً: "استمعنا إلى الجميع، وفي الواقع نشاركهم جزءاً لا بأس به من مطالبهم".

وستسحب الحكومة خصوصاً بنوداً تتعلق بتعديل الضريبة على الإرث وعلى العائدات المرتفعة واحتساب زيادة المعاش التقاعدي، على ما أضاف.

ومشروع القانون هذا المعروف باسم "أومنيبوس"، سلسلة واسعة من الإصلاحات التي تحرر بعض القطاعات وتعتمد التقشف في أخرى، ويضم 664 بنداً في صيغته الأساسية.

ويشمل القانون قطاعات كثيرة ومتنوعة من النظام الانتخابي إلى الخصخصة، مروراً بنظام التقاعد والقانون الجزائي والتربية والثقافة.

وحذرت المعارضة في مجلس النواب من أن ثلث بنوده تقريباً قد لا يُقَرّ.

وأكد كابوتو أن سحب الفصل الضريبي من مشروع القانون "لا يعني أننا تخلينا عن التزامنا التوصل إلى توازن مالي والقضاء على العجز"، مضيفاً أننا "سنمنح أنفسنا مزيداً من الوقت للتفاوض على الإصلاحات".

ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب النظر في مشروع القانون الثلاثاء المقبل، على أن يعرض بعدها على مجلس الشيوخ.

وحزب الرئيس خافيير ميلي هو القوة الثالثة في البرلمان، ما يضطره إلى القيام بتنازلات.

واقترح النواب خلال المفاوضات المحمومة التي جرت في الأيّام الأخيرة، سحب 141 لائحة من اللوائح البالغ عددها 664 أو إعادة صياغة البعض منها، كما الحال مع التمويل العام للسينما، في ظلّ انتقادات محلية ودولية وعريضة موقّعة من مخرجين كبار، من أمثال ألمودوفار وكاوريسميكي والأخوين داردين.

ومن البنود الأخيرة المثيرة للجدل في سياق الإصلاح الواسع الذي ينوي الرئيس إطلاق عجلته، عمليات خصخصة لـ41 مؤسسة حكومية ومقايسة المعاشات التقاعدية وتوكيل السلطة التنفيذية بصلاحيات إضافية بذريعة "الطارئة الاقتصادية"، فضلاً عن الموارد الممنوحة للأقاليم.

وتعتبر الحكومة، من جهتها، أن المعادلة بسيطة، إذ "ما من بديل" للإصلاحات وسياسات التقشّف لتقويم حسابات بلد تثقل الديون كاهله، وعجز في الميزانية يساوي 2.9% من إجمالي الناتج المحلي في 2023، وضمان استقرار اقتصاد يخنقه التضخّم بنسبة 211% في السنة.

وواجه ميلي الأربعاء الماضي إضراباً عاماً وتظاهرات حاشدة، احتجاجاً على نهجه الاقتصادي شديد التحرّر، في تحرّك قد يمهّد الطريق لمسار احتجاجي أوسع نطاقاً وأطول أمداً. 

وقال الأمين العام للاتحاد العمالي العام، هكتور دايير، إنه "بعد شهر ونصف شهر من تولّي ميلي سدّة الرئاسة، حاملاً معه مروحة واسعة من مشاريع القوانين لإزالة الضوابط الاقتصادية وتخفيض قيمة العملة بنسبة 54% وفرض تدابير تقشّفية من كلّ حدب وصوب، "فار الناس غضباً... وهي حالة لا يمكن نكرانها"، مؤكداً أن هذا التبرّم "يتخطّى بنطاقه" الطبقة العاملة. 

ورُفعت لافتات على صوت المفرقعات النارية والطبول، كُتب عليها "الوطن ليس للبيع"، "لا لانقراض الثقافة!"... كذلك كانت هناك دمية عملاقة تجسّد ميلي.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون