اقتصادات مصر والأردن ولبنان مهددة بتداعيات العدوان الإسرائيلي

اقتصادات مصر والأردن ولبنان مهددة بتداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة

26 أكتوبر 2023
بحر بشري في سوق خان الخليلي بالعاصمة المصرية القاهرة (Getty)
+ الخط -

اقتصادات مصر والأردن ولبنان في وضع لا تُحسد عليه أصلاً، وجاء العدوان الإسرائيلي الوحشي المستمر على الفلسطينيين في قطاع غزة، مصحوباً بالمواجهات على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، ليفرض تحديات جديدة تبدو قاسية إلى حد كبير.

فالأزمات الاقتصادية تنتشر في الدول المحيطة بفلسطين المحتلة، الأمر الذي يزيد احتمال حدوث سلسلة ردود أفعال من العدوان على غزة، وقد ذلك إلى تدهور الوضع المالي والاستقرار السياسي في مصر والأردن ولبنان، وسيخلق مشكلات أبعد من ذلك بكثير، وفقاً لتقرير أوردته "أسوشييتد برس" اليوم الخميس.

ونقلت الوكالة عن المحامي الدولي والمسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية كريستوفر سويفت قوله لها: "كلما زادت الأمور غير المستقرة اقتصادياً، كان من الأسهل على الجهات الفاعلة السيئة في المنطقة إثارة الوضع. وفكرة فصل السياسة عن الاقتصاد فكرة بعيدة المنال إلى حد ما، بل وقصيرة النظر، وساذجة، فالسياسة والاقتصاد والأمن أمور تسير جنباً إلى جنب بشكل وثيق للغاية".

وتواجه الدول الثلاث ضغوطاً اقتصادية عدة، الأمر الذي دفع صندوق النقد الدولي إلى التحذير في تقريره الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي من أنها قد تفقد "استقرارها الاجتماعي والسياسي".

وجاء هذا التحذير قبل فترة وجيزة من عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وما تلاها من عدوان إسرائيلي مستمر على قطاع غزة، ما يُنذر بفوضى اقتصادية من المرجح أن تحتاج الرئيس جو بايدن والاتحاد الأوروبي إلى معالجتها.

والآن، بدأ زعماء العالم ومحللو السياسات يدركون التداعيات المحتملة. فإدارة بايدن تبدو ملتزمة بمنع توسيع نطاق الحرب، لكن الصراع قد يؤدي إلى تضخيم الضغوط الاقتصادية وربما يتسبب في انهيار حكومات.

وإذا استمر العدوان من دون رادع، فقد تنتشر الفوضى عبر منطقة حيوية لإمدادات النفط العالمية، الأمر الذي ستكون له تداعياته على جميع أنحاء العالم.

وقد حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، في مؤتمر الاستثمار بالسعودية هذا الأسبوع، من أن الحرب تضع التنمية الاقتصادية عند "منعطف خطير".

كما أن الوضع المالي خطير لدرجة أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل التقى مسؤولي صندوق النقد الدولي الخميس الماضي، وأخبرهم أنهم بحاجة لبذل المزيد من الجهد لدعم الحكومة المصرية التي قال إنها تتعرض لضغوط بسبب احتمال تدفق المهاجرين عليها القادمين من قطاع غزة، وكذلك الفارين من الحرب الأهلية في السودان.

(أسوشييتد برس)