ارتفاع إنتاج القمح بالمغرب يدفع الحكومة لإعادة فرض رسوم على المستورد

ارتفاع إنتاج القمح بالمغرب يدفع الحكومة لإعادة فرض الرسوم على المستورد

10 مايو 2021
الصورة
أعلنت الحكومة المغربية رفع الرسوم الجمركية على الواردات من القمح (Getty)
+ الخط -

يحرص التجار بالمغرب على شراء القمح المحلي من المزارعين، وسط توقعات بإنتاج مهم في هذا العام بالمملكة وارتفاع الأسعار في السوق الدولية.
ويشرع المغرب في منتصف مايو/أيار الجاري في تطبيق رسوم جمارك على واردات القمح، من أجل حماية المزارعين المحليين من المنافسة بعد محصول وفير متوقع أن يتضاعف ثلاث مرات مقارنة بالمستوى الذي بلغه في العام الماضي.
وقررت وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة اتخاذ تدابير تحفيزية لضمان تسويق "جيد" للحبوب برسم الموسم الزراعي الحالي.
وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري قد توقعت بلوغ محصول الحبوب حدود 98 مليون قنطار، حيث ينتظر أن يتوزع بين 48.2 مليون قنطار من القمح اللين و23.4 مليون قنطار من القمح الصلب و26 مليون قنطار من الشعير.
وعمدت الحكومة إلى تحديد سعر مرجعي للقمح اللين بـ29 دولارا للقنطار الواحد، بالإضافة لإعانة جزائية لفائدة الكميات المسوقة من القمح اللين ومنحة تخزين بالنسبة للكميات التي تم تجميعها.
وكشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري، اليوم الاثنين، عن العودة لتطبيق الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين والصلب، وذلك بعد تعليقها في الموسم الماضي إثر انهيار حاد للمحصول، الذي بلغ 30 مليون قنطار، متأثرا بالجفاف الذي عرفته المملكة.
وأعلنت، اليوم، عن رفع الرسوم الجمركية على الواردات من القمح اللين إلى 135 في المائة اعتبارا من منتصف مايو الجاري، فيما سيتم رفع الرسوم الجمركية على الواردات من القمح الصلب إلى 170 في المائة اعتبارا من فاتح يونيو/حزيران.

يرتقب أن يفضي محصول الحبوب المتوقع في الموسم الحالي إلى محاصرة ارتفاع فاتورة الحبوب في سياق متسم بترقب زيادة أسعار القمح في السوق الدولية بسبب انخفاض المحصول في البلدان المنتجة ولجوء الصين لتوفير مخزون من السلع الفلاحية.
وأكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري على أنها ستعمد إلى تخصيص طلبات العروض الخاصة بالقمح اللين الذي يستعمل من أجل إنتاج الدقيق المدعم للإنتاج المحلي، حيث ستعطيه الأولوية مقارنة بالقمح الأجنبي، في الوقت نفسه الذي عقدت فيه اجتماعات بين وزارة الفلاحة والصيد البحري ومهنيي المطاحن وتجار الحبوب والقطاني من أجل إقناعهم بجمع الإنتاج الوطني من القمح.
ويعتبر خالد بسليمان، رئيس جمعية مكثري البذور بالمغرب، أن الرسوم الجمركية التي أعلن عنها اليوم، الاثنين، مهمة ومن شأنها توفير فرصة أمام المنتجين المحليين من أجل تصريف محصولهم.
ويشدد في تصريح لـ"العربي الجديد"، على أنه رغم تحديد سعر مرجعي للقمح اللين، إلا أن الحصول على ذلك السعر يبقى رهينا بقانون العرض والطلب، مؤكدا أن العرض من القمح اللين مهم هذا العام، ومرجحا أن تحرص المطاحن على شراء القمح المحلي في ظل ارتفاع الأسعار في السوق الدولية.
ويذهب إلى أن مسألة الجودة التي يراها متوفرة ستكون حاسمة، غير أنه يشدد على أن تحقق الجودة يبقى رهينا بالظروف المناخية بعدما نضجت الحبوب، مؤكدا أنه يجب الحرص على تجميع الحبوب بطريقة تستجيب للمعايير التي تطلبها المطاحن.

المساهمون