اتساع الهوة الاقتصادية بين مستوردي النفط ومصدريه في الشرق الأوسط

اتساع الهوة الاقتصادية بين مستوردي النفط ومصدريه في الشرق الأوسط

12 أكتوبر 2021
الدول المنتجة للنفط من المتوقع أن تشهد فوائض في ميزان المعاملات الجارية (Getty)
+ الخط -

قال معهد التمويل الدولي إن ارتفاع أسعار النفط يوسع الفجوات الاقتصادية بين المصدرين والمستوردين للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وذكر المعهد في تقرير، أن المنطقة من المتوقع أن تسجل نموا بنسبة 2.3 بالمئة هذا العام و4.3 بالمئة في 2022، بعد انكماش مجمع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 بالمئة في العام الماضي.

وأضاف "يستمر الانتعاش الاقتصادي في كسب قوة دفع، لكن التباين في آفاق الاقتصاد الكلي ظهر في المنطقة... زادت الاختلافات في الأداء الاقتصادي بين الدول المصدرة والدول المستوردة للنفط اتساعا".

وقال المعهد إن الدول المنتجة للنفط من المتوقع أن تشهد فوائض في ميزان المعاملات الجارية تبلغ 165 مليار دولار هذا العام و138 مليارا في العام القادم، بعد عجز بلغ ستة مليارات في العام الماضي، استنادا لتوقع سعر للنفط عند 71 دولارا للبرميل هذا العام و66 دولارا للبرميل العام المقبل.

ومن المتوقع أن ترتفع الأصول الأجنبية العامة لدول الخليج، منها الاحتياطيات الأجنبية وصناديق الثروات السيادية، لأكثر من ثلاثة تريليونات دولار بحلول نهاية 2022، أي ما يعادل 170 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

والعكس صحيح بالنسبة للدول المستوردة للنفط، مثل مصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والسودان، فالعجز المجمع في ميزان المعاملات الجارية سيزيد إلى 35 مليار دولار هذا العام من 27 مليارا في 2020، وهو ما يرجع بالأساس لارتفاع كلفة استيراد النفط وتراجع عائدات قطاع السياحة.

وستمثل الأصول الأجنبية العامة في الدول المستوردة للنفط 15.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المجمع هذا العام، وفقا للمعهد.

وليس من المتوقع أن يعود قطاع السياحة، المسؤول عن نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي في هذه الدول، لمستوياته قبل جائحة فيروس كورونا قبل عام 2023.

وقال المعهد "ارتفاع النمو في هذه الدول في 2022 سيكون مدفوعا بالاستثمارات والصادرات. لكن ذلك لن يكون كافيا لخفض معدلات البطالة المرتفعة التي تبلغ في المتوسط 14 بالمئة وبين الشباب 28 بالمئة، وهو أعلى معدل بطالة في العالم".

المساهمون