اتحاد الشغل التونسي يقبل التفاوض حول إصلاحات صندوق النقد بشروط

اتحاد الشغل التونسي يقبل التفاوض حول إصلاحات صندوق النقد الدولي بشروط

13 يوليو 2022
الاتحاد طلب أن يكون برنامج الإصلاح قابلاً للتطبيق (أمين الأندلسي/الأناضول)
+ الخط -

قال رئيس المخبر الاقتصادي للاتحاد العام التونسي للشغل عبد الرحمن اللاحقة، إنّ المنظمة النقابية قبلت مبدأ التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول برنامج اتفاق مالي جديد على أساس برنامج إصلاحات تونسي يراعي خصوصيات الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

وأكد اللاحقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ اللقاء الذي جمع خبراء الصندوق بالأمين العام للاتحاد وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي، أمس الثلاثاء، "كان إيجابياً وتم خلاله التطرق للوضع الاقتصادي في تونس، حيث أعرب الاتحاد عن موافقته على التفاوض حول برنامج إصلاحات شفاف، ووفق روزنامة محددة تحقق الأهداف المنتظرة من خطة الإصلاحات".

وأفاد بأنّ الاتحاد التونسي للشغل طلب أن يكون برنامج الإصلاح قابلاً للتطبيق، كما أبدى مخاوف من تعثر الإصلاحات في وقت لاحق بما يعرقل النمو الاقتصادي في البلاد، أو يزيد من الأعباء الاجتماعية المسلطة على التونسيين دون أن يحسّن وضعهم المعيشي.

كما أشار إلى أنّ الاتحاد طلب الاطلاع ومناقشة خطة الحكومة في تطبيق الإصلاحات، دون أن يبدي اعتراضاً على مبدأ مناقشة الاتفاق المالي الجديد.

واعتبر اللاحقة أنّ كرة التوافق حول خطة الإصلاح الاقتصادي في مرمى الحكومة التونسية، لاسيما وأن اتحاد الشغل التونسي أبلغ وفد خبراء الصندوق استعداده للجلوس إلى طاولة الحوار للنقاش حول مختلف بنود خطة الإصلاح.

وفي 4 يوليو/تموز الحالي، بدأت تونس رسمياً مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، حول اتفاق مالي بقيمة 4 مليارات دولار.

وكشفت حكومة نجلاء بودن، عن برنامج إصلاح اقتصادي قالت إنها ستنفذه على الفترة الممتدة ما بين 2023 و2026؛ يتضمن رفعاً تدريجياً للدعم عن الغذاء والطاقة، وترشيد نفقات الأجور، وبرنامجاً طوعياً لتسريح الموظفين من القطاع العام، إلى جانب إصلاحات ضريبية وأخرى لتنشيط الاستثمار.

ونهاية يونيو/حزيران الماضي، أعرب صندوق النقد الدولي، في بيان نشر على موقعه، عن ترحيبه "ببرنامج الإصلاح الحكومي الذي تم الإعلان عنه أخيراً"، مشدداً على ضرورة "التفاف جميع الأطراف المعنية حول هذا البرنامج والمساهمة في الجهود المبذولة بشأنه".

وزار مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، تونس، في 21 و22 يونيو/حزيران الماضي، حيث التقى كلاً من الرئيس قيس سعيّد، ورئيسة الحكومة نجلاء بودن، ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، وممثلين عن المجتمع المدني.

وتمت خلال الزيارة مناقشة برنامج الإصلاح الاقتصادي الحكومي، الذي تنوي تونس تطبيقه بهدف التوصل إلى اتفاق مالي سريع مع صندوق النقد الدولي بقيمة 4 مليارات دولار.

وقال الصندوق في بيانه إنّه "يتعين على تونس أن تتصدى على نحو عاجل للاختلالات في ماليتها العامة من خلال زيادة العدالة الضريبية، واحتواء فاتورة الأجور الكبيرة في جهاز الخدمة المدنية، وإحلال التحويلات الموجهة إلى الفقراء محل نظام الدعم المعمم، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي".

كما نصح الصندوق بـ"إصلاح الشركات المملوكة للدولة التي تتكبّد خسائر، للحد سريعا من الاختلالات الاقتصادية الكبيرة وضمان استقرار الاقتصاد الكلي".

وفي وقت سابق، قال الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، إنّ الاتحاد لن يتفاوض حول إصلاحات تمس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين، مطالباً بإرجاء الإصلاحات إلى ما بعد استقرار الوضع السياسي في البلاد.

وأكد الطبوبي، في تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، أنّ حكومة نجلاء بودن المعينة بمرسوم رئاسي "لا تستطيع تنفيذ الإصلاحات".

المساهمون