إضراب جزئي في دمشق بعد تهاوي سعر الليرة السورية

إضراب جزئي في دمشق بعد تهاوي سعر الليرة السورية

18 مارس 2021
الأسواق السورية تشهد فوضى وفلتان أسعار (فرانس برس)
+ الخط -

أكدت مصادر من العاصمة السورية دمشق انتشار ظاهرة إغلاق المحال وامتناع التجار عن البيع، وأن سوق البزورية الشهير "شبه مغلق" بعد تهاوي سعر صرف الليرة و"تبدل الأسعار كل ساعة" ما دفع معظم تجار دمشق وأصحاب المحال "للتريث والانتظار ريثما تستقر أسعار الصرف" إذ تستمر الليرة السورية بالتهاوي لتسجل اليوم الخميس 4700 ليرة مقابل الدولار الواحد.
وعما إذا كان يمكن أن يتطور الوضع لإضراب عام، قالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن الخوف من الاعتقال يمنع إعلان الإضراب أو التنسيق حوله ضمن اتحاد غرف التجارة" لكن إغلاق المحال والتوقف عن المبيع" بات سمة عامة للمحال بدمشق.
وتشير المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، إلى أن تسعير الخضر والفواكه ولأول مرة بدمشق، بات بالأوقية"200 غرام" كما انتشر البيع بالحبة، واصفة الوضع بالخانق بعد موجة الغلاء التي تعدت 30% على جميع السلع والمنتجات خلال الأسبوع الأخير.
وكشفت المصادر أن "القهر من عدم كفاية الدخل للأسر وتلبية متطلبات الأولاد" زاد من حالات الموت المفاجئ والانتحار"، حيث توفي أحد المواطنين بجلطة أمس، وهو ينتظر دوره للحصول على المازوت وسط دمشق" مضيفة أنيوم أمس أيضاً، شهد انتحار رجل  بحي الأشرفية بحلب، بعد عجزه على تلبية مطالب أسرته.
وفي حين سخرت المصادر من المنحة  الأخيرة التي لا تزيد على 11 دولاراً، والتي أصدرها بشار الأسد قبل أيام، فقد أشارت إلى أن الأسواق تشهد "فوضى وفلتان أسعار" إضافة إلى امتناع كثير من التجار عن المبيع "وإبقائهم على فتح المحال خشية الاعتقال الأمني.

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

بالمقابل أكد أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية، محمد الحلاق، أن التاجر يخسر حالياً رغم ارتفاع الأسعار يومياً، لأن حركة البيع والشراء في الأسواق معدومة حالياً، نتيجة ضعف القوة الشرائية للمواطن وعدم تناسب دخله مع الأسعار الحالية، ورأى أن هناك إجراءات اتخذتها الحكومة أضعفت بيئة الأعمال، ولم يعد التجار يرغبون بالعمل.
واعتبر الحلاق خلال تصريحات اليوم، أن استمرار ارتفاع سعر الصرف، وعدم استقرار التشريعات والتصريحات الحكومية بموضوع التهرب الضريبي أو الفوترة، أثرت سلباً على التجار، وكانت من الأسباب المباشرة لقيام بعضهم بإغلاق محالهم والعزوف عن البيع.
وحول دور التجار، يضيف الحلاق أن حل مشكلة ارتفاع الأسعار حالياً ليس بيد قطاع الأعمال ولا بيد غرف التجارة، وشدّد على ضرورة إعادة ترميم الثقة بين قطاع الأعمال والتشريعات الاقتصادية، وتعزيز التنافسية بشكل أكبر ليتم الحصول على أسعار أرخص.
وسجلت أسعار المنتجات "قفزات جديدة" بحسب مصادر من دمشق، ليصل سعر كيلو البطاطا إلى 1000 ليرة والطماطم إلى 1300 ليرة ويتعدى سعر كيلو الأرز المصري 3500 ليرة وسعر كيلو شرحات الدجاج عشرة آلاف ليرة ويقترب سعر كيلو غرام لحم الخروف من 28 ألف ليرة سورية.
وفي حين تقدر مراكز بحثية من دمشق، إنفاق الأسرة السورية الشهري بنحو 750 ألف ليرة ، فإن دخل المواطن لا يزيد عن 60 ألف ليرة، بواقع عدم زيادة الأجور واكتفاء رئيس النظام السوري، قبل أيام، بإصدار منحة لمرة واحدة بقيمة 50 ألف ليرة للموظفين و40 ألف ليرة للمتقاعدين.